خالد على القيق : قطع رواتب الموظفين والدستور الفلسطيني
التاريخ: الأحد 14 أبريل 2013
الموضوع: قضايا وآراء


قطع رواتب الموظفين والدستور الفلسطيني
بقلم: الدكتور خالد على القيق*
جريمة الاعتداء علي الحياة الخاصة أثارتها قضية قطع الرواتب :عني الدستور الفلسطيني المؤقت بحماية



قطع رواتب الموظفين والدستور الفلسطيني
بقلم: الدكتور خالد على القيق*
جريمة الاعتداء علي الحياة الخاصة أثارتها قضية قطع الرواتب :عني الدستور الفلسطيني المؤقت بحماية الحق في الحياة الخاصة حيث نصت المادة 32 منه علي أنه (كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الضرر ) كما نصت عليه االمادة 17 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية التي أقرتها الأمم المتحدة في 16 ديسمبر سنة 1966 وكذلك المادة 8 من الاتفاقية الدولية الأوروبية لحماية الحقوق والحريات سنة 1950 كما جاء بالديباجة العامة للاعلان العالمي للحقوق الأنسان الصادر في 10 ديسمبر سنة 1948 ما يلي :

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.

ولما كان من الجوهري تعزيز تنمية العلاقات الودية بين الدول،

ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.

ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.

فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها. ونصت المادة 12 منه علي أنه ( لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات ) والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو الحق بالحياة الخاصة يتمثل هذا الحق في وجهين متلازمين هما حرمة الحياة الخاصة والتي تعني حرية الفرد في انتهاج الأسلوب الذي يرتضيه لحياته بعيدا عن تدخل الغير وسرية الحياة الخاصة وتعني حق الفرد في إضفاء طابع السرية علي الأخبار والمعلومات التي تتولد عن حريته في اختيار حياته الخاصة ومثال ذلك المراسلات ذمته المالية بياناته وحسابه في البنك صوره الخاصة اخبار الطلاق والزواج الحالة الصحية مسكنه المحادثات الشخصية الحياة في فترات الراحة ، وتتكون الجريمة من نفس الاركان المعروفة للجرائم ولا يشترط بالركن المعنوي باعثا خاصا بل يكفي القصد العام لوقوع الجريمة بمعني أن يعلم الجاني بمضمون عباراته وأفعاله وأن لديه أرادة لارتكابها وأكثر صور الاعتداء وقوعا لهذه الجريمة هي عملية النشر وأفشاء الاسرار والبيانات والصور عبر الصحف أو أذاعتها بين الناس بل أن المشرع يعاقب علي الاعتداء علي الحياة الخاصة لمجرد التنصت على المحادثات أو سرقة البيانات أو الحصول عليها بدون أذن وهنا يثار السؤال التالي هل ما قامت به وزارة المالية بأمر البنوك بتزويدها بحسابات العملاء يعد جريمة أما يعد سببا مباحا ، وهل النيابة العامة التزمت بالقانون أما أنها تجاوزت القانون ، بداية النيابة العامة مكلفة بتحريك الدعوي الجزائية نيابة عن المجتمع عند علمها بوقوع الجريمة كما أنها غير ملزمة بتحريك الدعوي العامة إذا ارتات أنه من غيرالملائم أن تتولي ذلك بنفسها لأن النيابة تخضع لمبدأ الملائمة وفي هذا الموضوع أيضا هناك قيودا عليها بمعني أنها لاتستطيع تحريك الدعوي الجزائية قبل رفع هذه القيود والتي تتمثل بتقديم شكوي من المجني عليه أو ما يسمي بالطلب من جهة عامة تطالب النيابة به تحريك الدعوي ضد شخص أعتدي عليها أو صدور أذن من جهة ما بالسماح للنيابة العامة بتحريك الدعوي ضد أحد موظفيها وأيضا في حالة الإدعاء المباشر _ ثانيا عودة لما حدث بوقف الرواتب بناءا علي قرار النيابة العامة ونبدأ بالكشف عن بيانات الموظف هل يجوز للنيابة مطالبة البنوك بالكشف عن هذه البناتات بالطبع لا لما ذكر سابقا بأن هذا الحق محمي دستوريا حسب المادة 32 كما لا تسطيع أساسا تحريك الدعوي لأنه لا يوجد جريمة ولا يوجد مجرم فأين الجريمة في قضية الموظفين وأين الأدلة والبيانات وتمحيصها ونسبتها لشخص لو فرضنا أن هناك معلومات عن شخص ترك عمله وهاجر إلي أوروبا فهل يجوز تعميم الجرم لو أعتبر جرما كما أنه من ضمانات العدالة وضمانات المتهم التي أقرها الدستور الفلسطيني وقانون الإجراءات الجزائية في مرحلة التحقيق أن يبلغ المتهم بالتهم المنسوبة إليه لتبرئة نفسه ودحض الاتهامات وهذا يعد تجاوزوا من النيابة وهذا يخالف مبدأ قرينة البراءة والتي تنص علي أن المتهم برئ إلي أن تبث إدانته أما بالنسبة لباقي الموظفين كيف أتخذ القرار بكشف بياناتهم ووقف رواتبهم هل يجوز ذلك قانونيا وهل يجوز فرض العقاب بقطع الرواتب قبل التحقيق وللعلم أيضا أن عبء الأثبات يقع علي النيابة بأن المتهم من أرتكب الجريمة لو كان هناك جريمة بالأصل فحالة غزة لا قانون يستطيع يحكمها ويحدد كيفية التعامل معها ومع الموظفين وكل الأدلة تشير لالتزام الموظف ووسائل الاعلام بمرحلة الانقلاب اثبتث ذلك فعلي النيابة يقع عبء الاثبات وليس علي الموظف فالاجراء المطالب به أيضا الموظف لأثبات وجوده والتزامه خطأ قانوني أخر لأنه كما ذكرت وأكرر علي النيابة ومن يدعي الأثبات وليس الموظف وسوال أخير أساله لمن أوقع الجميع بهذه الأخطاء القانونية أليس من ضمانات القضاة العادل تناسب الجزاء مع المخالفة لو وجدت أصلا فهل قطع الراتب مناسب والحالة النفسية الذي وضع بها الموظف الغلبان تتناسب مع ما يمكن تسميته من البعض مخالفة أرتكبها الموظف

أرجو ممن يهتمون بالعمل القانوني قراءة أحكام المحاكم الاردنية حول هذا الموضوع وبالاخص احكام محكمة العدل العليا التي ألغت قرارارت عديدة بوقف موظفين عن العمل بسبب عدم ابلاغ المتهم بالحضور امام لجنة شئون الموظفين كما أكدت المادة 69 من قانون الخدمة المدنية الفلسطيني علي ذلك بحيث لا يجوز قطع راتب أو معاقبة موظف قبل أحالته لجنة تحقيق

*دكتوراة بالقانون والحريات والحقوق







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=17750