علي ابوحبله : الحكومة الفلسطينية المقبلة في ظل المخاطر التي تتهدد القضية الفلس
التاريخ: الثلاثاء 21 مايو 2013
الموضوع: قضايا وآراء


الحكومة الفلسطينية المقبلة في ظل المخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية
بقلم المحامي علي ابوحبله
كثرت التأويلات والتكهنات حول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة في ظل التلكؤ والتهرب من استحقاقات تنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني ، هناك محاولات لخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية


الحكومة الفلسطينية المقبلة في ظل المخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية
بقلم المحامي علي ابوحبله
كثرت التأويلات والتكهنات حول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة في ظل التلكؤ والتهرب من استحقاقات تنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني ، هناك محاولات لخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية مع ان هناك خطر حقيقي يتهدد القضية الفلسطينية التي تتعرض لمؤامرة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وهي لا تقل خطورة عن المؤامرة التي تتعرض لها سوريا ، يعد الانقسام الفلسطيني من اخطر ما يتهدد الوضع الفلسطيني ضمن محاولات ما يحاول البعض وضع العراقيل أمام إتمام عملية المصالحة واستمرار حالة الانقسام ، الرهان من قبل بعض الأطراف الفلسطينية على التغيرات العربية والاقليميه ضمن محاولة تحسين ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وإعلان الدوحة هو مضيعة للوقت في ظل مخاطر ما تتعرض له القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ما يتطلب ضرورة سرعة إنهاء الانقسام وإعادة توحيد الجهد الفلسطيني ضمن خطة استراتجيه فلسطينيه لمواجهة مخططات التآمر على القضية الفلسطينية التي تستهدف استمرارية فلسلطنة الصراع لصالح ترسيخ الوجود الإسرائيلي وتحقيق الأمن الإسرائيلي على حساب الأرض الفلسطينية والحقوق الوطنية الفلسطينية ، ان الفلسطينيون يواجهون مخاطر جسيمه تعد الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية ، ما يتعرض له الفلسطينيون في سوريا ولبنان ومحاولات المس بالوجود الفلسطيني بالأردن ضمن مخطط يستهدف تهويد القدس والاستمرار في سياسة الاستيطان وبسط السيطرة الامنيه على غور الأردن في ظل موقف عربي صامت مستسلم وخانع للمخطط الأمريكي الصهيوني ، الوضع الفلسطيني يتطلب من جميع القوى والفصائل الفلسطينية النظر بعين الخطورة لمستجدات الأحداث خاصة وان محاولات الزج بالفلسطينيين بالصراع الذي تشهده سوريا وبعض بلدان ما يسمى بالربيع العربي يدخل القضية الفلسطينية في مخاطر ما تشهده المنطقة من صراع دولي وإقليمي ، القضية الفلسطينية كانت وستبقى أولوية الصراع في المنطقة وان مستجدات التغيير الدولي والإقليمي سيعيد للقضية الفلسطينية أولويتها وأهميتها بفشل التآمر على سوريا ما يتطلب من كل الأطراف الفلسطينية مراجعة الحسابات ووضع ألاستراتجيه الوطنية الفلسطينية على ضوء المستجدات والتغيرات في موازين القوى الدولية والاقليميه التي يكون بمقدورها خدمة الهدف الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، ما يهدف الفلسطينيون لتحقيقه التحرر من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة ألدوله الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، ان المهلة التي تم الاتفاق عليها لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية هي ضمن محاولات البعض للعبث بالمصالح الوطنية الفلسطينية وضمن محاولات إدخال القضية الفلسطينية لأتون الصراع الداخلي ضمن مخطط يستهدف العبث بالأمن الفلسطيني وبث الفوضى والاضطراب في الساحة الفلسطينية بعد ان وجدت بعض أطراف أللعبه الاقليميه خسارتها على الساحة السورية ما يتطلب الحذر واليقظة لمواجهة كل المخاطر التي تتهدد الوضعية الفلسطينية والقضية الفلسطينية ، ان محاولات البعض تحت عناوين الاجتهاد في تشكيل الحكومة المقبلة على ضوء