مجد إبراهيم سلامة : لا صوت يعلو فوق صوت الشعب
التاريخ: الخميس 24 مارس 2011
الموضوع: قضايا وآراء


 
صوت يعلو فوق صوت الشعب
مجد إبراهيم سلامة
 
صعبة هي اللحظات التي نمر بها الآن فعند قراءتي لتاريخنا أحاول الوقوف لإقامة مقارنة بسيطة بين الماضي والحاضر أشعر بأسف شديد على ما نعيشه اليوم فكم أتمنى لو أنني كنت ابن الزمن الماضي لأعيش انتصارات الثورة أعيش وحدة الموقف الفلسطيني.
اليوم وبعد مرور قرابة أربع سنوات على الانقسام أو الانقلاب في غزة


لا صوت يعلو فوق صوت الشعب
مجد إبراهيم سلامة
 
صعبة هي اللحظات التي نمر بها الآن فعند قراءتي لتاريخنا أحاول الوقوف لإقامة مقارنة بسيطة بين الماضي والحاضر أشعر بأسف شديد على ما نعيشه اليوم فكم أتمنى لو أنني كنت ابن الزمن الماضي لأعيش انتصارات الثورة أعيش وحدة الموقف الفلسطيني.
اليوم وبعد مرور قرابة أربع سنوات على الانقسام أو الانقلاب في غزة أرى كل القوى والفصائل الفلسطينية تقول نريد الوحدة الوطنية, أسمع تصريحات الفصائل وممثليهم وبياناتهم الكل ينادي بالوحدة الوطنية لكن لا أحد يسعى بجدية لتحقيق هذه الوحدة من أجل المصلحة الوطنية العليا لشعبنا, فاعذروني أيها الأخوة أصبحت أكفر بهذه الوحدة الوطنية.
هل من المعقول أن وحدتنا الوطنية الفلسطينية تبلغ هذا الحد من الصعوبة لدرجة استحالة تحقيقها, هل نحن دول السوفييت أم دول الإمبراطورية الرأسمالية التي وحدت إلى حد ما عملتها وفتحت الحدود لمواطنيها ؟ هل من غير الممكن تحقيق هذه الوحدة الفلسطينية, إنني على وشك القول أن إمكانية تحقيق الوحدة العربية وسط هذه المتغيرات التي تعصف بالدول العربية جراء ثورات الشعوب أسهل وأبسط بكثير من إمكانية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
من المستفيد بإبقاء الانقسام الفلسطيني هل الفصائل, الشعب, الاحتلال, العربان, لقد أدخلتنا هذه الفصائل الفلسطينية بدوامة التخبط في الرأي و دوامة اللافهم واللاقدرة على قراءة الواقع الفلسطيني.
يبدو أن هذه القوى الفلسطينية أو بعض هذه القوى لم تقرأ رسالة شباب 15 آذار بشكل جيد وجاد أو أنها قرأتها وتحاول تمييع هذا الحراك الشبابي الجماهيري تحت مسميات الاحتلال والمقاومة وغيرها.
أيها القادة العظام الأبطال إن شباب 15 آذار قالوا لكم عبارة واضحة وصريحة:
 (الشعب يريد إنهاء الانقسام) هل تفهمون أم أن مرض الأنظمة العربية مرض العظمة و الجنون انتقل لكم و ضمرت عقولكم و تصلبت عن التفكير.
لأول مرة تتوحد كلمة الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس ومخيمات الشتات حول مطلب واحد الشعب يريد إنهاء الانقسام.
البعض قرأ صوت الشعب وجاء الرد بإعلان الأخ الرئيس أبو مازن أنه يريد إنهاء حالة الانقسام ويريد الذهاب فوراً إلى قطاع غزة وطلب من إسماعيل هنية التحضير لهذه الزيارة, خطوة على الطريق خطوة اعتبرها الكل الفلسطيني والشباب الفلسطيني أنها رغبة واضحة بإنهاء الانقسام واستجابة لمطالب الشعب, وأيضاً جاء الرد السريع من قبل إسماعيل هنية بالترحيب بهذه المبادرة أيضاً خطوة على الطريق, لكن ما الذي حدث, صواريخ بالعشرات تطلق على المغتصبات الصهيونية فقد تكون صواريخ نضالية أو نوع من أنواع المقاومة نترك لكم قراءة أهداف هذه الصواريخ ؟؟؟
