عبد الكريم عاشور : رسالة الى السيد الرئيس محمود عباس
التاريخ: الثلاثاء 23 سبتمبر 2014
الموضوع: قضايا وآراء



https://scontent-a-fra.xx.fbcdn.net/hphotos-xfp1/t1.0-9/10470724_10152496601765119_5388158438647704452_n.jpgرسالة الى السيد الرئيس محمود عباس"ابو مازن"

أراك نخلة شامخة.. يقذفونك بما ليس فيك.. يحاولون أن يجذبوك إلى الوراء.. فترد عليهم بالنزاهة والوطنية الصادقة.. ترد عليهم بإقامة المشاريع القومية والتنموية، التي بها تنهض


رسالة الى السيد الرئيس محمود عباس"ابو مازن"

أراك نخلة شامخة.. يقذفونك بما ليس فيك.. يحاولون أن يجذبوك إلى الوراء.. فترد عليهم بالنزاهة والوطنية الصادقة.. ترد عليهم بإقامة المشاريع القومية والتنموية، التي بها تنهض فلسطين وتعبر بها من الفساد إلى البناء من أجل غد أفضل لأبناء وأحفاد فلسطين.
أراك قائدا تقود قافلة.. يذوب كل أفراد أسرتها حبا وانتماء في تراب فلسطين.. وأرى قلة تنبح.. بل وأحيانا تعض.. ولا يثنيك وأفراد الشعب الفلسطيني يلتف حولك ويقف داعما ومؤيدا لخطواتكم .. فمهما ازداد نباحهم فإن نور الحق وتكاتف أفراد الأسرة الفلسطينية يجعل من الخطوات الوثابة بلسما لكل جرح.. الجراح تلتئم على أمل أن تعود القضية فلسطين  إلى ريادتها الإقليمية والشرق أوسطية.. وتصدرها المكانة العالمية، التي انتظر الفلسطينيون رؤيتها في هذا الموقع وهذا الاهتمام كالمعتاد.. دع القافلة تسير ودعهم ينبحون.
 أراك بطلا في زمن قلت فيه الرجولة في زمن تكالبت فيه الامبرطورية العظمى وأعوانها على الشامخين شموخ السماءامثالك..
أراك فلسطينيا.. شجاعا.. ذكيا.. حكيما.. تسعد المؤتمرات واللقاءات والمنتديات والاجتماعات العربية والشرق أوسطية والعالمية بوجودك بينهم.. إن الأمم المتحدة يشرفها أن تستمع إلى الرجل الجسور، الذي لا يخاف في الحق لومة لائم.. يحارب الظلم بشجاعة منقطعة النظير.. يقف بجواره شعب فلسطين المحب لفلسطين في رئيسه الذي وقف بجوار إرادته.. إن القلة المارقة التي سوف تقف خارج جدران الاجتماع ماهم إلا جماعة أضلهم الشيطان وسوف يأتي اليوم الذي فيه يندمون.. إن الكلمة التي ينتظر العالم الاستماع إليها سوف تجعل تلك القلة المضللة خفافيش ظلام - وهم كذلك - وسوف يرد الله كيدهم في نحورهم ..سوف يتم ترجمة كلمتكم إلى ازدحام شوارع عواصم العالم دعما ومساندة وتأيدا لخطواتكم المباركة  .
أراك نموذجا مجسدا للتفاني والبذل والإصرار. إنني احني رأسي إجلالا للعزيمة التي لم تهن وللشجاعة التي لم تخذل وللسماحة التي دأبنا على تسميتها بالخلق النبيل الأصيل تزين الساحة.
حين كان العمل يتطلب من الشريف رفع الصوت بالكلمة المرة جهرت بصوتك وحين كان العمل يقتضي حمل البندقية كنت داعما ومشجعا. وحين كان العمل يتطلب منك سهر الليل والمفاوضات مع العدو تحملت أعباء السهر والسفر والبدن وحين كان العمل يتطلب منك الصبر على الجدل صبرت وجادلت حتى تعبت منه المفاوضين ;كنت حاضرا في كل مكان وفى كل زمان».
أراك خطاطا.. تمسك بيدك ريشة تغمسها في آمال المظلومين والحائرين والصابرين  وتكتب بها على صفحات الزمن (سنبنى حلم الآباء والأجداد طال الزمان أم قصر)
حلم إقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف
أراك مقاتلا تحمل سلاحا.. تحمل فأسا.. تحمل أداة الإصلاح لكل تروس الإنتاج.. أراك تمسك المجداف وتهزم أمواجا للوصول إلى بر الأمان.
أراك طبيبا.. تداوى آلام كل الفلسطينيين.. أراك جراحا تجيد استخدام مشرط بتر الفساد مهما تعددت أشكاله ليعيش باقي جسد الوطن في صحة وعافية.
أراك معلما.. تجيد الشرح الدقيق.. للوصول إلى كمال وجمال التنفيذ فى اقل وقت ممكن وبأقل تكلفة ممكنة.
أراك جبلا شامخا.. أرى فيك عزيمة لا ولم ولن تلين أبدا من أجل تحقيق كل الآمال لكل الفلسطينيين مع اختلاف انتماءاتهم ودياناتهم واتجاهاتهم.
أراك ربا للأسرة.. حانيا على من سلك الطريق القويم.. بالحب تقسو على من اتبع هواه.
أراك كما يراك كل محب لفلسطين.. المؤمن الصادق مع نفسه.. الصادق مع الله.. الصادق مع شعبه.
لا أملك إلا أن أرفع يدي شاكرا الله سبحانه وتعالى أن بعث فينا رجلا هداه إلى حفظ فلسطين.. فيارب أحفظه لفلسطين وللفلسطينيين.. آمين.
بقلم الكاتب/عبد الكريم عاشور
Abedashour55@hotmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=24526