استقالة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وقبول الاستقالة من قبل الرئيس محمود عباس ان لا تضعنا هذه الاجتهادات أمام ما يسعى البعض لتحقيقه من وراء الترويج حول الفراغ الدستوري وغيره من تعبيرات وغيرها لم نسمع من خلال تلك الحملات تعطيل المجلس التشريعي بفعل الانقسام أو انتقاد وجود حكومتين وغيرها الكثير مما خلفه الانقسام الفلسطيني ، ما يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال بحد ذاته هو الفراغ بعينه وان ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من أعمال وممارسات هو ضمن محاولات الانتقاص من السلطة الوطنية الفلسطينية خاصة وان إسرائيل تستهدف امن الفلسطينيون وتسعى لبث الفرقة والفتن في الداخل الفلسطيني ضمن محاولات سعيها لإفشال أية محاولات للعودة لطاولة المفاوضات حيث ترفض إسرائيل أية مطالبه دوليه أو إقليميه لوقف الاستيطان والاستمرار بمخططها الهادف لتهويد القدس وهي تسعى لتأجيج الصراع ضمن محاولات تقسيم الأقصى والسماح لليهود في الصلاة في المسجد الأقصى ، المأزق الفلسطيني هو الانقسام وليست تشكيل الحكومة ، وان ما يراهن عليه البعض حول اتفاق حماس وفتح على الشروع في تشكيل حكومة كفاءات بعد شهر من تاريخه يجب ان لا يثني على ضرورة توحيد الجهد الفلسطيني والرؤى الفلسطينية لكيفية مواجهة المخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية ، تمديد المهل لتنفيذ الاتفاق وتشكيل الحكومة ضمن محاولات البعض للتهرب من استحقاقات إنهاء الانقسام وتوحيد الرؤى الفلسطينية ضمن استراتجيه فلسطينيه موحده ، ان المخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية تتطلب تشكيل حكومة فلسطينيه انتقاليه برئاسة الرئيس محمود عباس ، وذلك على ضوء الاتفاق الأخير مع حركة حماس للبدء في الشروع بتشكيل حكومة كفاءات برئاسة محمود عباس بعد شهر على ان يتم الانتهاء من تشكيلها بعد ثلاث شهور حسب ما تم الاتفاق عليه ، وان رئاسة الرئيس محمود عباس للحكومة الانتقالية وفق إعلان الدوحة لتنفيذ اتفاق القاهرة يضع حركة حماس أمام مسؤوليتها في الالتزام بالاتفاقات ألموقعه ، ان ما طرحه البعض حول إمكانية ان تعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نفسها كحكومة لدولة فلسطين لحين التوافق على حكومة كفاءات لإنهاء الانقسام الداخلي طرح فيه انتقاص من منظمة التحرير التي تعتبر الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني وان مرجعية السلطة الوطنية منظمة التحرير وان بهذا الطرح انتقاص من مكانة منظمة التحرير وخلط للأوراق والثوابت الوطنية الفلسطينية مما يتطلب الحذر من هذه الأطروحات التي سيتم تفسيرها وتأويلها وتؤدي إلى عواقب ونتائج الفلسطينيون في غنى عنها ، ان ما يتهدد القضية الفلسطينية اخطر من موضوع الحكومة خاصة ان المفاوضات الثنائية قد وصلت إلى طريق مسدود في ظل التعنت الإسرائيلي والاستمرار بأعمال الاستيطان غير الشرعي ، وان أي عودة إلى طاولة المفاوضات دون أوراق قوه من قبل الفلسطينيين تنهي انقسامهم وتوحد جهودهم ودون ذلك تبقى إسرائيل على تهربها ومراوغتها ومراهنتها على الانقسام الفلسطيني ، هناك مخطط لتصفية القضية الفلسطينية عبر مقترحات وحلول انتقاليه ومرحليه ، ولا بد من مواجهة هذه الحلول ومواجهة المخطط الإسرائيلي وبضرورة وضع النظام العربي أمام مسؤولياته ووقف سلم التنازلات والمقايضة على الحقوق الوطنية الفلسطينية لتبقى عملية تشكيل الحكومة ضمن محاولات البعض للمراهنة على استمرار الخلاف الداخلي الفلسطيني وضمن محاولات ضرب وحدة منظمة التحرير الفلسطينية وان المخرج وصمام الأمان للمرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية ان تشكل الحكومة الانتقالية برئاسة الرئيس محمود عباس بهذا يتم تفويت ألفرص على كل المحاولين الاصطياد بالمياه الفلسطينية ويضع الجميع أمام مسؤولياته ويضع اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام على محك الاختبار الحقيقي
ali_abuhableh@yahoo.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=18487