فريد العمصي : قراءة في تصريحات احمد يوسف
التاريخ: الأثنين 18 مارس 2013
الموضوع: قضايا وآراء



قراءة في تصريحات احمد يوسف
بقلم :  فريد العمصي
بعيدا عن جدلية من هو احمد يوسف المستشار السابق لإسماعيل هنية وكيف ظهر في المشهد السياسي



قراءة في تصريحات احمد يوسف
بقلم :  فريد العمصي
بعيدا عن جدلية من هو احمد يوسف المستشار السابق لإسماعيل هنية وكيف ظهر في المشهد السياسي فجأة وما هو موقعه الآن ليدلي بتصريح خطير ومتشعب مثل هذا , ألا أن هذا التصريح الصحفي يحمل العديد من الرسائل نراها بالشكل التالي :
-       أن الحديث قد جاء لصحيفة الوطن القطرية وهي من الصحف الكبيرة التي تتبع المنظومة الإعلامية القطرية واسعة الانتشار والإمكانيات مما يشير إلى أن هذا التصريح هام جدا ويحمل عدة رسائل يجب إيصالها لأكبر عدد من المتابعين والمهتمين .
-       أن البيت الحمساوي الداخلي يتجه للتوحد تحت قيادة قوية تغلبت على مختلف الصعاب واستطاع فيها خالد مشعل العودة للواجهة بقوة رغم تصريحاته بعدم رغبته في الترشح لرئاسة المكتب السياسي مرة أخرى , فهل كان هذا التمنع ورقة ضغط داخلية أم انه بذاته لا يملك قرار نفسه بالترشح من عدمه .
-       أخطأ السيد احمد يوسف عندما اخبر نيابة عن الرئيس محمود عباس أن الأخير يجعل ملف المصالحة بالمرتبة الثانية بعد المفاوضات في حين نرى ان الرئيس يريد المصالحة ويرى أنها تقوي من قدرته في المفاوضات ولا تتعارض معها فنحن على ثقة ان المصالحة شأننا الداخلي لا ولن نسمح لأحد ان يقايضنا عليها لا بأن تمضي وتتم ولا أن تتوقف مقابل اي عرض أو ضغط من هنا أو هناك .
-       لم يأت احمد يوسف بجديد عندما أشار ان المصريين ستكون لهم اليد العليا في ترتيبات الوضع الأمني الفلسطيني ,ولكن السؤال هو هل مصر نفسها في وضع يسمح لها بترتيب الوضع الأمني الفلسطيني في حين ان وضعها الأمني آخذ في التدهور ولماذا لا يكون لنا نحن اليد العليا والدنيا في ترتيب وضعنا الأمني وغير الأمني أم ان التبعية يجب ان تكون حاضرة في كل أمورنا .
-       ان حديث حماس عن عدم أهمية الأنفاق الان له مغزى سياسي ومغزى اجتماعي اما المغزى السياسي فهو ان هدم الأنفاق جاء بقرار من القيادة المصرية الاخوانية فلم يعد من يريد هدم الأنفاق مجرم وعميل ويشارك في صار الشعب الفلسطيني وتجويع أطفاله , اما المغزى الاجتماعي فيتمثل بحجم التذمر والغضب الشعبي في غزة من أنفاق الموت والمخدرات والدمار اضافة الى أن ذلك يشير الى أن حماس أوجدت لنفسها البدائل المناسبة للأنفاق فيما يخص مصالحها .
-       يؤكد هذا الحديث صحة الأخبار حول وجود اتصالات مباشرة وغير مباشرة بين حماس والجانب الإسرائيلي وان كان احمد يوسف قد ألبسها الثوب الإنساني المحض , فجندي فقدت آثاره في غزة قبل أكثر من نصف قرن احتلت فيها إسرائيل قطاع غزة لثلاثون عاما ونبشت فيها ما فوق الأرض وما تحتها لتلجأ أخيرا وفي هذا الوقت بالذات لحركة حماس باحثة عن رفات مفقدوها ... فقل كلاما غير هذا يا دكتور .
-       أن أكثر ما أثارني في هذا الحوار هو اعتراف احمد يوسف بالضغط الإيراني على حماس لثنيها عن تأييد الشعب السوري من خلال قطع المخصصات المالية لعدة اشهر وما يهمني هنا ليس هو هذا الاعتراف الصريح بوجود الدعم المالي على شكل مخصصات ( أي دائمة ومتصلة ) واستخدامه كورقة للضغط على حماس لاتخاذ مواقف محددة في قضايا محددة .. ولكن هو حالنا نحن في غزة فهو لم يتغير بوجود الدعم لسنوات ولا بانقطاعه لعدة اشهر ولا بعودة الدعم بقوة منذ عدة اشهر مما يشير إلى أن الدعم الفارسي لحماس هو لأهداف حزبية وشخصية وفئوية خاصة جدا جدا ولمصلحة الطرفين فقط الداعم والمدعوم وليس دعما للشعب الفلسطيني وصموده وقضيته .
وأخيرا  أقول لا يجب علينا أن نتوقع الكثير من الكثير الذي قاله الدكتور أحمد يوسف فقد اعتدنا علي الأقوال بلا أفعال .
-       باحث قانوني ودستوري







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=17167