محمد رحيم : من المستفيد الاکبر من تفجيرات العراق؟
التاريخ: الثلاثاء 30 يوليو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


من المستفيد الاکبر من تفجيرات العراق؟
محمد رحيم
يوم الاثنين 29 تموز/يوليو إنفجرت 17 سيارة ملغومة في العراق مما اسفر عن سقوط 55 قتيلا في مناطق أغلب سکانها من الشيعة، وقد أکدت المصادر الامنية و الطبية العراقية بأن الهجمات کانت منسقة


من المستفيد الاکبر من تفجيرات العراق؟
محمد رحيم
يوم الاثنين 29 تموز/يوليو إنفجرت 17 سيارة ملغومة في العراق مما اسفر عن سقوط 55 قتيلا في مناطق أغلب سکانها من الشيعة، وقد أکدت المصادر الامنية و الطبية العراقية بأن الهجمات کانت منسقة و ترکزت على بلدات و مدن بجنوب العراق و کذلك مناطق تسکنها أغلبية شيعية، مما تحمل تلك التفجيرات بصمات طائفية او على الاقل تتجه وفق مسار تصعيد الصراع الطائفي.
التفجيرات بواسطة السيارات الملغومة في الشوارع و الاسواق المزدحمة و کذلك العمليات الارهابية الاخرى من قبل مجموعات و تنظيمات إرهابية أدت الى سقوط نحو 4000 شخص خلال هذا العام، لکن السؤال الذي يطرح نفسه هو: من الذي يقف خلف هذه التفجيرات؟ او بکلمة أدق من الذي يستفيد في التصعيد في العراق بهذه الطريقة المقيتة؟ الحق أن هناك أکثر من طرف مستفيد من ذلك، ذلك أن هناك أکثر من طرف إقليمي لايحب ان يرى العراق في کامل عافيته و يقف على قدميه، لکن ومن دون أدنى شك هناك طرف يبدو أن المستفيد الاکبر من تردي الاوضاع الامنية في العراق، هنا وقبل أن نقحم أنفسنا في رؤيا مبنية و مستندة على التخمين و التأويل و الحدس و العاطفة و الاحساس، نجد من المهم جدا أن نسلط الاضواء على تقرير مهم و حساس و بعدها نعود الى موضوعنا هذا.
حسب تقارير وردت من داخل ايران فان سفير نظام الملالي في بغداد دانايي فر قد
كلف المجاميع العراقية المؤتمرة بإمرة قوة القدس الارهابية باعادة قصف مخيم
ليبرتي بالصواريخ قبل نهاية شهر رمضان (8 آب/ أغسطس). وكان دانايي فر الذي هو في الاساس من قادة قوة القدس أيضا، قد استدعى الاسبوع الماضي قادة عصائب الحق وحزب الله
العراقي وكذلك مسؤولين أمنيين عراقيين كبار وأفراد لجنة قمع أشرف وليبرتي في
رئاسة الوزراء الى سفارة النظام. وفي هذا الاجتماع طلب سفير النظام من عصائب
الحق وحزب الله أن يستهدفوا ليبرتي قبل نهاية شهر رمضان. وبدوره وعدهم بتزويدهم بصواريخ 107 ملم ورشاشات متطورة.
عند التمعن و التدقيق في التقرير الخطير و الحساس أعلاه فإننا نقف أمام حقيقة لاغبار عليها أبدا من حيث الدور المباشر و العيني للنظام الايراني في التلاعب بالامن و الاستقرار في العراق، خصوصا عندما يبادر سفير النظام الايراني للإجتماع بتنظيمات موغلة في الجريمة و الارهاب کعصائب العق و حزب الله العراقي و على مرئى و مسمع من مسؤوليين أمنيين عراقيين حضروا الاجتماع لإنجاز عمليات إرهابية بقصف أفراد عزل من المعارضة الايرانية و يعدهم بتوفير الصواريخ و الاسلحة المطلوبة، وهو يعني أن هذا السفير مصدر لتوريد و جلب الاسلحة الى العراق و توزيعها على الجماعات و العصابات الارهابية، ولذلك فإننا واثقون من أن التفجيرات التي حصلت في العراق واودت بحياة الالاف من العراقيين هي من فعل النظام الايراني، کما أن محاولته الخبيثة و المشبوهة و القذرة للنيل من المناطق الشيعية بتفجيرات مقصودة بهدف إثارة السنة ضدهم، انما هو هو بالاساس جزء من المخطط الدنئ لهذا النظام عبر السعي للعبور الى ضفة الامان بواسطة إستغلال دماء الابرياء و تزييف و تشويه الحقائق.
mohammadrahim112@gmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=19573