صـــــــــــــــــــالح الشقباوي : ماهية التنازلات الاسرائيلية - الفلسطينية ال
التاريخ: السبت 25 مايو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.net/hphotos-ak-frc1/944392_10152860828680343_1996635173_n.jpg
ماهية التنازلات الاسرائيلية - الفلسطينية القادمة
د. صـــــــــــــــــــالح الشقباوي
يبدو ان هناك طبخة سياسية كبرى تحضر على نار امريكية هادئة
فقد ايقن الامريكان البروتستانت ومعهم الاوروبيون من انجلو سكسون, والادفنستت,

ماهية التنازلات الاسرائيلية - الفلسطينية القادمة
د. صـــــــــــــــــــالح الشقباوي
يبدو ان هناك طبخة سياسية كبرى تحضر على نار امريكية هادئة
فقد ايقن الامريكان البروتستانت ومعهم الاوروبيون من انجلو سكسون, والادفنستت, ومعهم الكاثوليك, ومار تن لوثر في قبره الذي امن بأن نبوءة التوراة حول انقاذ كل اسرائيل كأمة لن تتتحقق مالم يعترفوا جميعا بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ويغيروا من نظرتهم اليه كونه وافد على هذه الارض.انهم في صدد التنازل عن فكرة ارض الميعاد الابديةوعن التفسير الحرفي للنبوءات التوراتية التتي يجب ان تتحقق قبل هرمجدون, ففي الاصحاح38 من سفر حزقيال" ان الرب سيأخذ اولاد اسرائيل من بين الوثنين حيث سيكونون مشتتين ويعودون جميعهم مرة ثانية الى الارض الموعودة"
لقد اقتنعوا ان المنافي والشتات والقهر والعذاب الذي يمارس ضد الفلسطيني اينما وجد لن ينسيه وطنه ودولته وذاته, لذا فهم في صدد ايلاد مساومة قد تكون مؤلمة لهم ويعترفوا بحقنا في الوجود على هذه الارض واننا لسنا شعب عابر ولسنا غزاة وبهذا يكونوا قد فصلوا بين مفهوم الوطن اليهودي وبين مفهوم الدولة اليهودية .
في النفس السياق والمنحى سيعترف الفلسطيني بحدود دولته الفلسطينية ووسيعرفها سياسيا وجغرافيا " دولة في الضفة والقطاع" لكن الاشكالية ان اليهود سيلاحقون الفلسطيني في مناطق الاشعور ومساحات الوجدان وسيطاردون الروح الفلسطينية الكامنة والتي تريد كل فلسطين من البحر الى النهر, سيلاحقوننا لتقليص وانهاء حجم مطالبنا المكبوتة , سيحاولون التخلص من فكرة قبولنا بهم كواقع تفرزه موازين القوى
الى الحصول على وثيقة موقعة منا كاصحاب الارض تعترف بهم وبوجودهم كحق ابدي يحاربون فيه اجيالنا القادمة وهذا هو المؤلم في حجم الاعتراف الحقوقي الفلسطيني بأسرائيل وبأمتلاكها الوجودي لتلك الارض.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=18541