سمير سعد الدين : المجلس الوطني الفلسطيني عنوان الوحدة الوطنية
التاريخ: الأثنين 21 مارس 2011
الموضوع: قضايا وآراء


المجلس الوطني الفلسطيني  عنوان الوحدة الوطنية .
سمير سعد الدين
من الملاحظ أن كافة مجموعات الشباب الفلسطيني التي دعت في الخامس عشر من شهر آذار
مارس الحالي لانطلاق حملة إنهاء الانقسام والاحتلال والتي تعد بالعشرات  اهمها 15
آذار وشباب القدس  تركز في كافة شعاراتها على مطلب تعزيز منظمة التحرير الفلسطينية


المجلس الوطني الفلسطيني  عنوان الوحدة الوطنية .
سمير سعد الدين
من الملاحظ أن كافة مجموعات الشباب الفلسطيني التي دعت في الخامس عشر من شهر آذار
مارس الحالي لانطلاق حملة إنهاء الانقسام والاحتلال والتي تعد بالعشرات  اهمها 15
آذار وشباب القدس  تركز في كافة شعاراتها على مطلب تعزيز منظمة التحرير الفلسطينية
وانتخاب مجلس وطني جديد  منتخب  باعتباره  شرعية ومرجعية المنظمة علما بأن
المعتصمين في دوار المنارة أكدوا اول من امس  على هذا الشعار رافضين الحديث عن
مرجعية أخرى غير منظمة التحرير والمجلس الوطني .
وكان الراحل احمد الشقيري الرئيس المؤسس لمنظمة التحرير قد أبدا اهتماما واضحا
وبالغا تجاه بناء المجلس الوطني الفلسطيني ، وأن كافة المشاورات التي كان يجريها
للإعلان عن هذا المجلس الذي عقد في القدس قبل عام 1967 على جبل الزيتون الذي يتعرض
الآن إلى هجمة صهيونية استيطانية شرسة وفي فندق الكونينتال الذي تغير اسمه إلى
الأقواس السبعة ، ويجري الحديث عن جهات صهيونية استيطانية تعمل لشرائه  على مشاركة
كافة ممثلي الشعب الفلسطيني في الشتات وفي الداخل على الانخراط في هذا المجلس ووضع
ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية ، اذ أشرك فيه  قدر المستطاع والمتاح الشخصيات
الوطنية والنضالية التي عملت ضد الانتداب البريطاني والتصدي للعصابات الصهيونية ،
إضافة إلى حزبيين وممثلي مؤسسات فلسطينية أخرى منها  حركة فتح التي أخذ يعرف عنها
في ذلك الوقت بأنها تدعو للكفاح المسلح ضد إسرائيل وتحذو طريق تحرير الجزائر ومن
أبرز من مثلها في هذا المجلس الشهيدين ابو عمار و خليل الوزير ، كما لوحظ أن
الشقيري قد أشرك في المجلس ومؤسسات المنظمة أبناء المناضلين والقادة الفلسطينيين
مثل فيصل عبد القادر الحسيني وعلي حسن سلامة وآخرين ويمكن أن يقال : إن هذا المجلس
التأسيسي كانت تغلب عليه صفة العشائرية والقبائلية والعائلية والشخصيات.
وبعد حرب 67 ومحاولات تحميل وسائل الإعلام العربيه الشقيري وزر هزيمة 67 علما بأنه
كان قد شارك في صياغة لاءات قمة الخرطوم ، وفي ظل ممارسة الضغوط عليه من قبل الرئيس
عبدالناصر شخصيا وتنامي قوة الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة فتح والجبهه الشعبيه
التي سنحت لها ظروف العدوان  بممارسة الكفاح المسلح بشكل واسع تم تسلم منظمة
التحرير إلى هذه الفصائل الفلسطينية وإلى قيادة حركة فتح برئاسة الرئيس عرفات ومن
أبرز هذه الفصائل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وطلائع حرب الشعبية التابعة
لحزب البعث في دمشق وجبهة التحرير العربية التابعة لحزب البعث في العراق والقيادة
العامة حيث شكل المجلس الوطني الجديد الذي اعتبر في هذه المرحله الجديده بانه جامع
للوحده الوطنيه  بغالبيته من هذه الفصائل   ،مع العلم أنه بعد عدة  دورات له وقعت
خلافات مابين الفصائل حول السياسه الوطنية اتجاه إسرائيل وعملية السلام بدايه مما
يسمى بتبني النقاط العشر الى أن ظهر ما يسمى بتيار اليسار والرفض واليمين الذي وصفت
به فتح ومؤيديها
إلا أنه بعد اتفاق أوسلو  وقع الانفصال الكبير بين الفصائل المؤيدة والمعارضة له
وأنه منذ ذلك الاتفاق هيمنت حركة فتح على المجلس الوطني فيما قاطعته تنظيمات مثل
القيادة العامة والصاعقة وشخصيات وطنية مثل رئيس المجلس الوطني في ذلك الوقت خالد
الفاهوم ،علما بأنه في الدوره الاستثنائيه التي عقدت بغزه بعد الدخول الفلسطيني
للاراضي الفلسطينيه وتشكيل السلطه الوطنيه تم تعديل الميثاق الوطني
ومع بروز حركة حماس وإثبات وجودها عملت على التشكيك في دور المجلس الوطني ومنظمة
التحرير وسائر مؤسساتها بأنها  جميعها لا تمثل الشعب الفلسطيني كما كانت في السابق
، بالرغم من أنه جرت مشاورات وعقدت لقاءات مشتركه في اكثر من عاصمه عربيه منها
الخرطوم اجريت وساطات لدخولها للمجلس الوطني وتشكيل لجنه تنفيذيه جديده كمل عرض
عليها أن تحصل على ما نسبته 40 % من أعضاء المجلس إلا أنها رفضت قيادتها ذلك وأصرت
الحصول على اكثر من ذلك الأمر الذي رفضته  فتح بشده والرئيس عرفات .
ومنذ ذلك التاريخ تجري محاولات على أساس تشكيل مجلس وطني جديد ولجنة تنفيذية جديدة
وتعزيز منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني للخروج من هذا
المازق الا أن كافة الجهود باءت بالفشل وتعزز ذلك بالانفصال الذي وقع في غزه

