نبيل عبد الرؤوف البطراوي : من يحدد موعد المصالحة؟؟؟
التاريخ: الأثنين 22 يوليو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


من يحدد موعد المصالحة؟؟؟

                  من يحدد موعد المصالحة؟؟؟ المثل الشعبي يقول (كب قربتوا على هوى السحاب )قصة المصالحة قصة قديمة متجددة ومتغيرة تطفو وتخفت حسب المنخفضات والمطبات والسكنات والهمسات والدولارات الآمال والطموحات والتلميحات التي تأتي من هنا وهناك


من يحدد موعد المصالحة؟؟؟

                  من يحدد موعد المصالحة؟؟؟ المثل الشعبي يقول (كب قربتوا على هوى السحاب )قصة المصالحة قصة قديمة متجددة ومتغيرة تطفو وتخفت حسب المنخفضات والمطبات والسكنات والهمسات والدولارات الآمال والطموحات والتلميحات التي تأتي من هنا وهناك ,دون النظر بأدنى مسئولية إلى حاجة شعبنا لهذه المصالحة من أجل إنهاء حالة الشرذمة والتمزق والتشتت التي لم تجلب إلى شعبنا سوى حالة البعثرة في شتى المناحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية . فعلى الصعيد السياسي أعطت عملية الانقسام لعدونا قبل غيرة سلاحا ناريا يستخدمه في كل المحافل الدولية حين يريد الحديث عن الشرعية الفلسطينية وماهية تمثيل هذه الشرعية على الرغم من أن هذه الشرعية لم تأتي إلا من خلال صناديق الانتخاب . وعلى الصعيد الاقتصادي نرى بأن حالة البطالة أصبحت العنوان الرئيس للحديث بين أفراد المجتمع الفلسطيني في كل تجمعاتهم ,فنجد بأن الخريجين أصبحوا عبارة عن جيش جرار بلا أمل بأن الصبح قادم ليس لشيء ولكن لان أجراس المصالحة أصبح قرعها خارج عن إرادة الأيدي والضمير الوطني وأصبح مرتبط بهوى هنا وهوى هناك . وعلى الصعيد الاجتماعي نرى ونتيجة حالة البطالة وعدم وجود أفاق أمل عند الشباب نجد حالة تكدس وعنوسة عن الشباب والبنات وما يترتب على ضيق الحال من مشاكل اجتماعية من طلاق وسوء أحوال وبطبع ,وهذا يعني توفق عجلة الإنتاج في كافة المناحي المترتبة على عملية تأخر الزواج من بناء وسكن وأثاث وكل متطلبات بناء المجتمع وما يترتب على هذا من ضعف عجلة الحياة عن الكثير ممن ينتفعون من هذه الحركة من القطاع الخاص . بطبيعة الحال سبع سنوات انقسام لم تكفي ,سبع سنوات ضياع لم تكفي ,سبع سنوات تحرير لم تكفي ,سبع سنوات مقاومة لم تكفي,سبع سنوات نفاق لم تكفي,سبع سنوات أنفاق لم تكفي ,سبع سنوات جباية ونهب لم تكفي,سبع سنوات عمل من أجل تحطيم المشروع الوطني لم تكفي,سبع سنوات محاولة لتشتيت التمثيل الفلسطيني لم تكفي ,سبع سنوات ارتماء في أحضان السيلية لم تكفي ,سبع سنوات بيع لقضيتنا الوطنية في مزاد الخسة القطرية لم تكفي ,سبع سنوات من الجلسات والسفريات واللقاءات والاجتماعات والاتفاقات والتشاورات في الفنادق والقاعات خمس نجوم من قوت الفقراء والمعدمين من أبناء شعبنا لم تكفي  . يبدوا أن البعض حريص كل الحرص على احترام الاتفاقات والتفاهمات مع العدو أكثر من حرصه على تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات مع أبناء شعبه . كيف لا واتفاق مكة والقاهرة والدوحة وكل التفاهمات والمواعيد ,حالة شعبنا الذي كان يخرج مهللا مرحبا بكل اتفاق على أمل أن يخرج من هذا الكابوس المظلم . والسؤال ألم ينص اتفاق الدوحة على تشكيل حكومة كفاءات برئاسة الرئيس عباس بمهام محددة وهي أجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني خلال فترة محددة ,لماذا لا يرغب البعض بالعودة إلى الشعب صاحب الولاية الحقيقية ,أليس شعبنا من أنتخب الرئاسة والتشريعي ومن حقه أن يجدد أو يسحب البيعة كما يريد ,وهل كان شعبنا سابقا قادرا على تحديد أولوياته ومصالحه واليوم أصبح شعبنا عاجز غير مخول بهذا ؟ أن محاولات البعض بعثرت النصائح هنا وهناك والظهور بمظهر الضحية نتيجة تمسكه بالحقوق وهو يخاطب المجتمع العربي بشكل عام والسذج منه بشكل خاص لم يعد هذا المشهد قابل للمشاهدة لان ذاكرة الشعوب تشتر تلك التصريحات للفضائيات الأجنبية بشكل عام والأمريكية بشكل خاص كما يعلم شعبنا بأن وثيقة الوفاق الوطني التي وقع عليها الجميع تحمل برنامج القواسم المشتركة التي قبل بها الجميع ,كما أنه كل الاتفاقات والتفاهمات مع الدول لا تتطلب اعتراف كل الأحزاب والقوى بهذه الاتفاقات من هنا لم يعد اللعب على وتر الاعتراف وعدم الاعتراف بإسرائيل نغمة يطرب لها الكثير ,المهم اليوم عند شعبنا اليوم هو برنامج الثوابت الوطنية ,والذي تمكنت القيادة من انجاز جله من خلال الاعتراف الدولي بدولة فلسطين تحت الاحتلال ولم يبقى ألا أن يزاح الاحتلال عن هذه الدولة التي قبل بها الجميع ,فعلى الجميع اليوم العودة إلى الشعب من أجل المساهمة في انجاز هذا المشروع الوطني والعمل على بناء دولتنا على أسس وطنية بعيدة عن التجاذبات والارتباطات الخارجية ,لان الحضن الوطني هو الحامي والحافظ لكل مكوناته والشعب هو من يوصل إلى السلطة ويعطي الوكالة لمن يقوده ويعطي أحقية التمثيل لمن يختاره دون الاعتماد على قوى وامتدادات خارجية رفضتها الشعوب لأنها لا تتوافق مع طموحاتها . نبيل عبد الرؤوف البطراوي 22/7/2013







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=19447