نبيل عبد الرؤوف البطراوي : خرابيش
التاريخ: الأحد 14 يوليو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


خرابيش

  خرابيش قد يكون المصطلح الأقرب لتوصيف الحالة الفلسطينية اليوم ,ففي كل الميادين نسمع جعجعة ولا نرى طحينا


خرابيش

  خرابيش قد يكون المصطلح الأقرب لتوصيف الحالة الفلسطينية اليوم ,ففي كل الميادين نسمع جعجعة ولا نرى طحينا , نسمع عن الإصلاح ونرى الفساد يلفنا من الرأس حتى أخمص القدمين ,فهيئة مكافحة الفساد تتحدث عن الضبط والربط والمتابعة والملاحقة والأموال التي نهبت وهربت ومازالت تخرج من خزينة مصابة بأنيميا على الدوام وشعب مصاب بمرض الفقر المستديم وحالة المتابعة والملاحقة تعاني من عجز دائم وكأن حالة الشلل هي المسيطرة على من يقومون بالمتابعة ,بالطبع كان في السابق الشعار القديم الجديد (لا نريد أن ننشر غسيلانا بالطبع القذر أمام العالم ) فهل سيبقى هذا الشعار حبيس الأدراج إلى حين العازة ,وهل يعقل أن لا تكون المحاسبة والمراقبة ألا لمن يكون بين المتنفذين وبين من نريد أن نشوه صورته خلاف ؟ المصالحة وإعادة اللحمة لأركان وطن مشطور وشعب منثور يبحث بعض أطفاله عن قليل من المال بتحوله من طالب كان يجب إن يكون على مقاعد الدراسة إلى بائع سجائر أو حلوى بين العربات المارة عله يستعطف سائق أو مواطن ,فيخرج ببعض المال الذي قد يسهم في انجاز من يتمكن من الوصول إلى القمة بمجهود ذاتي وبعدها يبدأ التبني والتعظيم والملاحقة والتصوير والتئطير لهذا المبدع عله يسعف حالة الفشل التي يمر بها شطري الوطن ,فمعذرة لن يسعف هذا أحدا. تبديل ساحات الصراع:يبدو أنه يوجد اليوم حالة حول لدى المستوى السياسي الفلسطيني ,فلم يعد الصراع مع العدو الصهيوني أولوية ,فنجد حالة التحول والنظر أصبح إلى كل من ميدان رابعة العدوية وميدان التحرير.
 
بالطبع لا أحد ينكر بأهمية الاستقرار الذي يتمناه كل أبناء أمتنا العربية إلى مصر لما لها من دور رئيس في نهضة الأمة العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص وهذا كان يجب أن يكون كفيلا أن تدعوا بصمت لمصر بالتعافي من هذه الأزمة حتى لا يرى أحد حركات شفاهنا ويعمل على تجيرها لصالحه وأن كانت الأمور بعكس ما نتمنى ,بعدها ندخل في دوامة دفع فاتورة الحساب وبكل تأكيد شعبنا غير قادر على تحمل المزيد من المعاناة .كيري راح كيري أجا ,وكبير المفاوضين منذ مدريد إلى اليوم والمفاوضات شاخت وماتت ولم يعد يوجد أمل ورجاء بأن توصلنا إلى حل وكبير المفاوضين مازال يحافظ على شبابه ليستمر في هذا المنصب كعمدة البندر ,وزير في السلطة سابق يقول (المفاوضات لم تتوقف) عبد ربه ُمُصر على وثيقة (جنيف 2 )حتى لو فشلت( جنيف 1)من الممكن أن تنجح (جنيف 100 )طالما يوجد نفس طويل  في مفاوضينا وشعبنا صبور والمثل يقول (التكرار بعلم الشطار)عشرين عاما مضى من التفاوض دون أن نعرف على ماذا نتفاوض!دون أن نخرج من ناضلوا وسجنوا قبل أوسلو ,عشرين عاما لم تخرج أسير من سجن المحتل فهل ستخرج المفاوضات شعب من تحت الاحتلال بمفهوم الحياة مفاوضات ؟ حكومة هنا وحكومة هناك أزمات هنا وأزمات هناك أهداف هنا وأهداف هناك والشعب خارج دائرة الاهتمام ,على الرغم من كل هذا فيروس تمرد لم يتمكن من العبور من بين الأنفاق والجسور ,لان الجميع مشغول بالبحث عن لتر سولار في قنية ,ويحلم بتناول سحوره على لمبة مضوية,والحديث دون حسيب ورقيب عما أصاب القضية . صورة مرسى على جدران القدس ,من رفعها ليس كثيرا مهم ولكن لو رفعت صورة الرئيس الراحل ياسر عرفات هل ستبقى,لو رفعت صورة الرئيس عباس هل سيقبل الاحتلال ؟,لو رفع علم فلسطين هل سيرتك المحتل رافعه دون محاكمة ؟لماذا قبل المحتل بهذا ؟ماذا يريد المحتل من هذه الصورة ؟ولمن يريد أن ترسل؟
 
نبيل عبد الرؤوف البطراوي 13/7/2013    







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=19309