رمزي صادق شاهين : الإصـرار علـي الخطيئـة
التاريخ: الجمعة 18 مارس 2011
الموضوع: قضايا وآراء


الإصـرار علـي الخطيئـة
بقلـم
رمزي صادق شاهين

وصلني من هذا الإيميل (  palestine222@gmail.com ) رسالة بعنوان هل شرطة عباس وفياض , هم من عائلات ساقطة , أم أنهم زعران وحشاشين , فشل أبائهم في تربيتهم على محبة شعبهم ووطنهم ، وبالتأكيد فإن مثل هذه العناوين تدل على أن كاتبها



الإصـرار علـي الخطيئـة
بقلـم
رمزي صادق شاهين

وصلني من هذا الإيميل (  palestine222@gmail.com ) رسالة بعنوان هل شرطة عباس وفياض , هم من عائلات ساقطة , أم أنهم زعران وحشاشين , فشل أبائهم في تربيتهم على محبة شعبهم ووطنهم ، وبالتأكيد فإن مثل هذه العناوين تدل على أن كاتبها ليس له علاقة بالتربية الوطنية الفلسطينية ، حتى لو اتفقنا أو اختلفنا مع سياسة السلطة الوطنية ، أو كان لنا وجهات نظر مختلفة ، فإن سياسة الهجوم اللاأخلاقي يجب أن لا تكون هي عنوان هذه المرحلة .

يُثبت البعض أنه مصمم على تشويش الأجواء وتسميمها ، وتسخين الكلمات الهادفة إلى تعزيز الإنقسام وعدم عودة الوحدة الوطنية ، هذا البعض أراد من خلال بعض الكلمات السوقية إيصال رسائل هي بالأساس ليست دقيقة ، لأن شعبنا الفلسطيني الذي قدم كُل هذه التضحيات لا يمكن أن يُخرج غير المناضلين والشرفاء والأبطال ، ومهما كانت أفكار كاتب المقال المُرسل مشوشة فإن الحقيقة هي أن الشباب الفلسطيني هم عناوين هامة في التضحية والفداء ، وهم من أشعلوا نار الإنتفاضة الشعبية عام 1987م ، وهم من دافعوا عن شعبنا أثناء انتفاضة النفق ، وهم قادة العمل الميداني في كُل فصائل المقاومة ، فبيت لحم وكنسية المهد شاهده على ذلك ، وساحات المسجد الإبراهيمي تقول أن شعبنا وشبابنا هم خيرة هذا الشعب ، ولا يمكن لأحد أن يوصفهم بغير ذلك .

إن أسلوب وطريقة البعض في الهجوم لا ترقي لمستوى الرد ، لكن ما أشعرني بالحرقة هو أسلوب صاحب الإيميل ، بأن تهجم على الأبناء والآباء ووصفهم بأبشع الكلمات ، وكأنه صاحب الإمتياز في توزيع شهادات الشرف والوطنية على البشر ، يأتي ذلك في ظل أجواء إيجابية يجب أن نستثمرها لإعادة اللحمة والوحدة الوطنية بعد خطاب السيد الرئيس أبو مازن الأخير .

لقد آن الأوان لآن نتحدث بخطاب وحدوي ، يجعل من هبة الجماهير مصدراً لقوتنا وعزيمتنا لإنهاء حالة الظلم والقهر التي حلت بشعبنا الفلسطيني ، وجعلت من قضيتنا المركزية أضحوكة لدى الغرب والولايات المتحدة الأمريكية ، لذلك فإن النقد البناء يجب أن يكون فقط ، بعيداً عن التجريح والتشويه وانتقاء الكلمات الغير أخلاقية في وصف الشباب الفلسطيني العظيم  .



صحفي وكاتب فلسطيني
rm_sh76@hotmail.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2319