علي ساجت الفتلاوي : عندما يتغابى کوبلر
التاريخ: الأحد 31 مارس 2013
الموضوع: قضايا وآراء


عندما يتغابى کوبلر
علي ساجت الفتلاوي
الدعوة التي وجهها مارتن کوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الى اللجان التنسيقية للمتظاهرين في ساحة الاحرار بنينوى للقدوم الى بغداد و معرفة إصرار تلك اللجان على تغييره،


عندما يتغابى کوبلر
علي ساجت الفتلاوي
الدعوة التي وجهها مارتن کوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الى اللجان التنسيقية للمتظاهرين في ساحة الاحرار بنينوى للقدوم الى بغداد و معرفة إصرار تلك اللجان على تغييره، محاولة من جانب کوبلر من أجل الالتفاف على المطلب المشروع و القانوني للمتظاهرين و الالتفاف عليه بطرقه المعروفة بالخباثة و المراوغة.
مارتن کوبلر الذي قام و بصورة مکشوفة و مفضوحة بممارسة الکذب و الخداع و التمويه بأبشع أنواعه و اساليبه ضد سکان أشرف و قام بإنجاز أکبر صفقة سياسية مشبوهة لصالح النظام الايراني و حکومته الصنيعة في بغداد عندما نقلهم بناءا على وعود و عهود کاذبة الى مخيم ليبرتي الذي تبين ومنذ اللحظة الاولى عدم جاهزيته ليکون مرکزا لإستقبال سکان أشرف، وانما کان مجرد سجن ردئ لايصلح إلا لعتاة المجرمين و قطاع الطرق، وان العالم کله و بعد التصريحات المدوية للسيد طاهر بومدرا مسؤول ملف حقوق الانسان في معسکر أشرف التابع للأمم المتحدة المستقيل من منصبه، والتي کشف فيها الدور المشبوه لکوبلر من أجل نقل السکان من أشرف الى ليبرتي بأية طريقة او تحت أية ظروف کانت، ناهيك عن المعلومات الحساسة و المهمة الاخرى التي نقلتها وکالات الانباء و وسائل الاعلام عن التوصيات التي قدمها ممثل عن المفوضية السامية للاجئين بعدم کون ليبرتي مناسبا لإستقبال سکان أشرف و التي أخفاها کوبلر و تجاوزها، يدل بوضوح على أن کوبلر کان يعمل ضمن سياق خاص يخدم أهداف سياسية محددة للنظام الايراني.
علاقة کوبلر الوثيقة بالنظام الايراني و قيامه بزيارات لطهران و التباحث معهم بشأن سکان أشرف و ليبرتي، أعطى إنطباعا کاملا للمراقبين و المتابعين بأنه بات ضمن دائرة نفوذ النظام الايراني، بل وان إمتداحه لشخص نوري المالکي و تملقه المفضوح له و الزعم بأن هناك تجربة ديمقراطية فذة في العراق، في الوقت الذي کانت معظم القوى السياسية العراقية المتباينة تشکو من سطوة و استبداد المالکي، وان الجماهير المتظاهرة في نينوى و صلاح الدين و کرکوك، لم ترفع طلبها بتغيير کوبلر إعتباطا وانما جاء على أساس من تورط کوبلر في علاقات مشبوهة و غير حميدة مع النظام الايراني و حکومة نوري المالکي، ولذلك فقد طالبت و بقوة بتغييره رافضة في نفس الوقت"وهذا المهم"، الدعوة البائسة التي وجهها للجان التنسيقية للمتظاهرين من أجل لقائه في بغداد، وان الشعب العراقي الذي يتميز بحسه و وعيه السياسي الخاص، أدرك بأن کوبلر بات يخدم مصالح نظام معادي للعراق و شعبه وان بقاء هکذا شخص مشبوه في مرکز حساس کممثل خاص للأمم المتحدة في العراق هو في نهاية المطاف أمر لايخدم بالمرة مصالح الشعب العراقي و يضر بأمنه و استقراره، لکن الذي يظهر لحد الان أن کوبلر يسعى جاهدا للتغابي عن الحقيقة الساطعة کالشمس في عز النهار و يريد التمويه على حقيقة و واقع الامر و تحريف و تشويه جوهر القضية کي يتسنى له البقاء في العراق أطول فترة ممکنة، لکنه هذه المرة لن يفلح أبدا في مساعيه و سوف يدفع الى ترك منصبه دفعا لأنه خان الامانة الوظيفية و لم يقم بواباته الاممية کما کان يجب.
alialfatlawi9@googlemail.com
 






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=17415