بسام صالح : اعتقال ضابط اسرائيلي سابق في مطار روما
التاريخ: الأحد 09 يونيو 2013
الموضوع: قضايا وآراء



اعتقال ضابط اسرائيلي سابق في مطار روما
بسام صالح

قصة اعتقال الضابط الاسرائيلي وتهريب الاعضاء الاعضاء البشرية استثمار اقتصادي وعلمي غير مشروع يتطلب من القيادة الفلسطينية التحرك السريع في المحافل الدولية لادانة



اعتقال ضابط اسرائيلي سابق في مطار روما
بسام صالح

قصة اعتقال الضابط الاسرائيلي وتهريب الاعضاء الاعضاء البشرية استثمار اقتصادي وعلمي غير مشروع يتطلب من القيادة الفلسطينية التحرك السريع في المحافل الدولية لادانة و وقف هذا العمل الاجرامي، الذي يمس ابناؤنا واحفادنا قبل غيرهم.
ليكن اعتقال الضابط الاسرائيلي في روما فرصة لمطالبة ايطاليا بالكشف عن الحقيقة وتسليمه الى السلطات البرازيلية لمحاكمته ليكن عبرة لمن يعتبر.
المعلومات المنقولة في هذا التقرير قام بجمعها اصدقاء متضامنين مع شعبنا وحقه باللحرية ولهم جزيل الشكر ولكل العاملين في
صحيفتهم الالكترونية الخط المضاد
contro piano.org

