أحمد محمد الطويان : لماذا يكرهوننا ؟! (1-2)
التاريخ: الأثنين 29 يوليو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


عن قرب
لماذا يكرهوننا؟! (1 - 2)
أحمد محمد الطويان
العنوان ربما يذكرنا بما كتبه الكاتب السياسي الأميريكي فريد زكريا في مجلة “نيوزويك” الأميريكية في أعقاب الهجمات الإرهابية


لماذا يكرهوننا ؟! (1-2)

عن قرب
لماذا يكرهوننا؟! (1 - 2)
أحمد محمد الطويان
العنوان ربما يذكرنا بما كتبه الكاتب السياسي الأميريكي فريد زكريا في مجلة “نيوزويك” الأميريكية في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، ومحتوى مقالي هذا ربما لا يشبه مقال زكريا، لكنه يطرح التساؤل بذات الصيغة الكاره هنا مجموعات الحزبيين والمؤدلجين والمحسوبين على ما يسمى بـ”الإسلام السياسي”، والمكروه كل من لا ينتمي لهذه التنظيمات والأحزاب، وكل من
كشف كذبها وإجرامها ومعاداتها للمواطنة والأوطان، وكل الدول ذات الشرعية والسيادة والتي ترفض اختصار الدين الإسلامي في حزب أو تيار أو جماعة.
الكاره شعر بالقوة مع بدايات فوضى الثورات العربية، شعر أنه ضمير الأمة، وأن مكانه الطبيعي سدة الحكم، لأنه يمثل الدين وتكسوه قدسية الشريعة! وبدأ الكاره في استثمار الهالة الدينية لتحقيق المكاسب، وأطلق العملاق الذي في داخله وحاول أن يقنع الشعوب والمتعاطفين مع التغيير بأن هذا العملاق “ديموقراطي” و”متسامح” و”عادل” و”يشبه الناس كل الناس بأحلامهم وآمالهم وأحزانهم”.. خرج العملاق وليته لم يخرج،،، اكتشفنا أن العملاق المنتظر ليس إلا “فأرة” ضعيفة!
منذ 1928 عملت جماعة الإخوان المسلمين، على تأسيس منهج دولة، وعملت على تحقيق الحلم بالتسيد، لتطبيق الأفكار السياسية التي تؤمن بها، قبل الرؤية الشرعية التي باعتها على المتعاطفين معها والمنتمين لها، واكتشفنا في 2011 أن الشعار “الميكافيلي” (الغاية تبرر الوسيلة) كان الغالب والظاهر في تعاملها مع السياسة!
كان حسن البنا مؤسس الجماعة أكثر تمسكاً بالأسس الشرعية من الأشخاص الذين ورثوا تركته الفكرية، وإن كانت لديه آمال وطموحات سياسية تتجاوز حجم جماعته آنذاك، وهو أول من استخدم الدين للمناكفة السياسية، ومصارعة الشرعية، وكان في زمن الملكية المصرية الأكثر إزعاجاً للقصر، لأنه كان يريد احتكار الزعامة الدينية، وكان يريد اللعب في الخفاء لتحقيق أهداف في العلن تحدث ضجيجاً.. وحاول ملاعبة دول أخرى غير مصر، وحاول عقد حلف مع السعودية في عهد الملك المؤسس عبدالعزيز -رحمه الله- ولم ينجح لرفض الملك الراحل تأسيس فرع للجماعة في المملكة الناشئة، ورد الملك على طلب البنا بكلمات خلدها التاريخ لما تحمله من مدلولات شرعية وسياسية عندما قال: كلنا إخوان وكلنا مسلمين، أي لا حاجة للحزب أو للجماعة في ظل الدين الذي يجمعنا ويأمرنا بالتآخي والتراحم.
البنا في علاقته مع السعودية كان بين المجاملة والتهجم المبطن.. ولكنه كان يحاول دائماً أن لا يخسر السعودية، وعندما حاولت بعض الجهات اغتيال البنا في مكة المكرمة وفرت له الحكومة السعودية الحماية وأحبط رجال الملك المؤسس هذه المحاولة رغم فتور العلاقة بين المملكة وزعيم الجماعة، ولم تسيء السعودية لحسن البنا أو لأي فرد ينتمي لجماعته، بل كانت تستضيفه وتكرمه وفي مجلس الملك عبدالعزيز حظي بالفرصة الأولى للتعريف بنفسه وبجماعته أمام رؤساء الوفود الإسلامية وكبار الدعاة والمشائخ القادمين من كل الأقطار في موسم الحج، عندما طلب الدخول إلى مجلس الملك في مكة حيث كان اليوم المخصص لاستقبال الوفود الرسمية لبعثات الحج، وضيوف الدولة، وفتحت له الأبواب هو ومن معه، وألقى خطبة في الحاضرين على شرف الملك عبدالعزيز.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=19532