توفيق أبوخوصة : يكفي ... إرحموا أنفسكم !!!
التاريخ: الثلاثاء 04 فبراير 2014
الموضوع: قضايا وآراء



https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/t1/1014390_10153798306650343_818999309_n.jpg
يكفي ... إرحموا أنفسكم !!!
بقلم : توفيق أبوخوصة
أعجب من نوعيات البشر الذين يتلذذون بتجرع كؤوس الفشل ، يذهبون إلى أبعد مدى من المبالغة في الإختفاء وراء ظلال أصابعهم ، حيث المكابرة الغبية منهجهم وطريقهم في الحياة بينما هم في غنى عن ذلك ، لكن البعض من قصار النظر قد يرونه نوع من الإصرار ،



يكفي ... إرحموا أنفسكم !!!
بقلم : توفيق أبوخوصة
أعجب من نوعيات البشر الذين يتلذذون بتجرع كؤوس الفشل ، يذهبون إلى أبعد مدى من المبالغة في الإختفاء وراء ظلال أصابعهم ، حيث المكابرة الغبية منهجهم وطريقهم في الحياة بينما هم في غنى عن ذلك ، لكن البعض من قصار النظر قد يرونه نوع من الإصرار ، وهو غير ذلك بالتأكيد بل محاولة عبثية لإنكار واقع الحال وركوب الوهم ، حتى و إن كانت الفكرة نبيلة و إفتراض أن دوافعها أيضا نبيلة حيث لا نشكك في نوايا الناس إلا إذا ثبت هذا الأمر ، لكن كما يقولون التجربة أكبر برهان ، ومن يجرب المجرب عقله مخرب كما يقول المثل الشعبي ، لقد توقفت طويلا أما إصرار بعض الناس على أنهم قيادة " تمرد في غزة " بكل مسمياتها وشعاراتها ، ويقدمون أنفسهم أمام وسائل الإعلام وبعض الجهات الأخرى بهذا الوصف " الذي لامحل له من الإعراب " ، لأنه إدعاء باطل من الأول للأخر ،، بالرغم من القناعة الثابتة بأن فشل الأشخاص لا يعني فشل الفكرة ، حيث أن فكرة غزة المتمردة ستبقى حية لا تموت ، لاتسلم بالأمر الواقع ولا تخضع ولا تخنع ، رافضة للظلم والظلامية والظلاميين ، كماتلفظ المدعين والمغامرين والمقامرين وتجار الدم والإنتهازيين ، نعم غزة بكل ما لها وعليها عصية على التطويع والتطبيع ، لكنها لاتسمح لأحد بأن يقرر بالنيابة عنها خاصة على المستوى النضالي والكفاحي ، وعندما تنتفض أو تثور أو تتمرد فهي لا تأخذ إذنا من أحد ، ولا تقبل أن يملي عليها أحد ،وهي تختار الطريقة التى تعبر فيها عن نفسها والزمان والمكان المناسبين لذلك .

 

عندما طرحت فكرة التمرد الغزاوى ضد الظلم والظلامية و أهل الإنقلاب والإرهاب قبل شهور قليلة في محاولة لإستنساخ التجربة المصرية العظيمة في هذا المجال و إسقاطها على الواقع الغزي ، جاء الرد الجماهيري أوضح من عين الشمس في رابعة النهار ، برفض التعاطى مع قيادات البراشوت الهابطة من الفراغ وعدم التفاعل الحقيقي مع المسألة لأسباب كثيرة ، و أهمها أن الثائر والمناضل والمتمرد يريد أن يرى من يدعوه للثورة والنضال والتمرد في مقدمة الصفوف يعطي المثل والنموذج في الفداء والعطاء ، وهذا ما لم يتوفر على الأرض ، بل برزت مسميات عنكبوتية لا حضور لها سوى على شبكة الإنترنت ، وهنا أيضا لا نشكك في نوايا الناس الذين ركبوا هذه الموجة ، لكن كل الطرابيش التى صممت على عجل لم تجد لها مكان أو موضع على الرأس الفلسطينى . غير أن الأمر بعد تلك التجربة التى فشلت في مهدها يستدعي القول لمن جرب وفشل و أدارت له الجماهير ظهرها أن يعتبر ويتوقف عن النفخ في الهواء والإستعراض الإعلامي تحت مسمى " قيادة تمرد في غزة " أو مرادفاتها الأخرى ، وستبقى فكرة التمرد على الظلم والقمع والإرهاب ماثلة في أذهان الغزازوة الذين يعشقونها عشقا يصل لدرجة القدسية ويمارسونها بمتعة وشغف وبلا حدود في العطاء والفداء ، لكن عندما هم يقررون ذلك ، وحينها هم من يفرز طلائعها وقيادتها و آليات التنفيذ وزمن الإشتباك ومساحته في أرض الميدان ،،، كفاية نشاز ... من يريد الظهور الإعلامي ليبحث له عن مطية أخرى يمتطيها وبلاش " تمرد و أخواتها " ، الشغلة مش وكالة حصرية .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=21943