احسان بدرة : النكبة الفلسطينية (لماذا لم يتغير حالنا؟)
التاريخ: الأربعاء 14 مايو 2014
الموضوع: قضايا وآراء



https://scontent-a-ams.xx.fbcdn.net/hphotos-ash3/t1.0-9/p180x540/10245538_10154151163085343_7975132131575728371_n.jpgالنكبة الفلسطينية (لماذا لم يتغير حالنا؟)
 بقلم/إحسان بدره
عنوان أو مصطلح ظهر بعد هزيمة الجيوش العربية أمام الجيش الصهيوني في 15/5/1948 وكل سنة تكون تلك الحادثة ذكرى وتقام لها الفعاليات وتكتب بها عبارات ومقالات وبرامج تلفزيونية



النكبة الفلسطينية (لماذا لم يتغير حالنا؟)
 بقلم/إحسان بدره
 
عنوان أو مصطلح ظهر بعد هزيمة الجيوش العربية أمام الجيش الصهيوني في 15/5/1948 وكل سنة تكون تلك الحادثة ذكرى وتقام لها الفعاليات وتكتب بها عبارات ومقالات وبرامج تلفزيونية وإذاعية وتحلل أسباب ونتائج تداعيات تلك المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني من شئ النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وكل سنة تزداد الفترة الزمنية على نكبة فلسطين دون إرجاع الحقوق لأهلها على الرغم من أننا نعيش في عالم يدّعي كباره أنهم حماة الحقوق ودعاة الحرية.

 وهذا حسب تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أمس أعاد لذاكرتنا جملة من المآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وما زال، فقد قام الصهاينة بواحدة من أبشع عمليات التطهير العرقي في العالم حين قتلوا وشردوا الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم واستبدلوهم بآخرين جاءوا من شتى بقاع الأرض. فالأرقام الواردة في التقرير أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية اقترفت 70 مذبحة استُشهد فيها أكثر من 15 ألف فلسطينياً، وما يزيد عن 57% من الفلسطينيين (800 ألف) من 1,300 قرية فلسطينية شُردوا من ديارهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فأصبح قطاع غزة في عام 2013 الأكثر كثافة سكانية في العالم بواقع 4,742 فرداً لكل كيلو متر مربع، في حين بلغت الكثافة السكانية في الأراضي المحتلة 376 فرداً/كم2، وهذا نتيجة طبيعة لسيطرة إسرائيل على أكثر من 85% من المساحة التاريخية لفلسطين بينما يعيش الفلسطينيون على أقل من 15% من أراضيهم. انعكاس النكبة على الكثافة السكانية التي تسببت فيها النكبة على كافة مناحي الحياة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما اقتصادياً، فقد عملت إسرائيل وبشكل مستمر على فرض القيود على المعابر والصادرات الفلسطينية مما أضعف حجم التبادل التجاري مع العالم الخارجي من ناحية وعمق العجز في الميزان التجاري من ناحية أخرى، ويُضاف إلى ذلك تحكم إسرائيل في إيرادات المقاصة التي هي حق للشعب الفلسطيني واستخدامها لابتزاز السلطة سياسياً، ولم يقتصر الأمر على قطاع التجارة الخارجية، بل إن قطاع السياحة يعتبر من أكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً من الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى الاحتكار التام لقطاع السياحة وخص الشركات والمكاتب السياحية الإسرائيلية بالسياح والحجاج المسيحيين إلى كنيسة المهد فضلاً عن استخدام واستغلال المواقع الدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني، أما على صعيد البطالة فقد بلغت نسبتها خلال العام 2013 في فلسطين 23.4% (28.3% بين اللاجئين و20.1% لغير اللاجئين) بواقع 18.6% في الضفة الغربية و32.6% في قطاع غزة. وبعد كل هذه الأزمات والمشاكل وتداعيات النكبة الم يحن الوقت لتحويل ذكرياتنا إلى ذكريات عز ونصر وفرح وعودة إلى فلسطين والقدس وباقي المدن وعودة كافة الحقوق لأهلها .

 وكذلك سؤال مهم إن كان العرب والمسلمين قد نسوا أو تناسوا قضية فلسطين والقدس والأقصى فهل نحن الفلسطينيين أصحاب الحق قد نسيناها حقا ؟ وأن لم يكن كذالك إذن لماذا لم يتغير الواقع الحالي لنا كفلسطينيين ومازلنا حتى هذه اللحظة نحلم بالعودة والتحرير؟؟ طبعا هناك كثير من الأسئلة القديمة الحديثة التي تطرح كل عام يمر علينا فنحن في نكبتنا .

ولاشك فان الإجابة على هذه الأسئلة وغير ها معروفة للكثير ولكن هو الواقع الذي يفضل الكل التعامل معه ليرفع عن نفسه مسؤولية الدفاع عن القضية .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=22988