بكر أبوبكر : في مواجهة الحملة الاسرائيلية على يهودا والسامرة !
التاريخ: الأحد 22 يونيو 2014
الموضوع: قضايا وآراء



في مواجهة"الحملة" الاسرائيلية على "يهودا والسامرة"!
بقلم: بكر أبوبكر
تستمر الاعتداءات الاسرائيلية على الأرض الفلسطينية إلى حد الأستباحة الكاملة لها دون وازع من أخلاق-


في مواجهة"الحملة" الاسرائيلية على "يهودا والسامرة"!
بقلم: بكر أبوبكر
تستمر الاعتداءات الاسرائيلية على الأرض الفلسطينية إلى حد الأستباحة الكاملة لها دون وازع من أخلاق- وهل للمحتل من خلق إلا الاغتصاب-أو من اتفاق مزقته وداسته تحت أقدامها القوات الإرهابية الصهيونية عندما جعلت من المناطق ("أ" و "ب" و "ج") في الضفة الفلسطينية مستباحة إلى الدرجة التي وحّدت فيها العدوان على فلسطين الجزء القادم كدولة دون أن تدري. المحتل الاسرائيلي في اعتداءاته المبيّتة يستشيط غضبا، تحت ذريعة الخطف للجنود الثلاثة فيكسر وينهب ويعتقل بل ويقتل وهو حصيلة هذا العدوان الباغي حيث استشهد حتى الآن (22/6/2014) خمس فلسطينيين بين طفل وبين شيخ كبير، في نابلس والخليل وسلفيت ورام الله وجنين أين توزعت الشهادات لتطال الأعمار والأحلام المختلفة والجغرافيا الفلسطينية المتضائلة. وفي الاتجاه المقابل نلاحظ مجرد إدانات من هنا وهناك، بل وتخاذل إعلامي حيث تستخدم غالب المنابر الإعلامية -على سبيل المثال- نفس المصطلحات التسويقية الصهيونية في عدوانها الإرهابي المستمر على فلسطين بصيغة مخففة أي صيغة "حملة" وما هي إلا عدوان يومي وحشي إرهابي حتى أن متحدثي "حماس" والفصائل انجروا دون وعي للصيغ الإعلامية المصطنعة، فتاهوا في تردادها كما يرددون كلمات أخرى مثل وزير "الدفاع" الاسرائيلي وهو وزير الحرب وغير ذلك من مصطلحات مضللة. أقول أن التهاون السياسي العربي إلى حد التخاذل في الدفاع عن فلسطين وتكرار استباحتها أرضا وشعبا وهواء إن وجد مبرره في اقتتال العرب وطوائفهم، فما يبرر للفلسطينيين أنفسهم ذلك؟ فالسياسيون قالوا ما فسّر وبرّر وأدان العدوان، ومنهم من يقول تحرجا أو وجلا ومنهم من انكفأ فصمت ، ولكن فيهم من نثق بقوله ممن يعمل على تصعيد الحراك السياسي والميداني والقانوني والدولي ضد الفاشية الاسرائيلية، وفي كل خير  ولكن إذ لم تتحرك المؤسسات أو المنظمات الأهلية والتنظيمات السياسية والطلاب في المعاهد والجامعات كافة، وتدق النفير العام ضد العدوان والظلم والانتهاكات المتواصلة على الأرض، بكثافة النضالي الوثُاب المدافع عن هذه الأرض، فمن يتحرك إذن؟ تبدو الكثير من المنظمات السياسية أو تلك الشعبية وغير الحكومية في المآسي والملمات والأزمات الوطنية وكأنها أسيرة مخططاتها الضيقة "أجنداتها" المدفوعة الأجر مسبقا، لا تحيد عنها ما قد يُفهم منه التساوق مع "حملة" الاحتلال المرعبة اليوم ، بل وفي أقلها التساوق اللفظي والاستكانة للحدث؟  أيصح ذلك عليهم وصفا؟ أم نقول أن شعبنا قد ملّ وكلّ وما استدلّ بعد على الحل الملائم للتعامل مع ذاته ومطالبه وأهدافه، وللتصدي لعدوه الكاذب والوحشي والعنصري الأشر!؟ هذا المحتل الذي يكذب على التاريخ منذ ادعى ملكية فلسطين حتى حملته على ما يسميها كذبا وبهتانا بلا دليل (يهودا والسامرة) وماكانت مشيخات ليهودا أو السامرة لسليمان وداوود ويوشع هنا مطلقا، وإن كانت هناك في البعيد فلا علاقة البتة ليهود اليوم بالإسرائيليين المذكورين بالقرآن أو التناخ، وهم الأقوام العربية التي دانت باليهودية قديما وانقرضت.  أم أن الخطيئة وجذر المشكلة عندنا لصيق بصُناع الرأي والإعلام والسياسيين والمفكرين والكتاب والمثقفين الذين حاد الكثير منهم عن الطريق، وما أجادوا بناء الوعي وشحذ الهمم والتثقيف والتدليل على أن الصراع لم يفتح في سفره حتى الآن إلا الصفحة الأولى ما نحتاج إزائه لأحبار كثيرة وعقول مستنيرة، وثورة جليلة وأعمال كبيرة؟






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=23482