ساهر الأقرع : هل الثورات العربية مشروعات تحرر أم أنها مشروع تقسيم أمريكي إسرائ
التاريخ: الأحد 02 يونيو 2013
الموضوع: قضايا وآراء



هل الثورات العربية مشروعات تحرر أم أنها مشروع تقسيم أمريكي إسرائيلي استعماري؟

كتب / ساهر الأقرع

مخطط برنارد لويس لتفتيت العالم الإسلامي الذي اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية ووافق عليه مجلس الكونجرس الأمريكي بالإجماع عام1983 في جلسة سرية


هل الثورات العربية مشروعات تحرر أم أنها مشروع تقسيم أمريكي إسرائيلي استعماري؟

كتب / ساهر الأقرع

مخطط برنارد لويس لتفتيت العالم الإسلامي الذي اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية ووافق عليه مجلس الكونجرس الأمريكي بالإجماع عام1983 في جلسة سرية على المشروع الذي قدمه الدكتور برنارد لويس وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في ملف السياسة الأمريكية .

نشرت صحيفة "وول ستريت جورديان" مقالاً قالت فيه أن برنارد لويس "90" عاماً المؤرخ البارز للشرق الأوسط قد وفر الكثير من الذخيرة الأيدلوجية في وقت سابق لإدارة "بوش" في قضايا الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب حتى إنه يعتبر بحق منظراً لسياسة التدخل والهيمنة الأمريكية في المنطقة.

وقد طور لويس روابطه الوثيقة بالمعسكر السياسي للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن العشرين وبقي سنوات طوال رجل الشئون العامة كما كان مستشاراً لإدارتي بوش الأب والابن وقد ألف عشرين كتاباً من بينها العرب في التاريخ" والصدام بين الإسلام والحداثة" في الشرق الأوسط الحديث" وأزمة الإسلام" وحرب مندسة "وإرهاب غير مقدس" ولم يقف دور برنارد لويس عند استنفار القيادة الأمريكية والأوروبية وإنما تعداه إلى القيام بدور العراب الصهيوني الذي صاغ للمحافظين الجدد في إدارة الرئيس "بوش" الابن إستراتيجية في العداء الشديد للإسلام والمسلمين وقد شارك "لويس" في إستراتيجية الغزو على العراق وذكرت الصحيفة الأمريكية أن لويس كان مع الرئيس بوش ونائبه تشيني خلال اختفاء الاثنين على أثر ارتطام الطائرة بالمركز الاقتصادي العالمي .

وخلال هذه الاجتماعات ابتدع لويس للغزو مبرراته وأهدافه التي ضمنته في مقالات صراع الحضارات والإرهاب الإسلامي"وفي مقابلة أجرتها وكالة الإعلام في 20/5/2007 قال بالنص ان العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون لا يمكن تحضيرهم وإذا تركوا لأنفسهم سوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات ولذلك إن الحل السليم للتعامل معهم احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتهم الاجتماعية وانه من الضروري تقسيم الأقطار العربية والإسلامية ويجب أن يكون شعار أمريكا نضعهم تحت سيادتنا أو ندعهم ليدمروا حضاراتنا" – ولا مانع عند احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقوم أمريكا بالضغط على قياداتهم الإسلامية دون مجاملة ولا لين ولا هوادة ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية ولذلك يجب تضييق الخناق على الشعوب ومحاصرتها واستثمار التناقضات العرقية والعصبيات القبلية والطائفية فيها .

وعندما دعت أمريكا عام 2007 إلى مؤتمر (انابوليس للسلام كتب لويس في صحيفة" وول ستريت " يقول يجب ان لا ننظر إلى هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك مؤقت غايته التألف ضد الخطر الإيراني وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضاٍ كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر.

ومشهد وملامح شعوب ما يسمى بالربيع العربي تجسد نظرية ومخطط برنارد لويس لتفكيك وتفتيت الأمة العربية من خلال مشهد الصراعات المحتدمة وتكتلات مجموعات متناحرة واختلافات متباينة بالمواقف والتوجهات مما يضعف الكيانات ويجعلها هشة لا تستطيع النهوض وتلمس طريف المستقبل المنظور بأسباب النزاعات والاختلافات . العمل بلاوعي دائماً نتائجه تودي إلى المجهول فهل انتم متفائلون؟
saherps@hotmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=18652