حامد أبوعمرة : مجرد رؤى سياسية خاصة ..!!
التاريخ: الأحد 07 ديسمبر 2014
الموضوع: قضايا وآراء


مجرد رؤى سياسية خاصة  ..!!
 بقلم /حامد أبوعمرة


اليوم إن أردت القضاء على أي شخصية ريادية ذات زعامة ،أو لها تاريخ عريق ..فما عليك إلا أن تحصر تلك الشخصية في إطار دائرة حزبية ضيقة حينها سوف يخفت بريقها رويدا .


مجرد رؤى سياسية خاصة  ..!!
بقلم /حامد أبوعمرة


اليوم إن أردت القضاء على أي شخصية ريادية ذات زعامة ،أو لها تاريخ عريق ..فما عليك إلا أن تحصر تلك الشخصية في إطار دائرة حزبية ضيقة حينها سوف يخفت بريقها رويدا ..رويدا ومع مرور الأيام تصبح تلك الشخصية في عداد أصحاب القبور  ..فأين هم اليوم الذين ناصروا هتلر وهللوا له ،وهتفوا باسمه وباسم النازية .. ،الذي اتضح لي  ومن وجهة نظري الشخصية أن الذين قاموا بتأسيس  حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف باسم الحزب النازي .. هم أعداء هتلر وليسوا رفاقه لأنه حينها فقط بدأ السقوط السريع لهتلر والحزب بل سقطت كل ألمانيا.. الوفديون كذلك  لما بالغوا في الدفاع عن "سعد زغلول" ،وذاع صيته كزعيم وطني كبير فما كان من الحاقدين أعداء النجاح أي نجاح .. إلا أن ابتدعوا على عجالة "حزب الوفد "والذي كان حزب الأغلبية لتتقلص شخصية "سعد" وتنحصر حبيسة في دائرة ضيقة لها أوتار حزبية ،خالية الأقطار ،مع الإبقاء على اسم زغلول ليتحول من القيادية العظيمة إلى ألرائديه في دُنى المعسل يعني التحول من الثورية للمزاجية ،وجلسات الأنس ،وهكذا حتى لم نعد نسمع لسعد أي صوت أو صدى في أيامنا بل رائحة زغلولية دخانية تجوب المقاهي والمنتزهات !! ،في أيامنا ،ولما كان "جمال عبد الناصر" زعيما قوميا وثائرا عربيا ،وكثر أحبائه في الوطن العربي وإن كانت لي بعض التحفظات على ما قام به من أعمال ..المهم أنه حورب "بالحزبية " ،فتحول كذلك "عبد الناصر" بعد موته من زعيم قومي إلى مجرد زعيم حزب.. الناصريون أين هم  اليوم على مسرح أو الخارطة السياسية بل أين هم الوفديون ..أصحاب التاريخ السياسي الطويل اليوم مقارنة بالأحزاب الأخرى المتصارعة ،والمتسارعة.. والعجيب أن هناك من لا يكترثوا بتجارب الآخرين فعفت السادات والذي أراد أن يُخلّد ذكرى السادات فقام بتأسيس حزب السادات الديمقراطي هو حزب سياسي مصري..وافقت لجنة شئون الأحزاب علي تأسيسه في 29 يناير 2014م يعني انه  حزب حديث الولادة ..هل يمكن أن يلمع هذا الحزب وسط تغوّل الأحزاب العملاقة التي انقرضت..  ويبقى التساؤل الذي لم يزل يراودني هو.. ُترى لو لم يتحول اسم حركة فتح الياسر إلى حركة الأحرار الفلسطينية ،هل كان يمكن أن نحتفي اليوم بذكرى رحيل القائد الرمز أبو عمار .. أم كانت ستكون تلك بداية النهاية .. عموما أيها العظماء ..حاذروا  ولا تفرحوا كثيرا عندما يقال لكم أن حزبا جديدا سوف تتزعمونه.. ؟!!







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=25417