الضابط الاسرائيلي السابق تاوبر غداليا ، المطلوب للعدالة وتبحث عنه الشرطة في كافة بقاع العالم، تم القاء القبض عليه يوم السبت الماضي في مطار فيوميشينو بروما والان يقبع في سجن تشيفيتا فيكيا.
اظهر التحقيق الاولي ان غيداليا كان ملاحقا بامر اعتقال دولي اصدرته محكمة برازيلية: بعد ادانته بالحكم مدى الحياة بتهمة تهريب للاعضاء البشرية. ومنذ شهر يناير 2002 في ولاية بيرنامبوكو غيداليا والاشتراك مع بعض المواطنين البرازليين قام بتنظيم انتزاع لاعضاء بشرية من عدد لا يقل عن 19 مواطن في منطقة تقع بشمال شرق البرازيل.
تورط اوساط اسرائيلية بتهريب الاعضاء البشرية ليس نبأ مثيرا للمفجاْة. في عام 2004 لجنة قانونية برازيلية اشارت انه" على الاقل هناك 30 مواطن برازيلي قاموا ببيع الكلى ضمن تجارة دولية للاعضاء البشرية وان هذه تمت زراعتها في جنوب افريقيا وبتمويل في غالبيته اسرائيلي ".
وحسب نبأ نشرته وكالة اي بي اس:فان الذين استفادوا من عمليات زراعة الاعضاء المسروقة كانوا في غالبيتهم اسرائيليين، لهم الحق بالتعويض من النظام التأميني الصحي بما يتراوح بين 70 الى 80 الف دولار بدلا عن عمليات الزراعه هذه والمعرفة بعمليات انقاذ الحياة والتي يتم اجراؤها في الخارج".وتنقل نفس الوكالة اي بي اس "ان البرازيليين كان يتم تجميعهم من الاحياء الفقيرة جدا ويدفع لهم 10.000 دولار ثمن الكلية الواحدة، وانه مع زيادة العرض تم تخفيض هذه القيمة لتصل الى 300 دولار".
التهريب كان ينظمه شرطي اسرائيلي سابق متقاعد والذي قال "انه لم يكن يفكر بارتكاب جرم حيث ان عملية النقل للاعضاء تعتبر قانونية من حكومة بلده".
السفارة الاسرائيلية وزعت تصريحا نفت فيه اي مشاركة للحكومة الاسرائيلية في التهريب الغير قانوني للاعضاء البشرية، ولكنها اعترفت ان مواطنيها، في حالات الضرورة الطارئة، بامكانهم الخضوع لعملية زراعة للاعضاء في الخارج " بشكل قانوني وباحترام الاعراف الدولية بالخصوص". وبدعم مالى من هيآت تامينية طبية يساهمون بها."
وتمضي اي بي اس قائلة ان رئيس اللجنة وصف موقف اسرائيل بانه "لا اخلاقي" مضيفا،" ان تهريب الاعضاء البشرية يمكن ان يتم وعلى درجة كبيرة اذا تواجد مصدر كبير من المال لتمويله، كما هو النظام الصحي الاسرائيلي". واكد بعد ذلك ان الامكانيات المادية التي يوفرها النظام الصحي الاسرائيلي شكلت" عوامل مؤكدة" جعلت من الممكن عمل الشبكة.
وتكفي عملية بحث صغيرة لتجعلنا ندرك التداخل الواسع لعملية التهريب والتجارة بالاعضاء البشرية.
في شهر ايار من العام الماضي الشرطة الاسرائيلية اكتشفت بعض الخلايا الاسرائيلية المتورطة بتهريب للاعضاء البشرية في اسرائيل."تم اعتقال عشرة افراد من المشبوهين في التنظيم والوساطة في تهريب الاعضاء في اسرائيل والى الخارج" اكد ذلك الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سماري.
وفي سبتمبر 2011 وزير شؤون الاسرى الفلسطيني "عيسى قراقع اكد انه يوجد في اسرائيل اكبر مركز دولي للمتاجرة بالاعضاء البشرية وبالتحديد بسبب التهريب الدائم لاعضاء بشرية تخص المعتقلين الفلسطينيين الذين فقدوا الحياة". وبمناسبة اليوم الوطني لحملة استعادة رفات الفلسطينيين والعرب المحتجزين لدى اسرائيل، قراقع صرح بقوله"ان استمرار اسرائيل بالاحتفاظ بما تبقى من اجساد الفلسطينين فانها تنتهك القانون الدولي والاتفاقيات والاعراف المعمول بها".
الصحفي الفلسطيني خالد عمايره في مقالة له نشرت عام 2009 على صفحات تقاطع تفاهم الثقافات كتب يقول" في شهر يناير عام 2002 احد وزراء اسرائيل اعترف ضمنيا بان بعض الاعضاء البشرية التي استؤصلت من الضحايا الفلسطينيين قد يكون ممكنا انها استعملت كزراعة في بعض المرضى من اليهود دون ان يعرف اهالي الضحايا بذلك" . الوزير نسيم دهان رادا على استجواب له من احد النواب العرب في الكنيست قال انه لا يستطيع نفي او تاكيد ان اعضاء بشرية تخص الشباب والصغار الفلسطينين الذين قتلهم الجيش الاسرائيلي قد تم استئصالها لاهداف الزراعة او للبحث العلمي" واختتم بقوله لا استطيع القول بالتاكيد ان مثل ذلك لم يحدث."
ويضيف عمارنه ان عضو الكنيست الذ قدم الاستجواب اكد انه " استلم اثباتات صادقة بان الاطباء الاسرائيليين في معهد التشريح الباثلوجي في ابو خير قاموا باستئصال اعضاء حيوية مثل القلب والكلى والكبد من اجساد الشباب والصغار الفلسطينيين الذي قتلوا على ايدي الجيش الاسرائيلي في غزة وفي الضفة الغربية.
وفي عام 2009 انفجرت القضية في الصحافة الغربية. افتونبلاديت احدى كبريات الصحف السويدية نشرت ريبورتاج طويل بقلم دونالد بوستريم اثار فضيحة واشاكالات وارتفعت الدروع الاسرائيلية. جاء في المقال " انهم يسرقون اعضاء ابناؤنا" ويؤكد الكاتب ان الفلسطينيين لديهم الكثير من الشكوك تجاه اسرائيل بسبب اختطاف الشباب لاستعمالهم كاحتياط للاعضاء البشرية في اسرائيل ـ اتهام في غاية الخطورة ـ بنقاط استفهام كافية لتبرير فتح تحقيق من جهة المحكمة الجنائية الدولية لجرائم حرب محتملة".
انطلق جيش من كبار المسؤولين الاسرائيليين والمدافعون اسرائيل لتوجيه تهمة العداء للسامية بحق بوستروم وهيئة تحرير الصحيفة. وزير الخارجية الاسرائيلي صرح "بالرعب" ويطلق عليه "مثال مخز من فرية الدم". ووصف مسؤول اسرائيلي كبير انه "أكره اشكال الاباحية". وقد ربط العديد من هذه المادة إلى "فرية الدم" في العصور الوسطى و التي انتشرت بشكل واسع وتشير الى ان اليهود يقتلون لاستعمال دم الضحايا في طقوسهم الدينية) . بل ان بعض الكتاب المناصرين للفلسطينيين انضموا جوقة الناقدين معبرين عن تشاؤمهم. والكن تبقى الحقيقة انه منذ سنوات عديدة تجري الاشارة وبالاثباتات ان هناك تهريب للاعضاء البشرية سواء على المستوى العام او الخاص، وهناك ما هو اكثر سؤا
حسب الايكنوميست بين عام 2001 و 2003 ازدهرت تجارة الكلى. " المتبرعون يتم تجنيدهم في البرازيل واسرائيل و رومانيا ويعرض عليهم مبلغ يتراوح من 5000 الى 20000 الف دولارللذهاب الى دوربان والتبرع بالكليه. الغالبية من ال 109 مستفيد هم من الاسرائيلييين، ودفع كل منهم 12.000 دولار مقابل " اجازة زرع" وكانوا يتظاهرون انهم من اقارب المتبرعيين، ويؤكدوا بانه" لم يكن هناك اي نقل للاموال".
عودة الى البرازيل، واعتقال اضابط الاسرائيلي في مطار فيوميشينو وكالة اي بي اس تعيد الى الاذهان " نانسي شوبر هيجزمديرة برنامج الرقابة على الاعضاء في جامعة بيركلي ، كاليفورنيا حيث ادلت بشهادتها امام لجنة التحقيق القانونية في بيرنامبوكو بان تهريب الدولي لاعضاء بشرية بدا قبل حوالي 12 عاما وقد باشر به وشجعه زكي شابيرا المدير السابق لاحد مستشفيات تل ابيب.
شابيرا قام ب 300 عملية زراع للكلى، وفي بعض المرات كان يرافق مرضاه الى الخارج ، تركيا على سبيل المثال.الذين يخضعون لمثل هذه العمليات هم من الاثرياء او ممن لديهم تامين صحي جيد، بينما "المتبرعين" هم من الفقراء ومن دول فقيرة مثل اوروبا الشرقية او الفلبين او دول في طريق النمو، هذا ما اكدته شيبر هيوز، المتخصصة في الأنثروبولوجيا الطبية ".

