حامد أبوعمرة : هكذا روّج لنا أصدقاء الشيطان ..!!
التاريخ: الجمعة 05 ديسمبر 2014
الموضوع: قضايا وآراء


هكذا روّج لنا أصدقاء الشيطان ..!!
بقلم /حامد أبوعمرة

لن أتطرق إلى النغم الجميل والذي كان يوما ما .. ُيطربني ،ويشجيني .. يبعثرني ويلملمني ولن أتوغل كذلك بفتوى من جانب التحريم أو عدمه بالنسبة عن الأغاني سواء أكانت وطنية أم رومانتيكية أوغيرها .



هكذا روّج لنا أصدقاء الشيطان ..!!
بقلم /حامد أبوعمرة

لن أتطرق إلى النغم الجميل والذي كان يوما ما .. ُيطربني ،ويشجيني .. يبعثرني ويلملمني ولن أتوغل كذلك بفتوى من جانب التحريم أو عدمه بالنسبة عن الأغاني سواء أكانت وطنية أم رومانتيكية أوغيرها .. صحيح أنني قد أطلقت العنان لأذني فترة الصبا والشباب لتستقبل آهات وتأوهات وفظاعات وأتربة ..
وكلما سمعت أكثر تشبثت بالحياة أكثر وازددت ضعفا وعذابا .. فمجرد الاستماع لذاك النغم أوتلك الأغاني.. يقينا أننا نغادر واقعنا من حيز الوجود الواقعي إلى عالم آخر خيالي لايسمن ولا يغني من جوع يكاد يعيد أذهاننا ووجداننا لعصور الجاهلية الأولى ..فيجعلنا نزداد حبا وشغفا بالدنيا ،والتي تصبح عندئذ أكبر همنا ،آه.. لو علمنا حينها أن الشيطان يزين لنا جمال الكلمة رغم رداءتها ،وعذوبة الألحان رغم ضجيجها ..يقشعر بدني كلما تذكرت دندنتي على الملأ ..لأغنية " جئت لا اعلم من أين ولاكني أتيت"..!! وتصيبني حمى ووعكة.. كلما تذكرت أني كنت من أشد المعجبين بأغنية " جايين الدنيا ما نعرف ليـه ولا رايحين فين ولا عايزين أيه"..!!
وغيرها من الأغاني الساقطة والتي تتنافى مع عمق عقيدتنا الإسلامية الحقة ، وهكذا روّج لنا أصدقاء الشيطان والذين خدعونا عندما شح رغيف الخبز.. فقالوا لنا يوما.. أن الموسيقى غذاء الروح ..وأشاعوا فينا في الزمنِ الحزين ووسط أجواء الفقر والقهر والطغيان .. أن المغنى حياة الروح.. !! وذلك هدفا لتنحرف بوصلتنا عن الاستقامة رغم أن الغاية الوحيدة هي أن تشير إبرة بوصلتنا إلى الطريق إلى الله ،وليس الطريق إلى هوى النفس ، والوهن ..

ولو كنت أعلم حينها حقيقة الأمر.. لتغيرت أمور كثيرة.. صحيح أننا نحتاج الخيال الواسع العميق..ونحتاج الاسترخاء والتأمل..ونحتاج الرومانسية الحالمة، لكن بمعادلات إيمانية كما بلغة الكيمياء تختلف عناصرها الداخلة عن النواتج الشيطانية ألمدمره ،اعترف من خلال تجربتي بالحياة بأني وجدت أن أجمل تصفية لآذاننا من الشوائب التي استكنّت في حناياها زمنا طويلا ،وأن أجمل قسطرة طبيعية لقلوبنا وشراييننا هي عندما نستمع لصوتٍ قرأني ،أو تلاوة عطرة من الذكر الحكيم.. ،

وطالما أنه من المسلّمات.. أن الموت يأتي بغتة أي فجأة .. لذا علينا أن نستعد و نختار إما أن نُبعث على ضلالة وسخط يوم القيامة أعاذنا وإياكم الله أو ُنبعث على طاعة الله وطاعة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .. أسأل الله أن يهدينا ويثبت أقدامنا على درب الحقيقة التي نتجاهلها دوما مستمدا حديثي من قول الحق سبحانه :" ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=25391