مرعي حيادري : عناوين الصدق لا يخالجها الأرق أطلاقا.
التاريخ: الأثنين 17 يونيو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


عناوين الصدق لا يخالجها الأرق أطلاقا.

مرعي حيادري(وجهة نظر)

لطالما تنام الى مسامعنا كلمات الساسة والنقاد تحليلا واستنتاجا, ويا حبذا يكون النقد أو التحليل مادة مؤثرة ومبدعة , وأهم عناوينها الصدق مقالة وكتابة حتى يتسنى لنا كقراء أن نقسو على أنفسنا ونحاول


عناوين الصدق لا يخالجها الأرق أطلاقا.

مرعي حيادري(وجهة نظر)

لطالما تنام الى مسامعنا كلمات الساسة والنقاد تحليلا واستنتاجا, ويا حبذا يكون النقد أو التحليل مادة مؤثرة ومبدعة , وأهم عناوينها الصدق مقالة وكتابة حتى يتسنى لنا كقراء أن نقسو على أنفسنا ونحاول جاهدين وجود الفرق بين الحدث والحديث وتناقله قبل وقوع الحدث , و ما بعد ألحدوث وسرعان ما نكتشف ان الكاتب والناقد يجير كتابته لمواقفه الحزبية أو الدينية تمشيا مع سياسات الدول العالمية عربيا وإسلاميا, ويبغي الوصول قناعة وإقناعا , وحتى بالقوة فهما وقراءة تجيير الكلام الى ابعد المسافات ظلما , فقط ليقنعنا بصدق موقفه الذي نعرفه جيدا وبأن السبيل نحو النصر في دمشق العروبة والقصير وقراها وريفها جاء من مساندة خارجية , والغريب العجيب أن يكتب هذا الكاتب والمحلل الناقد عن واقع طبيعي في المساندة بين الحلفاء والأصدقاء , إقليميا وسياسيا وإستراتيجيا , فالعالم مصنف ومقسم بتلك الطرق والتحالفات .. فأين الغرابة في ذلك

واضح أن ما يحدث من دعم في سوريا العرب , لهو طبيعي من قبل روسيا والصين والدول الامريكية اللاتينية , فمنها دعم معنوي وأخر عسكري والقسم المتبقي مساندة وتأييدا ,  وهل من غرابة في الحدث والحديث طبيعي ان لا يكون عنوان المحاربين المقاومين الاستجداء , وبديهي ان تكون اللعبة السياسية الاستراتيجية العالمية محور عنوان مصالح يتقاسم الجميع أرباحها في الحرب بداية وفي النتائج نهاية , ألا ترى أن امريكا وحليفاتها ضد النظام السوري والرئيس بشار , وتقوم بتزويد السلاح والدعم المادي والعسكري , تنفيذا عن طريق الدول العربية الخليجية ؟!!  ألا تشاهد ان تلك الدول التي تطعن عروبتها بأن الارق يخالجها ويرافقها , ويجعل من جفونها لا تعرف للنوم هدوء فقط لأنهم باعوا ضمائرهم وتأمروا على الحق وأيدوا الباطل , وهل للصدق عناوين بقيت على سطح الكوكب الدجال مدججا بكل الاعيب النقص من الشرف العربي خيانة؟!.

أن ما يحدث في القصير يا اخي الكاتب والقارئ في كل بقعة ضوء من عالمنا المسطح كرويا , انظر أليه وستراه عالما قد قادته أشارات ضوئية معكوسة في أتجاهات ضالة فقدت البوصلة والضمائر الإنسانية وتفرغت لسريان مفعول الدعاية والدعابة السياسية الملوثة في المادية ومطعمة في دفع الدولارات واليوروهات , وأضحت اللعبة تدار من قبل هؤلاء الزعامات العالمية غربا وشرقا , يصدرون الاوامر لعملائهم وفقط هم ينفذون ؟! أليس هي العدالة المنقوصة والمفقودة؟! ألا تعتقد أن الكرامة الانسانية بدت متلاشية منذ زمن , وازداد اضمحلالها شيئا فشيئا؟! كيف لوطني وقومي وعربي , ان يساير المستعمر والمحتل ويتآمر على المظلوم والمحاصر حقيقة لم نعد كبشر قادرين على الفصل بين الخطأ والأصح والى متى ستبقى تلك الاسطوانة غارقة وواقعة على رقابنا يا عرب؟ّ!.

