طلال قديح : فرحة ولا أعظم وسعادة ولا أروع..!!
التاريخ: الجمعة 15 نوفمبر 2013
الموضوع: قضايا وآراء


فرحة ولا أعظم وسعادة ولا أروع..!!   طلال قديح 

* حقاً إنه فرح لا يعدله فرح وسعادة غامرة لا تدانيها سعادة أخرى مهما كانت..إنها فرحة الوالدين بنبوغ الأبناء وتفوقهم بعد رحلة طويلة من الدراسة والجد والاجتهاد وسهر الليالي الطوال وسعادة الأبناء بتحقيق حلم ظل يراودهم مسيرة أعوام منذ كانوا أطفالا على مقاعد الدراسة يتنافسون ليكونوا عند حسن ظن الآباء والأمهات فيقطفوا ثمار جدهم نجاحا وتفوقا


فرحة ولا أعظم وسعادة ولا أروع..!!   طلال قديح 

* حقاً إنه فرح لا يعدله فرح وسعادة غامرة لا تدانيها سعادة أخرى مهما كانت..إنها فرحة الوالدين بنبوغ الأبناء وتفوقهم بعد رحلة طويلة من الدراسة والجد والاجتهاد وسهر الليالي الطوال وسعادة الأبناء بتحقيق حلم ظل يراودهم مسيرة أعوام منذ كانوا أطفالا على مقاعد الدراسة يتنافسون ليكونوا عند حسن ظن الآباء والأمهات فيقطفوا ثمار جدهم نجاحا وتفوقا وصولا إلى أرقى درجات المجد والسؤدد وشعارهم ما لقنه لهم الوالدان: إذا غامرت في شرف مروم     فلا تقنع بما دون النجوم إن تفوق الأبناء لا يأتي من فراغ ولا يمكن أن يكون وليد الصدفة بل وراءه توجيه وإرشاد وتشجيع وبث لروح التنافس ووضع مثل أعلى يكون حافزاً ودافعاً يلهب حماس الأبناء ويملأ نفوسهم طموحاً للوصول إلى أرفع مراتب المجد: وما نيل المطالب بالتمني    ولكن تؤخذ الدنيا غلابا جميل أن يتمنى المرء ولكن الأجمل أن يقرن الاماني  بالأفعال والتصميم والإرادة فمن جد وجد ، ومن زرع حصد ، ومن سسار على الدرب وصل، هذه سنة الحياة فمن تنكبها خسر وفشل..  والعاقل من وضع نصب عينيه سير العظماء واستنار بتجارب الحكماء ومضى يشق طريقه بهمّة ونشاط الأجداد والآباء، فقد كانوا رجالا أكفاء يتحدون الصعاب بهمم تطال السماء وتبدد الظلماء. إنهم الجيل الذي منحه الله أعظم الخصال وأنبل الفعال ليكونوا أنبل الرجال يباهي بهم الأبناء في كل مجال قائلين بصوت عال:  أولئك آبائي فجئني بمثلهم  !! ومن أجل ّ النعم وأطولها ديمومة وأكثرها نفعاً وأطيبها ثمراً نجابة الأبناء :   نعم الإله على العباد كثيرة    وأجلهنّ نجابة الأبناء أحمد الله أن حباني أبناء نجباء مجدين مطيعين على نسق الآباء والأجداد ، ذلك الجيل الصالح الذي أعطى بلا حدود وبذل الغالي والنفيس في سبيل تعليم الأبناء متحدياً كل الصعاب ومتجاوزاً كل العقبات وما أكثرها! كم كنت أتمنى أن يتحقق طموحي بالحصول على أرفع الدرجات العلمية بعد أن أنهيت دراستي الجامعية بتفوق ولكن الظروف آنذاك حالت دون ذلك. وهأنذا أشعر الآن بأن أحلامي تحققت في شخص ابني الدكتور أحمد الذي مزج بين حلمي وأحلامه  ليصبح حقيقة واقعة كفلق الصبح. بفضل الله وتوفيقه أحرز قصب السبق ونال درجة الدكتوراة في طب الباطنية.  لا شك أن الطريق لم يكن سهلا لذا فقد جد واجتهد وسهر الليالي الطوال بلا كلل أو ملل حتى نال مبتغاه وحقق أمانيه.  إن مسيرة النجاح ليست مفروشة بالورود ولكنها مليئة بالأشواك والعقبات التي تتبدد أمام الإرادة والتصميم إنها تبدأ منذ الطفولة وحتى مابعد الدراسة الجامعية وأثناء العمل  .. مسيرة لا تهدأ ولا تفتر.. بدأ أحمد مسيرته متفوقا في كل مراحله الدراسية ولا ننسى هنا فضل كل مدرسيه الذين كانوا نعم العون والسند وأعطوه عصارة علمهم وفكرهم ونصائحهم التي أنارت له الطريق ومهدت السبيل وشجعته للوصول إلى ما يريد.   ومازال الكثير من أساتذته الكرام يتلمسون أخباره وهذه سنّة الأساتذة مع طلابهم المتفوقين يتتبعون أخبارهم ويفخرون بما حققوه من نجاح وما وصلوا إليه من مناصب مروقة ومراكز عالية.  وأنا هنا أفخر وأعتز بابني أحمد وأهدي نجاحه إلى أحبته.. إلى بني قديح في عبسان الكبيرة وسائر فلسطين ، هذه العائلة الكريمة التي قدمت للوطن الغالي كوكبة من العلماء في كل المجالات وستواصل عطاءها وإنجازاتها كما كانت في كل الأوقات.. حفظ الله غزة العزّة وفلسطين مهد الأهل والأحبّة..  هذا وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين. ·         كاتب ومفكر عربي.                                  






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=20539