عاطف ابو بكر/ابوفرح : {{ سناء، نهجٌ لن يموتْ}}
التاريخ: السبت 11 أبريل 2015
الموضوع: الصباح الأدبي



{{ سناء، نهجٌ لن يموتْ}}
مهداة: للشهيدة سناء محيدلي
ولنهجها ورفاقها وحزبها واسرتها،،
عاطف ابو بكر/ابوفرح


غَمَرَتْ سناءُ جنوبها بِسَناها
والصّخْرُ رَقَّ فؤادهُ فبكاها


{{ سناء، نهجٌ لن يموتْ}}
مهداة: للشهيدة سناء محيدلي
ولنهجها ورفاقها وحزبها واسرتها،،
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
غَمَرَتْ سناءُ جنوبها بِسَناها
والصّخْرُ رَقَّ فؤادهُ فبكاها

والبحرُ صفَّقَ ثمّ أرخى دَمْعَهُ
موجاً تَدَفّقَ كي يبوسَ ثراها

والطيرُ رفْرَفَ فوقها وشجونهُ
ملَأَتْ سماءَ جنوبنا بِغِناها

والموتُ طأْطأَ رأْسهُ لمّا رَآىم
روحاً تُعانقُ حَتفَها بِرِضاها

لمْ يَدْعُها الموْتُ المخيفُ لحتفهِ
لكِنَّ عُرْساً في الجنوبِ دَعاها

رَكَلَتْ تَفاصيلَ الحياةِ بِرِجْلها
والموتُ داسَتْ رُعْبهُ بِحِذاها

نَسَجَتْ حكايا العُمْرِ ثمّْ تَحَزَّمَتْ
بالمَوتِ كي تهب الحياةَ سِواها

نَثَرَتْ شَظاياها وكانتْ غضّةً
جفْراءَ لمْ تَلِجِ الشبابَ خُطاها

نَظَرَتْ إلى الأعداءِ بالْعَينِ التي
طفَحْتْ بسُخْطٍ والعَذابُ مَلاها

مرّْتْ كْبَرْقٍ ثمّ حَيَّتْ رِفْقَةً
وَالأرضَ والأمَّ الحنون مَعاها

ألآنَ وَدَّعَتِ الأحبّةَ كُلّهمْ
والأرضُ تَفْتَحُ كفَّها لِلِقاها

كالنَسْر حطَّتْ رَتْلهمْ بعيونها
فتَطايَرَتْ إرَبُ الخصومِ حِذاها

فَتَبَسّمَتْ وَتَطايَرَتْ كَكواكبٍ
عَمَّتْ سهولكِ والهضابُ ضياها

لبَّتْ وَأعْطَتْ للبلادِ حياتها
فاٌمْتَدَّ عُمْرُكِ للخلودِ مَعاها

لمْ تَلْمسِ الكَفّ الطريّةُ حُلْيَةً
إلّا السلاحَ فكانَ خيْر حُلَاها

مَنْ ذا يُجاري في البلاد جميعها
تلكَ الصبيّةُ أو يفوقُ عَطاها

فسناءُلمْ تَبْخَلْ بشيءٍ إنّما
فاقَتْ جيوشي كلّها بسخاها

هذا الفداءٌ وكلّ شيءٍ دونهُ
تلكَ الغزالةُ قد رمَتْهُ وَراها

لو كان في ارضِ العروبةِ مثلها
مِلْيونَ فَحْلٍ ما العدوّ غزاها

أنْتِ الدليلُ وكلّ دربٍ غيرهُُ
سيصيرُ حتماً يا سناء مَتاها

هذا البديلُ لكلّ نهجٍ قاصرٍ
لُغَةُ الصراعِ وَلا يجوزُ سِواها

فَهْيْ اٌمْتحانٌ للفصائلِ كلّها
وهيَ المزيلُ عنِ الوجوهِ طِلاها

يا ظبْيةً طلَعَتْ علينا فجأةً
والبذلُ كان طريقها لِمُناها

طَبَعَتْ على خدِّ الجنوبِ ورودها
وتَبَسّمَتْ للموتِ حينَ أتاها

حَفَرَتْ على أرضِ الجنوب دروسها
وَسَقَتْ شُجَيْراتِ الجنوب دِماها

وغداً ستَطْلعُ في البلادِ بَراعمٌ
حتّى القرُنْفلَ لنْ يُحاك بَهاها

منْ ذا يصدّقُ أنَّ بنتاً مثلها
أعطَتْ دروساً حيّةً بِفِداها

أينَ الرجولةُ والعروشُ ،فَظبيتي
كانتْ يتيمةَ في نِزالِ عِدَاها؟

هل يخجل الشرقُ اللعينُ بِقْحطهِ
عَجبي ،فإنَّكِ للفداءِ إلاٰها؟

يا كعبةَ البذْلِ العظيمِ جنوبنا
يايومَ بَدْرٍ أو كثير عَداها

منْ لمْ يُسَبّحْ للجنوب بِحُبّهِ
فقدِ استَحْقَ جهنماً وَلَظاها

أنتِ النموذجُ للكفاح بأرضنا
والحربُ تأخذُ في الجنوب مَداها

فخُذي عيوني للديار وأَلْقِها
حتّى تلامسَ يا سناءَ ثراها

فالعينُ إنْ صبْحاً ربوعكِ لم ترى
فالقلبُ يبصرُ في الظلام حَصاها

والْأُذْنُ لو صوت الرصاصةِ فاتَها
فالقلبُ يسمعُ أينَ كنتُ صَداها

منْ أينَ جئتِ صغيرتي كي تعلني
هذي الطريقُ ومَنْ أرادَ مَشاها

طوبى لمَنْ وضَحَ الطريقُ أمامها
فمَشَتْهُ تصعدُ سُلَّماً لِعُلاها

يا كلّ عميانِ السياسةِ هل تروا؟
ظبْياً بٍعُمْرِ الوَرْدِ ،كيف رآها؟

فغَشاوةُ السِلْمِ اللّعين وَوَهْمِهِ
داءٌ يُدَمّرُ إنْ عقولَ غَزاها

فاٌبْنوا قصوراً في الهواءِ فكلّها
أوهام منكمْ ما أشَدَّ بَلَاها

منْ باعَ وَهماً للشعوبِ كأنّما
كلّ الكبائر في الظلام أتاها

هذي الطريق وَلا طريقَ بديلةٌ
وسناء وَشّتْ بالدماءٍ لِواها

سيَعُمُّ نهجكِ يا سناءَ بأرضنا
سَلِمَتْ سناءُ وما أتَتْهُ يداها

فإلَيْهِ تحْتَكِمُ الشعوبُ بِحَسْمها
والحربُ أنتِ دليلها وَهُداها

طوبى سنائي فالكواكب اشرقتْ
والشمس أنتِ تربَّعَت بسَماها

سيظلّ إسمكِ يا سناءَ مشعشعاً
حتى يعاودَ للديارِ سَنَاها ،،،
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
شعر:ابو فرح/عاطف ابو بكر
دمشق/العاشر من نيسان/١٩٨٥م،
في مثل هذا اليوم كانت اول عملية
استشهادية نسوية في لبنان،وفي
مثله عام ١٩٤٨م،كانت مجزرة
دير ياسين على ايدي الارهاب
الصهيوني حيث استشهد ٣٦٠
فلسطينياً،،واشرف عليها السفاح
مناحيم بيغن،،،،






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=27316