ما يحدث في سوريا من استيراد مسلحين مرتزقة  فشلا ذريعا وبعد أكثر من سنتين على حرب كان مصيرها الفشل والهزائم  , وما حصل في المغرب العربي ومشرقه , وكان المخطط مرسوما لضحد كل الرؤساء وحتى المتعاونين مع الغرب والذين كانوا الخدام لمصالحهم تنفيذا وحماية لقواعدهم العسكرية الممتدة من المغرب الى المشرق, وفقط لتعرفوا ان عالمنا العربي ما زال مستعمرا ومحتلا , ولكن بطرق اكثر ذكاء من الغرب مقابل حماية كراسي عروشهم لفترات ومراحل ومن بعدها يتم ترحيلهم من خلال سيناريو الثورات الشعبية , والتي هي ألهاء للشرف العربي ومواطنيه فاقدي الامل من الزعماء والرؤساء والملوك , الذين أذاقوا الأمرين لشعوبهم قصرا وحراكا واستعباد؟!! واليوم جاء الدور ليدفعوا الثمن من خلال الثورات المد بلجة والمزورة خيانة للحس والشرف العربي , الذي بات مفقودا عند المواطن قبل الرئيس , من النواحي العديدة والمتنوعة في الفهم والإدراك الحياتي والثقافي والسياسي , وبكل مركبات الحياة حوارا وأنصالا كان وما زال الامل يفتقده , والحزن والأسى يلاحقه من تيارات التطرف الديني المسيطر على عقول البشر , وعدم اعتبارات السير مواكبة لنهج الدين , بل هم أضحوا ومن خلال الدين وتعاليمه ينفذوا العكس منه ويحللون الحرام ويحرمون الحلال , مقابل بيع الضمائر وفقدانها منذ ولادة ألتاريخ ...! اوليس للقهر ان ينتهي ويتوقف

ومن أجل ان يكون الفهم اولا للإنسان بشرا وأدميا , قد تغلغل في الفكر والعقل معا ونما نحو نقلات نوعية هادفة , وفيها قفزات جديدة تتسع لقلوب وضمائر الانسانية والبشرية , واحتواء الشعوب من خلال العلم والتعليم والانتقال نحو بناء الصناعة والثورة الفكرية والاقتصادية , هي العنوان الاكيد والوحيد لتكون الهدف المنشود , والخروج من دائرة الخطر والتقوقع حتى نصبح شعوب متحررة وصاحبة قرار ومبادرات , وان ينتهي عهد الرؤساء ألمتسلطين وليكون حكم الشعب والجمهور من خلال صناديق الاقتراع وليس الاحتراب.

وما موقفي ذلك إلا عنوان كلمات صادقة في الأعراب عن صدق الموقف وعظمة الالتزام فيه فما يحدث الآن من عكس ذلك من موقف هو الإعلان ألأمريكي عن تزويد ما يسمى المعارضة في سوريا دعما في ألسلاح فهل وضحت لكم الصورة الأن أن المواقف بين الدول العظمى , وهي التي تحرك اللعبة السياسية المنطقية والإستراتيجية ألعالمية وما منفذوها إلا أوهام وأصنام لا بل أحجار دومينو متحركة ومتنقلة وفق أهواء من يدير اللعبة ؟!, علكم تتعظون وتستنتجون العبر والدروس من تلك المواقف التي لا عناوين عربية لها أطلاقا.

وأليكم جميعا أحبائي في كل بقاع العالم ألعربي حاولوا تجنب المهاترات والتكالب والترامي في أحضان المتآمرين على دولكم وأراضيكم وشعوبكم العربية , ولتبقى لغتكم العربية عناوين وطن وقوم يحب بعضه الآخر , وسيكون هو عنوان الصدق وستلاحظون ان الارق سيزول و سينتهي , وألألم سيزول وسيتبدل بكل انواع الطيف الإيجابي نحو استقلالية لا نظير لها , وان ايدنا دفاع اهل سوريا عن وطنها سيكون هو عنوان التحرر المستقبلي وبصمات الامل التي ستحافظ على الخلفية العربية سياسة وثقافة ومحبة نحو الغد الافضل والأجدى والأنفع .

اللهم أني قد بلغت

وأن كنت على خطئ فيصححوني.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=18865