ولقناعة الشباب الفلسطيني الذين أعلنوا حملة إنهاء الانقسام بأن المجلس الوطني هو
من أهم الخطوات الفعلية والعملية لعودة الوحدة وإنهاء الانقسام وخطوه هامه على طريق
انهاء الاحتلال يطالبون الآن بمجلس وطني جديد منتخب يمثل كافة الطيف الفلسطيني في
الداخل والشتات وكل التجمعات الفلسطينية والقوى الحديثه موضحين بأن هذا المجلس سوف
يعزز الوحدة الوطنية لكل الفلسطينيين ليس على مستوى الفصائل فقط بل وعلى مستوى
مجموع الفلسطينين في بقاع الأرض بما فيه الداخل حيث أن الخلاف الفلسطيني الفلسطيني
والضعف الذي أصاب المجلس الفلسطيني والمنظمه اضر بالفلسطينيين لدرجه كبيره وهدد
مستقبلهم ووجودهم ليس على مستوى الفصائل والداخل فقط وإنما على مستوى الشتات الذين
شعروا ولمسوا بان غياب هذا المجلس وتشكيل السلطة الفلسطينية قد أبعدهم عن دائرة
الحدث والفعل والاهتمام والمشاركة في اتخاذ القرار وصناعة المستقبل مع الاشاره هنا
أن مسالةاجراء انتخابات للمجلس الوطني في الشتات فيها وجهة نظر اذ أن هناك دول
عربيه غير مستعده لاجراء مثل هذه الانتخابات على اراضيها وفي مقدمتها الاردن
Sameir_saadaldin@yahoo.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2404