علي ساجت الفتلاوي : لابد من ضربهم تحت الحزام
التاريخ: الجمعة 15 مارس 2013
الموضوع: قضايا وآراء


لابد من ضربهم تحت الحزام
علي ساجت الفتلاوي
ماتؤکده التقارير المختلفة الواردة بشأن إستعداد النظام الايراني و تابعه حزب الله اللبناني لإحتمالات سقوط نظام بشار الاسد و المبادرة لتأسيس جيش من 50 ألف مقاتل قد يصبح فيما بعد 100 ألف،


لابد من ضربهم تحت الحزام
علي ساجت الفتلاوي
ماتؤکده التقارير المختلفة الواردة بشأن إستعداد النظام الايراني و تابعه حزب الله اللبناني لإحتمالات سقوط نظام بشار الاسد و المبادرة لتأسيس جيش من 50 ألف مقاتل قد يصبح فيما بعد 100 ألف، وماتذکره تقارير أخرى بصدد عزم الدکتاتور على تصعيد الحرب ضد الشعب السوري المنتفض و تقول هذه التقارير بأن إستعدادات متقدمة جارية على قدم و ساق من أجل إستخدام السلاح الکيمياوي ضد الثوار، يرسم صورة قاتمة و بالغة الحلکة للمشهد السوري.
الجيش المنتظر تأسيسه، سيشرف عليه و يدربه حزب الله البناني، فيما سيتکلف بنفقاته و يمسك بناصيته و يوجهه النظام الايراني بحد ذاته، مما يعطي إنطباعا بأن النظام الايراني يستعد لجعل الارض السورية لما بعد سقوط الاسد بمثابة رمال متحرکة من أجل إبقاء جذوة المشکلة متقدة و إبقاء المعرکة ولو بصورة و طابع آخر على الارض السورية و عدم السماح بإنتقالها الى داخل إيران کما هو متوقع و منتظر.
النظام الايراني و حزب الله اللبناني و من خلال المستنقع الآسن الذي يودان تدشينه في سوريا، قد يکون بداية لعملية خلط اوراق جديدة قد تنتقل الى داخل العديد من بلدان المنطقة، وهو السيناريو الذي يفکر به النظام الايراني لمواجهة خلفيات و تداعيات سقوط نظام الطاغية السوري، وقطعا هو سيناريو موجه لدول المنطقة بصورة خاصة و للمجتمع الدولي بصورة عامة لإفهامهم بأن ذهابه سيکلف المنطقة و العالم أکثر من ذلك الذي يفکرون به، لکن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل ستبقى دول المنطقة أسيرة اسلوب دفاعها السلبي أمام الهجمات الشرسة التي يبادر بها دائما نظام الملالي؟ بل وانه من حقنا أن نتساءل: هل أن دول المنطقة مضطرة حقا لإنتهاج اسلوب الدفاع السلبي؟ وهل انها لاتستطيع الاخذ بزمام المبادرة و الانتقال من الدفاع السلبي الى الدفاع الايجابي او الهجوم المضاد؟
النظام الايراني الذي أخاف و أرعب دول المنطقة بورقة الاوضاع الداخلية لها و جعل من هذه الورقة کسيف ديموقليس تسلطه على رؤوسها کلما رغب و تطلبت حاجته الى ذلك، نجح فعلا في جعل هذه الدول لاتفکر إلا بنفسها و أوضاعها من دون أن تفکر بخصمها"الخبيث"، والانکى من ذلك أن ملالي إيران و في ذروة تراجعهم السياسي و الامني و الاقتصادي و في غمرة مشاکلهم و أزماتهم التي تعصف بهم عصفا، يريدون مرة أخرى الاخذ بزمام المبادرة و دفع دول المنطقة و العالم الى الزاوية الضيقة، هذه المعرکة الضارية التي يخوضها نظام ولاية الفقيه هي بداية حربه المصيرية، ويجب على دول المنطقة الانتباه جيدا من أنها لن تکون بمأمن من تطاير شرر هذه الحرب المجنونة ولذلك فلابد أن تسعى هذه الدول للتحرك ولاتترك الساحة"کما کان الامر دائما"فارغة للملالي و عليها أن تفکر بالخيارات المتاحة لديها وانها أکثر بکثير من تلك الخيارات"الخبيثة"و"المشبوهة"المتوفرة بين أيدي الملالي، بل وان الاهم من ذلك أن خيارات هذه الدول هي خيارات تستند على قيم الحق و العدالة، ولعل أهم و أکثر الخيارات تأثيرا وقوة و التي يجب على دول المنطقة أن تأخذها بنظر الاعتبار و التي لو قامت دول المنطقة بتفعيلها فستکون بمثابة ضربهم تحت الحزام، عبارة عن مايلي:
ـ دعم نضال الشعب الايراني في سبيل الحرية و الديمقراطية و تسليط الاضواء في وسائل الاعلام على الانتهاکات الفاحشة التي ترتکب ضده و کذلك دعم کافة الجهات الحقوقية و القانونية و السياسية التي تعمل من أجل رفع الغبن عن هذا الشعب.
ـ الاعتراف بالمقاومة الايرانية و ضرورة فتح مقرات لها في بلدان المنطقة و تعريف شعوب المنطقة بها و بتأريخها المجيد في الوقوف بوجه الدکتاتورية البغيضة.
ـ تقليص العلاقات السياسية و الاقتصادية و الثقافية مع هذا النظام حتى تصل الى أدنى مستوى لها و تختمها بالقطع الکامل، خصوصا وان هذه العلاقة کانت دائما بمثابة سکينة خاصرة بالنسبة لدول المنطقة.
ـ الوقوف الى جانب سکان أشرف و ليبرتي و عدم السماح لحکومة المالکي التابعة لنظام الملالي بممارسة الضغوطات عليهم و فضح کافة المحاولات التي تجري من أجل الاعتداء عليهم و إلحاق الاذى بهم في سبيل إرضاء النظام الايراني، خصوصا وان قضية هؤلاء السکان باتت بمثابة رمز للمقاومة و الصمود و تبعث على الامل بإحداث التغيير المرجو في إيران بعون الله تعالى.
alialfatlawi9@googlemail.com








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=17136