ياسر زيدان : غزة ومكة والحج إليهما
التاريخ: الثلاثاء 21 مايو 2013
الموضوع: قضايا وآراء



غزة ومكة والحج إليهما                 
بقلم : ياسر زيدان
 
تستقبل  مكة على مدار العام زوراها من مختلف قارات العالم والهدف معروف وواضح وهو غسل الذنوب



غزة ومكة والحج إليهما                                                            

                             بقلم : ياسر زيدان

 

تستقبل  مكة على مدار العام زوراها من مختلف قارات العالم والهدف معروف وواضح وهو غسل الذنوب والتوبة والاستغفار  واداء مناسك العمرة والحج  وهذه دعوة من الله  لكافة المسلمين من جميع المذاهب  وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً  (

 

((وأذِّن في النّاسِ بالحَجّ يأتوكَ رِجَالاً وعلى كُلّ ضامرٍ يأتين مِن كُلّ فَجٍّ عَميق)) لتكون هذه الزيارة لله الواحد القهار خالصة من غير نفاق او تزلف او رياء

 

ولكن البعض غير اتجاه البوصلة فهل أصبحت غزة محجا للبعض بدلا من مكة لغسل أنفسهم والتكفير عن ذنوبهم وأجندة أخرى  منها القيام بمهمة تطويع  وتطبيع  من هم  غير  مطبعين وإدخالهم الي بيت الطاعة والاستعداد للمرحلة القادمة من شطب حماس من قائمة الإرهاب وإدخالها لانتخابات منظمة التحرير والقبول بما تم رفضه من قبل المفرطين من جماعة اوسلوا كما يصفونهم  فالمنطقة حبلى بالمفاجآت

 

القرضاوي الذي لم يترك مناسبة الا وأفتى فيها بحرمة زيارة القدس بسبب  ان الزيارة ستكون بموافقة اليهود  وهنا اتساءل وهل زيارة غزة تمت بدون موافقة اليهود  وهل سمح الكيان الإسرائيلي للأخ رمضان شلح بزيارة غزة برفقة خالد مشعل ولماذا تم السماح لامير قطر بزيارة غزة ولم يسمح له بزيارة رام الله  وتوقيت زيارة رئيس وزراء ماليزيا  قبيل الانتخابات الماليزية ليكسب بعض الأصوات ورغبة اردوغان في زيارة غزة في وقت يواجه حزبه الكثير من التحديات في تركيا ومسارعة الإخوان في الكويت لزيارة غزة لكسب تعاطف الناس في الكويت

 

أعانك الله ياغزة هاشم يا شطر الوطن الثاني فعندما كنتي بجاجة لهم لم يتذكروك  وعند الحاجة اليك حجوا اليك  ليغسلوا خطأيهم و أوزارهم في مياهك الطاهرة وعلى ارضك المروية بدماء الشهداء وعذابات المحاصرين والصابرين  في وقت لا نسمع  منهم وهو اضعف الايمان استنكار أو شجبا  لإغلاق معبر رفح وهدم الإنفاق ومصادرة الاسلحة التى ستستخدم للمقاومة  حتى لم يقولوا كلمة واحدة فهذه الممارسات قد تضاعف عشرات المرات عما قام به نظام حسنى مبارك الظالم البائد

 

فان كان لابد من الزيارة فصاحب الاذن في الحالتين واحد  للقدس وغزة أليس  زيارة القدس ومواجهة المستوطنين هناك والوقوف مع اهلها في مواجهة تهويد المدينة ومحاصرة اهلها واجب .ان هذه الزيارات تعمق الانقسام بين الفلسطينيين.  ان هناك فرقا بين تقديم مساعدات انسانية لغزة وبين "الزيارات السياسية التي تأخذ طابعا رسميا وكأن هناك كيانا مستقلا في قطاع غزة".

 

فنحن"لا نقبل أي زيارة أو سياسة تمثل مساسا بوحدة التمثيل الفلسطيني

 

ياسر زيدان

yaserzeedan@gmail.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=18483