محمد عبدالله:حذار من نصر عسكري بدون إنجاز سياسي
التاريخ: الثلاثاء 15 يوليو 2014
الموضوع: قضايا وآراء


حذار من نصر عسكري بدون إنجاز سياسي

 


حذار من نصر عسكري بدون إنجاز سياسي

 كتب محمد عبدالله


بات واضحا بما لا يدع مجالا للشك بان المقاومة الباسلة في قطاع غزة أعادت أمجاد حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في السبعينات والثمانينات واعادت الوهج الذي خفت نوره طيلة السنوات الماضية 
بل ويمكن الحديث عن تفوق نوعي للمقاومة في عنصر المفاجأة ، والتخطيط ، والاعداد والسرية، والتموية ، والتنفيذ ، و لكن كل ذلك بحاجة لأن يكلل بنصر سياسي 
وبدا جليا مستوى الرضا لدى المواطنين في قطاع غزة عن أداء المقاومة الباسلة لدرجة انها لم تعد تلتفت لحجم الخسائر البشرية والمادية جراء القصف الهمجي لآلة الحرب الاسرائيلية ، ومع نشوة النصر بات المواطنين يضعون إطارا لحجم الانجاز السىياسي المتوقع بعد هذا الاداء المميز لفصائل المقاومة ردا على ما ينشر في وسائل الاعلام عن مبادرات لوقف اطلاق النار، والتي تدور معظمها حول تفاهمات 2012 في القاهرة ، والتي لم تلتزم بها دولة الاحتلال ، ولم تكن الدولة الوسيطة الراعية للتفاهمات قادرة على إلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه ، متسائلين ما الجدوى من هذا الوسيط لهذه التفاهمات ان لم يكن قادرا على إلزام الطرف المعتدى بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه 
وبات واضحا لدى المواطنين عبر شبكة التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ) حجم الفرحة بايلام العدو رافعا من سقف الانجازات السياسية المطلوبة مقارنة بحرب عام 2012 ، بل وبدا جزءا منها ساخرا من الاحتلال كشرط لوقف اطلاق النار وكان اهمها : 
فك الحصار عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر لتنقل البضائع والناس ، انشاء ميناء بحري مفتوح لاهل غزة الى العالم ، اعادة تشغيل مطار غزة الدولي ، واطلاق سراح المعتقلين ، سحب الحواجز الاسرائيلية من حول مدن الضفة ، وقف الاستيطان ، فتح المجال البحري امام الصيادين ، عدم السماح للمستوطنين بتنديس المسجد الاقصى ، وسخر المواطنين ببعض المطالب من رئيس وزراء الاحتلال مشترطين بان يبوس التوبة ويعلن ندمه عن اللعب مع الفلسطينية ، و عزل افيحاي ادرعي وتعيينه مطرب رسمي في الاذاعة الاسرائيلية ، بالاضافة لعدم دخول اي من الاسرائيليين لمنطقة سديروت ، ومن الشروط الساخرة لضمان فك الحصار المالي على القطاع يشترط المواطنون تسليم رواتب خمس سنوات قادمة من حكومة رئيس الوزراء الحمد لله لموظفي غزة 

وبدا واضحا بان المواطنين لم يبالغوا في مطالبهم المشروعة التي كفلها القانون الدولي وحقوق الانسان ، فقد طالب وزير الخارجية القطري اقتراح بإنشاء ميناء تجاري بقطاع غزة تحت إشراف دولي 
و قد طالب د علاء ابو عامر استاذ العلوم السياسية والخبير في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية في تدوينه له على شبكة التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ) بإعادة فتح مطار غزة ، وبناء ميناء غزة بعيدا عما يلاقيه المواطنون من حصار وعدم حرية الحركة باغلاق معبر رفح 
و كتب رئيس تحرير وكالة معا والخبير في الشؤون الاسرائيلية د.ناصر اللحام مقال بعنوان " نريد ميناء ومطار غزة ولن نحتاج أي معبر " مضيفا : لو كان من حقي الكلام ، لأعلنت امام جميع العرب اننا وبشكل مؤقت لا نريد معابر ولا حدود ، ولا نريد نفط ولا وقود من اي دولة عربية او خليجية ، نريد فقط ان يتركونا نجرّب حظنا ونعيد عمل مطار غزة ومطار قلنديا ، نريد ميناء غزة . ونحن نتدبر امرنا مع العالم . وان كان ذلك يريح ضميركم فنحن لا نريد أي شئ من أية دولة عربية الى حين يفرج الله الهم وتتخلص سوريا من الدمار ومصر من الارهاب والعراق من التفجيرات وليبيا من الفلتان  






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23802