ساهر الأقرع : لا نجعل الحوار الوطني اللعب بالقانون
التاريخ: الأحد 16 نوفمبر 2014
الموضوع: قضايا وآراء


https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xap1/v/t1.0-9/p526x296/15815_10154868614365343_7956589938783802963_n.jpg?oh=5f6c0147d4cfac9dc2111c545572abd4&oe=54E83AE0&__gda__=1423220681_1d463118a8bead887dc897ed4fd4a83d
لا نجعل الحوار الوطني اللعب بالقانون

كتب / ساهر الأقرع
"رام الله" تحولت من مدينة هادئة على ضفاف الازدهار، إلى رمز وطني كبير وضعنا على خط التضامن الحقيقي، فالهبّة الشعبية التي وقفت وساندت رئيس نقابة الموظفين في الوظيفة العمومية "بسام زكارنه"


لا نجعل الحوار الوطني اللعب بالقانون

كتب / ساهر الأقرع


"رام الله" تحولت من مدينة هادئة على ضفاف الازدهار، إلى رمز وطني كبير وضعنا على خط التضامن الحقيقي، فالهبّة الشعبية التي وقفت وساندت رئيس نقابة الموظفين في الوظيفة العمومية "بسام زكارنه" لم تكن مدفوعة بأوامر رسمية او غير رسمية أو توجيهات بل جاءت تلقائية تدين وترفض الاعتقال التعسفي أياً كان مصدره، والرائع ليس فقط من خطب في الجمع من الطرفين بالوقوف مع بعضهما في موقف غير مسبوق، فالجميع شركاء وطن وإذا كانت عملية قرارا الاعتقال الذي جري بحق "بسام زكارنه" رهينة عقل مسيّس ومدبر، فإن الوطن ليس بالمزاد العلني تعتقد بعض الأطراف أنها مخولة في إدارته، فالإخوة المناضلون سواء ان كان "بسام وكارنة او معين عنساوي مواطنون ليسوا طارئين على الوطن أو مستوردين، وبصرف النظر عن الخلافات التي نشبت بين النقابة والحكومة بسبب ممارسات الأخيرة ضد الموظفين سواء ان كان موظفو قطاع غزة او الضفة الغربية، ولأننا تباعدنا بأفكارنا وطروحاتنا فهناك من استغل المواقف للمتاجرة او لتفجير الوضع بينهما.

مشاهد الأيام الماضية في زيارات لمنزل "زكارنة" من المدن والقرى، وتظاهرة جمعت الآلف، ورفعت صور "زكارنة" هي علامات مهمة لم تكن انفعالية، بل تذهب إلى ما هو أبعد في ترسيخ مبدأ التضامن فقط، والأهم الإدراك العام أن استغلال القانون بفرد العضلات هو عدو لنا جميعاً، وأننا الهدف والضحية، ولذلك رَفضت الحادثة وتبعاتها، فلنشرعْ بدون مقدمات أو حساسيات أو أحكام مسبقة إلى إدارة حوار جاد بين الطرفين ومن خلال لجان تشكل من قبل الفصائل وسياسيين، لان بصراحة من نثق بهم قلبوا النظام ونفذوا القانون بايديهم، وكل من له وظيفة تأثير على الرأي العام، لنفك عقدة التاريخ والماضي ونصل إلى عقد مشترك بعيداً عن التيارات الخارجية، وباعتبارنا المسؤولين عن وطننا وبنائه والعيش فيه.

أعرف أنه جرت حوارات ولقاءات على مختلف المستويات لكنها لم تحقق النتائج التي انتظرها المواطن من ابناء شعبنا لكي يقف علي حقيقة ما جري مع الاخ "بسام زكارنة"، ونحن نعرف التعقيدات والمفاوضات التي حدثت من خلف الكواليس، وأن تغييرهما لا يأتي بين يوم وليلة طالما لم تتواصل الجهود، وتغلق بعض الملفات الحساسة والشائكة، لكن دائماً البدايات صعبة  ولا نجد تلك الخلافات طاغية، والجميع يتوجه لقبلة واحدة ونبي واحد، وهذه من المفاهيم التي لا تحتاج إلى شرح أو تطويل، لكن أن نسعى لبناء عمل مسؤول وملزم، هو مهمة اللجنة المركزية لحركة فتح لأنهم الرموز الذين يملكون طريق التقارب، ولوضع جدول عام يطرح مشروع الحلول ليس من خلال زمن محدد، بل لجعل الحوار يمتد ويعطي الأولويات لفهم كل طرف للآخر في بناء الثقة أولاً، ثم طرح القناعات والبحث عن بسبب التعقيدات وحلها، ولا نظن أن النوايا الحسنة غير موجودة، ونحن نشهد ما حدث من قبل الحكومة ضد موظفي قطاع غزة، ولا تزال القرارات المجحفة بحقهم مستمرة، ومن يغذونها في وقت لا تتحمل أطراف الخلاف ذات القاعدة الكبيرة قطع تلك الطرق وإحداث تغييرات تضع النقابة على الدرب الواحد أمام تحديات خطيرة تستهدف الموظفين جميعاً .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=25166