عطية ابوسعده / ابوحمدي :وطن جريح وصراعات دامية
التاريخ: الأربعاء 12 فبراير 2014
الموضوع: قضايا وآراء


وطن جريح وصراعات دامية


 


وطن جريح وصراعات دامية

 الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي 


إستانس المواطن حالة الضياع المستشري بين اوساط شعبنا وانتابته الكثير من علامات الضياع واستفحلت في اعماقه بوادر اللامبالاة واستمرأ الخمول واستعان بالكسل لاعطاء خوالجه مبررات الفشل ليصبح المجال مناسبا للمواطن والمسؤول من حيث ملامح الواقع الفلسطيني بين حائرا بين مراحل نضالية رحلت وضاعت معالمها ومراحل انتظار بعض قوت يومه قانعا هانئاَ بما كتب الله له تلك الجراية المقيتة والقاتلة التي دفعت به الى اسوأ مراحل الانتظار , انتظار اليوم الذي لا ولن يأتي , يوم الانتصار المتظر وربما الحفاظ على ماتبقّى بين جوارحه من عزّة مواطن او عزّة وطن ضاعت معالمه بين مراتون نضالي قاد الى الكثير من الانتصارات وبعض الانكسارات وانتهى المطاف بهذا المناضل الشرس نعمة الانتظار , انتظار بدايات كل شهر مؤونة وكالة الغوث الفلسطينية ....

الكل تعلم وأجاد الانتظار والكل كان ومازال ينتظر ولادة هذا الوطن او ولادة مصالحة وهو اضعف الايمان والتي طال امدها واصابت انفس ابناء هذا الوطن حالة من الاحباط حول الكثير من القضايا وضاعت بوصلة المواطن بين مراحل من التفاوض المتعددة ومراحل مراطون المصالحة رغم ان الجميع كان ومازال يعتبرها تحصيل حاصل وهل ان ولادة المصالحة ستكون ولادة طبيعية بتفاهمات بين الطبيب والمريضة ام قيصرية بحد المشرط ولكن يبدو هنا ان المريضة لا تريد ولادة طبيعية وتنتظر او ربما احبت ولادة قيصرية تريح نفوس كافة الاطراف او ربما اقتلعت الكثير من الاطراف , يبدو ان تلك المرأة الظالمة او المتكبرة ارادت الراحة من معاناة المخاض والولادة الطبيعية وربما اجبرت على ولادة قيصرية ولكن يبدو ان كلا الطرفين لا يريد الخوض في تلك الولادة خوفا من ان يولد المولود الجديد معاقا او مشوها وتلك كانت علامات الحمل على الطريقة الاجرامية والاستيلاء على ارحام الحوامل بثورة انقلابية ويبدو ان الوطن مليئ بالكثير من الولادات المشوهة الملوثة بادوية خارجية ذات معالم غربية او عربية او ايرانية ...

مصالحة تعددت مداخلها ومخارجها وكثرت بين طيّاتها معالم الانتظار المحفوفة بالكثير من المخاطر الغير متوقعة والصراعات المبطنة والضياعات الفكرية لدى الشارع الفلسطيني لتبقى نفوس المواطنين راكدة ركود مياه مستنقع يحمل بين طياته الكثير من الروائح الكريهة التي تفوح بين الحين والاخر لتسد انوف الاطفال قبل الكبار , فلسطين استأنست البكاء والنحيب على اشلاء وطن آخذة معالمه في الضياع وعلى ابنائه المرابطين في حالة من انتظار قصري والوطن يعيد الينا بين الفينة والاخرى سجلّات الكثير من التواريخ المشرفة والناصعة البياض وعلامات شهداء كثر رحلوا عنّا برغم علامات النصر الشامخة التي تركوها لنا إلّا اننا استمرأنا الانتظار ...

وبقيت علامات وشواهد الشهداء والبعض مما تبقى من فلسطين والقلّة القليلة من الذكريات هي من تلاحق اذهان هؤلاء القادة بين الفينة والأخرى , ربما تكون بداية انتعاشة ضمير دفن في اعماق النفس البشرية او بداية قراءة بعض ما بين سطور التاريخ ربما نتعظ ونتعلم الدروس ممن سبقونا فالكل يغني على معالم تاريخ رحل والكل تغني بالنتصارات تاهت بين العقول معالمها والكثير ممن مازال على قيد الحياة من مناضلين أومؤسسين لثورة كانت وما زالت نبراسا لم نتعلم منه او من اهدافه القليل القليل , واصبح الشغل الشاغل للكل كيفية الغاء الكل وانتشرت ملامح الضياع ولاحت في الافق روائح استمرارية الإانقسام بين جناحي وطن او بين الاخوة الاعداء ,, ضفة تغيرت معالمها وغزة تاهت معالم الحياة فيها وتاهت البسمة في ملامح وجوه ابنائها ورجال استأنست النظر بروح الطموح الإتكالي او ربما الطمع الغير مبرر فيما تبقّى من وطن نسي او تناسى الجميع انه في الأصل وطن سليب وتناسى هؤلاء الناس تواريخ النضال ولم يعد يقرأ ابناؤنا كتابات رجال الامس وشهداء اليوم ..

والحقيقة الراسخة في قلوب الكثيرين من ابناء هذا الوطن السليب يعلمون جيدا الحقيقة الضائعة ويعلمون كيفية الوصول الى المسار الصحيح الواجب اتخاذه و يعلمون جيدا ان الحقيقة وحدها هي ما لا يريد معرفتها اهل تلك المرأة الحامل ويريدونها ان تبقى هكذا ولم يكن يعلم هؤلاء القادة انه سيأتي اليوم وتأتي معالم الولادة ولم يعد يهمنا ان تكون ولادة طبيعية او قيصرية المهم هنا ان يخرج مولود هذه المرحلة سالما معافى وعلى ايدي اطباء تمرسوا كيفية التعامل مع تلك الاحداث وتلك المشاكل ..

اعلم ان ماكتبت فيها الكثير من الطموح والكثير من الخزعبلات الضائعة بين الحقيقة والخيال بين الممكن والمستحيل بين الجد والهزل , ولكن لا بد لنا من الخلط فالغرب لم تكن للمستحيل معنى لديهم بل كان لديهم الكثير الكثير من الطموح والكثير من الاجتهاد والكثير من التفاني بالعمل والحرص كل الحرص على المواطن قبل الوطن فعاش الوطن من خلال المواطن وانتعشت حياته وازدهرت اعماله وراجت تجارته وتفتحت عقول ابنائه وكانت النتيجة الحاضرة النجاح في كل شيئ والوصول الى ما يريدون لأنهم وتلك حقيقة ينظرون الى المستقبل بمنظار الألف ميل ومنظار دراسة المستقبل بكافة جوانبه فاين نحن من هؤلاء رغم كرهي الشديد لسياساتهم ولكن هذا واقع لابد الاعتراف به ولابد ان نقتدي بالصالح منه , نحن نجيد الانتظار واللامبالاة وهم يجيدون البحث والتمحيص وشتّان بين الافكار وطموح المنتج وافكار وطموح المستهلك ربما تكون الرسالة قد وصلت ....







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=22068