وفي عام 2007 نشرت صحيفة هارتس الاسرائيلية ان اثنين من الرجال اعترفا بانهم اقنعوا " عبا من الجليل ومن وسط اسرائيل من المعاقين عقليا بالسماح بالقبول بالتنازل عن احدى الكلى مقابل مبلغا من المال" ورفضوا دفع ما وعدوا به.
واشارت الصحيفة ان الرجلين كانا جزء من عصابة مجرمة تشمل احد الاطباء الجراحين الاسرائيليي، وحسب لائحة الاتهام فان الجراح كان يقوم ببيع الكليه بمبلغ يتراوح بين 125.00 و 135.00 دولار.
ونفس العم ايضا صحيفة جيرزلم بوست كتبت انه تم اعتقال عشرة مهربين اسرائيليين متخصصين بتهريب الاعضاء البشرية وكانوا يستهدفون القادمين من اوكرانيا..
وفي مقال لصحيفة جيرزلم بوسط عام 2007 كتبت تقول " ان البروفسور زكي شابيرا احد كبار الجراحيين الاسرائيلين والمتخصص في زراعة الاعضاء تم اعتقاله في تركيا بشبهة التورط مع مجموعة من مهربي الاعضاء البشرية ، وحسب ما اشارت الصحيفة فان عمليات الزراعة كانت تنظم في تركيا وعمليات الزراعة تجري في مستشفيات خاصة في اسطنبول.
زكي شابيرا الرئيس السابق لوحدة الزراعة في مركز رابين الكائن في بتاح تكفابالقرب من تل ابيب تم اعتقاله بعد حادثة اطلاق نار في عيادة خاصة في اسطنبول بشهر ايار عام 2007، حيث اقتحم اربعة رجال مسلحون المبنى مطالبين بالتعويض. بعد الحادثة الشرطة فتحت التحقيق واكتشفت ان المحكمة كانت قد امرت باغلاق العيادة قبل اكثر من شهر بسبب القيام بعمليات غير قانونية استئصال لاعضاء بشرية. وتم اشعار العيادة لاكثر من مرة . لحظة الحادثة كان يتواجد في العيادة اربعة اشخاص بانتظار اجراء عملية زراعة لاعضاء بشرية مهربة.
tauber Gedalya تاوبر غاليادي
pernambuco بيرنامبوكو
ips اي بي اس
khaled amayreh خالد عمايره
cross cultural understanding تقاطع تفاهم الثقافات
nassim dahan نسيم دحان
aftonbladet افتوبلاديت
donald bostrom دونالد بوستورم
the ecomomist ايكونوميست
nancy sheper hughes نانسي شوبير هييوز
organ watch رقابة الاعضاء البشرية
زكي شابيرا Zaki Shapira







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=18795