حامد أبوعمرة : هواجس ولادة عالم جديد ..!!
التاريخ: الجمعة 12 ديسمبر 2014
الموضوع: قضايا وآراء


هواجس ولادة عالم جديد ..!! 
قلم /حامد أبوعمرة


ما رأيكم أيها الأصدقاء عبر الفيس أو في أرجاء المعمورة .. إذا قلت لكم ..أنني اليوم قد اكتشفت ولأول مرة وحصريا  أن اليوم ليس 24ساعة.. وأني من هنا أثبت فشل العلماء الذين روجوا لنا تلك الأكذوبة الوهمية


هواجس ولادة عالم جديد ..!!
 بقلم /حامد أبوعمرة


ما رأيكم أيها الأصدقاء عبر الفيس أو في أرجاء المعمورة .. إذا قلت لكم ..أنني اليوم قد اكتشفت ولأول مرة وحصريا  أن اليوم ليس 24ساعة.. وأني من هنا أثبت فشل العلماء الذين روجوا لنا تلك الأكذوبة الوهمية  منذ سنوات طوال .. وسواء أكان هؤلاء العلماء أمثال الفيلسوف الإغريقي طاليس Thales  صاحب نظرية"  أن الأرض قرص يطفو فوق الماء وتدور في دائرة ولا تدور حول الشمس" أوأمثال الفيلسوف الإغريقي فيثاغورث Pythagoras صاحب نظرية "أن الأرض كروية  "أو حتى.. إسحاق نيوتن والذي وضع نظريات عن طبيعة الضوء والجاذبية الكونية" ..قد يتساءل أحد القراء في قرارة نفسه ..ومن أكون حتى أناطح عمالقة العلماء ..وأن ذاك استخفافا  مني بعقول ٍ الناس ، وقد يتساءل  آخر لكن ..وما شأن الأدب ، وكتابة المقالات بعلم الفيزياء أو الفلك .. ؟!!
وتلك هي عقدتنا كعرب مركب النقص الذي توارثناه من أجدادنا القدماء ،والذي لم نستطع الشفاء منه إلى يومنا هذا ..هو أن نسلم بكل ما يمليه علينا الغرب.. بل ننبطح لكل ما يشيعون به طوعا ورغبة منا .. لأننا تعودنا أن نكون  مقودين لا قادة ..وكيف لا والطفرة السائدة فينا هي الزحف في المستنقعات الوحلة.. رغم رسوخ أقدامنا على قمم الجبال..وكيف لا ونحن نصر على ركوب العربة الأخيرة في القطار ..بكل آسف ، وتلك هي ثقافتنا المجتمعية السائدة ..عندما يحاول أبائنا  البرءاء  اليوم تصنيع مراكب من ورق التوت عسى أن تواري سوءاتنا ..إلا أننا نصر على إجهاض نبوغهم  لأننا  قد اعتدنا التعري ،ولذلك لا نستحي ولا نكترث كثيرا ..  لما نحطم بكل جفاوة  وجبروت  أشرعتهم  تلك التي على الشاطيء ولم تُبحر بعد ..!!
بعودة سريعة وعلى عجالة مني لاكتشافي الخطير والذي سوف يرى النور عما قريب هو أن ما يؤكد صدق نظريتي المتناقضة مع كل الذين أشاعوا أن اليوم 24ساعة أقول لهم ..أن الأيام بمرور الزمن تتناقص أعمارها كما العمر وان الساعات تكاد علميا تتسارع مع عقارب الساعة لما كثرت العقارب السامة في أيامنا ..ثم الشاهد عندي هو ذاك التساؤل الذي قد يبسط نظريتي الجديدة وهو ألا تشعرون كما أشعر أنه بمجرد أن تأتي الجمعة، وإلا ويدق الجرس لنستعد للوضوء للجمعة التي تليها ..وكأن بقية الأيام ..قد سقطت وتوارت سريعا كما تتوارى أجسادنا عندما نغوص برمال ٍ متحركة ..إن ما يخيفني  حقا ..هو أن نكون فعلا قد اقتربنا بل دخلنا  حلبة علامات الساعة والتي يعتقد أنها تحققت فعلا  لطالما  قد اقتربت ظاهرة ..تقارب الزمان والذي  تصير السنة كشهر والشهر كأسبوع والأسبوع كيوم واليوم كساعة والساعة كحرق السعفة..والله تعالى أعلم ..!!






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=25488