محمد حسين المياحي : القاعدة و الملالي: تحالف غير مقدس
التاريخ: السبت 20 يوليو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


القاعدة و الملالي: تحالف غير مقدس
محمد حسين المياحي
 الاشتباکات و المواجهات الضارية بين تنظيم القاعدة و الجيش السوري الحر، والتي تتوجه و بشکل ملفت للنظر نحو من المزيد من الاحتدام و الضراوة، لايمکن أبدا إعتباره مجرد صدفة


القاعدة و الملالي: تحالف غير مقدس
محمد حسين المياحي
 الاشتباکات و المواجهات الضارية بين تنظيم القاعدة و الجيش السوري الحر، والتي تتوجه و بشکل ملفت للنظر نحو من المزيد من الاحتدام و الضراوة، لايمکن أبدا إعتباره مجرد صدفة او مجرد حدث عابر او إعتراضي في مسار قضية الثورة السورية وانما هو أمر مفتعل و مختلق و موجه من قبل اوساط خاصة لتحقيق أجندة و أهداف محددة في سبيل ضرب الثورة السورية بخنجر سام و إجبارها على تغيير مسارها بإتجاه آخر يختلف و يتعارض تماما مع أهداف و مبادئ الثورة.
التمعن و التدقيق في الاسلوب الغريب جدا لدفع المواجهة بين الجيش الحر و تنظيم القاعدة بإتجاه التصاعد و إعطاء المواجهة طابعا ضبابيا و سحب کل إحتمالات التوافق و المهادنة و الاتفاق و دفع المواجهة بإتجاه اللاعودة يعطي أکثر من إنطباع بأن هذا الامر يخدم بالدرجة الاولى مصالح و أهداف و أجندة نظام الملالي اولا و النظام السوري ثانيا، ولاسيما وان للنظام الايراني باع طويل و کبير و خبرة و ممارسة لاينافس فيها بخصوص التنسيق و التفاهم و التخطيط مع التنظيمات الارهابية بصورة عامة و تنظيم القاعدة الارهابي بصورة خاصة، وان الاساليب و الطرق و الخيارات المتباينة التي سلکها نظام الملالي في تعامله و تعاطيه مع هذا التنظيم على عدة أصعدة و في قضايا مختلفة، تدفع شکوك و توجسات البعض"غير المبررة أبدا"، بعيدا بيقين الحقيقة الناصعة للعلاقة المتميزة التي ربطت و تربط بين هذين الطرفين المصممين و المنتجين و المصدرين للإرهاب و الجريمة بمختلف أنواعها.
نظام الملالي و بعد أن تيقن من أن نظام بشار الاسد لم يعد بإمکانه القضاء على ثورة الشعب السوري و لا على تقدم الجيش السوري الحر، فإنه لجأ کما أسلفنا الى عدة خيارات و جربها جميعا من أجل وقف تقدم هذا الجيش المقاتل في سبيل الحرية و تغيير سياق و إتجاه الثورة السورية، ولجأ الى کل الخيارات المتاحة حتى وان کانت متناقضة و متضاربة مع القيم و المبادئ السماوية و الانسانية تماما کما فعل مع منظمة مجاهدي خلق عندما وقفت بوجه مشروع نظام ولاية الفقيه الاستبدادي و حذرت من کونه عودة الى الدکتاتورية برداء ديني، ولذلك فإن هذا النظام قد إتبع کل السبل و الطرق المختلفة من أجل کسر شوکة مجاهدي خلق و تحريف الحقيقة و تزييفها عن واقع الامر و حقيقته، لکن الذي أثار رعب و ذعر النظام أکثر من أي شئ آخر هو ذلك التناغم و التلاحم و التفاهم الذي جرى و يجري بين الثورة السورية و الجيش الحر من جانب و بين المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق من جانب آخر، وهذا مادفع بالملالي للعودة الى اساليبهم المنحطة و القذرة و الدنيئة من أجل کسر شوکة خصومهم و مناوئيهم وان إقحام القاعدة في الاوضاع السورية يعکس بصورة واخرى قلق الملالي و رعبهم من المستقبل المظلم الذي ينتظرهم في حال إنتصار الشعب السوري و سقوط نظام الاستبداد و الاجرام في دمشق.
m.husainmayahi@yahoo.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=19424