بسام صالح : اليوم العالمي للمرأة (المرأة نصف المجتمع ) المراة الفلسطينية خير مثا
التاريخ: الجمعة 06 مارس 2015
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/s480x480/11044610_10155313171530343_6846192780430450934_n.jpg?oh=b8432e6a70c1d5b1e4935955d9dbd448&oe=5576BAF0
اليوم العالمي للمرأة (المرأة نصف المجتمع ) المراة الفلسطينية خير مثال

كتب : بسام صالح - يوم المرأة العالمي يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للمرأة. هذا اليوم هو يوم احياء نضالات المرأة في كل بقاع العالم، واعلانا عن رفض استغلال واضطهاد المرأة في اماكن



اليوم العالمي للمرأة (المرأة نصف المجتمع ) المراة الفلسطينية خير مثال

كتب : بسام صالح - يوم المرأة العالمي يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للمرأة. هذا اليوم هو يوم احياء نضالات المرأة في كل بقاع العالم، واعلانا عن رفض استغلال واضطهاد المرأة في اماكن العمل كما هو في البيت والمجتمع. انه يوم نؤكد فيه حقوق المرأة بالمساواة ومنحها حقوقها المدنية فالمرأة تشكل نصف المجتمع بل النواة الاساسية في الاسرة عماد المجتمع، فهي الأم مربية الاجيال، وهي الاخت والابنة التي علينا الانحناء امامها اجلالا وتكريما لدورها الذي تقوم به وتتحمل وتبذل جل طاقتها لتسيير امور اسرتها وتربية اطفالها محافظة عليهم وغيورة على مستقبلهم، وتزرع فيهم الروح الوطنية والدفاع عن الارض والوطن.
لا استطيع ان افهم او استوعب كيف لرجل ان يرفع صوته او يده على امرأة او يجرح مشاعرها بكلمة او يمس كرامتها، بعد ان كرمها الله واوصى بها ان الجنة تحت اقدام الامهات . وكيف لمجتمع يريد التطور والارتقاء ويحرم المرأة ( نصف المجتمع ) من الحقوق الاساسية؟
ان هذا اليوم وكل يوم يذكرنا بدور المرأة الفلسطينية الجليل في نضالات شعبنا منذ بداية المشروع الصهيوني البغيض ضد شعبنا، وكيف شاركت المرأة الفلسطينية بكافة انتفاضات شعبنا و وقفت الى جانب الثوار تحميهم وتحثهم وتقدم ما ادخرته من مال لشراء السلاح لمقاومة عصابات الصهاينة، وكيف لا نقف باجلال امام صمودها وتمسكها الاسطوري بالبقاء مغروسة كالزيتون في ارض الوطن جذورها عميقة وفروعها تعانق السماء لتقول نحن هنا صامدون وعلى قلوبكم كالصخر باقون.
وكيف لا نذكر المرأة الفلسطينية في مخيمات اللجؤ الاجباري، وما تحملته من عناء وعذاب، كيف لا نذكر اسر وضحايا المجازر الصهيونية في صبرا وشاتيلا وجنين وغزة هاشم والشجاعية وغيرها من وحشية الصهيونية وجيشها وكيانها الزائل. حيث اثبتت المرأة الفلسطينية جدارة في النضال والصمود والاستمرار بارضاع الابناء حب الوطن الذي يسكن في وجودنا وقلوبنا.
صمود المرأة الفلسطينية ليس منفصلا ولا يتجزأ عن صمود النساء العربيات وغير العربيات، يوم المرأة العالمي جاء بعد مجزرة ارتكبت بعيدا عن وطننا العربي ارتكبها جشع المال بحق 129 عاملة في مصانع النسيج في الولايات المتحدة الامريكية، عندما اجتمعن لاعلان الاضراب عن العمل احتجاجا على سؤ المعاملة والدوام الطويل والمطالبة بشروط افضل، فقام صاحب المصنع باغلاق كافة مداخل المصنع واشعل النيران في مصنعه على من فيه من نساء عاملات لم يرتكبن اي اثم سوى المطالبة بحقوقهن. كان مصيرهن الحرق والموت اختناقا وحرقا. فهل لنا ان نقول ما اشبه اليوم بالامس امام ماتقوم به مجموعات متعصبة لا تمثل الاسلام ولا المسلمين؟
ان تكريم المرأة اليوم هو في منحها حقوقها الكاملة بالمساواة في المجتمع وفي اماكن العمل، وخيرا فعل المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الاخيرة باقرار مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة في المجتمع الفلسطيني، مثالا يحتذى به، وتقديرا لدورها النضالي الفاعل في مجتمعنا الفلسطيني .
ليكن يوما نكرم فيه الامهات والشقيقات والزوجات والبنات والحفيدات، بل كل يوم، بباقة من الزهور الجملية كجمال كل امرأة نحب.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=26716