لكن على ما يبدو أن موضوع استمرار الانقسام والانقلاب لم يكن سببه الورقة المصرية أو بعض التحفظات على الوثيقة المصرية ولم يكن تآمر قيادة رام الله على حصار غزة, فهذه الوثيقة المصرية تلفت وانتهت وسقطت بسقوط حكم من صاغوها, وقيادة رام الله تنحني لإرادة الشعب وتطلب زيارة رأس الهرم لغزة, حتى هنية الواضح أنه يرغب بإنهاء الانقسام.
الصورة تكون أكثر وضوحاً الآن فهذه القوة المتنفذة التي تسمى القوة التنفيذية الموجودة في غزة وكتائب القسام هي من تحكم حماس هي من تحكم وتتحكم بالقرار السياسي لحركة حماس, وهذا ظهر من خلال تصريحات وتصرفات أحمد الجعبري والمقربين منه وما تردد من روايات من قلب القطاع حول تهديد الجعبري لإسماعيل هنية و ابنه وقول الجعبري لهنية أنك لست صاحب القرار ولن تجد من يحميك تهديد فاضح لهنية, أيضاً تهديدات كتائب القسام للرئيس إذا زار غزة.
المشهد واضح تماماً وسهل القراءة, فهؤلاء الذين قمعوا وبكل وحشية بالعصي والهراوات أبناء شعبنا في غزة الذين لم يهتفوا ضد أحد بل هتفوا لتوحيد الموقف الفلسطيني تحت علم فلسطين.
هذه القوة المتنفذة هي التي لم تقرأ رسالة شباب 15 آذار بشكل جيد, أو أنها لا تحاول قراءتها وتحاول تجاهلها ظناً منهم أن هراواتهم وعصيهم أقوى من إرادة الشعب.
انتبهوا إن شعبنا الفلسطيني هو القائد الأعلى لفلسطين هذا العشب الذي اعتاد التحدي الشعب الذي قال عنه الشهيد أبو عمار أنه شعب الجبارين الذي لا يعرف الاستكانة ولا اللين فقد وقف هذا الشعب بصدره العاري أمام كل قوى الإرهاب الصهيونية شعب فلسطين شعب التحدي فلا تقحموا هذا الشعب لتحد آخر فيكون الخاسر الوحيد هو من يقف ضد الشعب وإرادته, فالشعب اليوم يقول أنه يريد إنهاء الانقسام ولكن إذا استمرت محاولاتكم الرافضة لصوت الشعب واستمرت محاولات خنقكم له وتشويه صورته النضالية أكثر من ذلك, سيقف هذا الشعب ليقول الشعب يريد إسقاط كل من لا يريد إنهاء الانقسام, فاحذروا غضب هذا الشعب وغليانه احذروا انفجار هذا الشعب, فأنتم موجودون في قطاع غزة الذي قال عنه  رابين أنه يتمنى أن ينام و يستيقظ ليرى غزة قد ابتلعها البحر..
فاحذروا أن يرميكم أهل غزة في بحرها, استجيبوا لمطالب الشعب.
رسالة لك إسماعيل هنية دع التاريخ يسجل لك أنك فلسطيني بامتياز تقاتل لأجل الوحدة الوطنية كن صلباً في موقفك ولا تجعل قوى مستفيدة من انهيار الوضع الفلسطيني مستفيدة من حالة الانقسام والتشرذم الذي تعيشه الساحة الفلسطينية لا تجعلها تحقق مآربها سجل موقف مشرف راغباً بالوحدة الوطنية.
أنتم يا شباب فلسطين الواعي اصبروا في مظاهراتكم واعتصموا بكل الشوارع فأنتم الشباب المثقف الثائر واثق أنكم ستغيرون مسار التاريخ و ستقلبون المعادلة كل الآمال على أكتافكم لا تخذلوا شعبكم.
لا بد من عودة  التلاحم بين أبناء الوطن لا بد من أن يتحد الشتات الفلسطيني مع أبناء الضفة والقطاع والقدس المغتصبة وأهلنا في 48 فالمعركة قادمة سنردد جميعنا الشعب يريد إنهاء الاحتلال لا بد من تحقيق الوحدة الوطنية لننهي الاحتلال.
نداء لكم أيها الفصائل والقوى يبدو أن شباب فلسطين كان أسرع منكم في مبادرته بإنهاء الانقسام الحقوا بالركب وإلا ستجدون أنفسكم على حافة الطرقات, الحقوا بركب الشعب واستجيبوا لنداء هذا الشعب فالتاريخ يؤكد بأنه لا صوت يعلو فوق صوت الشعب.
مجد ابراهيم سلامة
مخيم اليرموك
Majd_salama@hotmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2458