عصام احمد : موسم انتحار الحيتان
التاريخ: الخميس 07 مارس 2013
الموضوع: قضايا وآراء


موسم انتحار الحيتان

عصام احمد

سيتفاجئ القارئ الكريم بالاسم الذى سيعتقد باننى اناقش قضية ازلية لم تعرف اسبابها الكاملة والمحددة حتى الان وان كانت هناك ارهاصات لمعرفة بعض الاسباب بالدراسة والتخمين


موسم انتحار الحيتان

عصام احمد

سيتفاجئ القارئ الكريم بالاسم الذى سيعتقد باننى اناقش قضية ازلية لم تعرف اسبابها الكاملة والمحددة حتى الان وان كانت هناك ارهاصات لمعرفة بعض الاسباب بالدراسة والتخمين وما دفعنى لكتابة هذا الموضوع هو حال من عدم التوازن الذى يمر به تنظيم حركة فتح حيث يدور الامر فى فلك يخلق حالا من الانتحار النفسى ويقترب الناس من حال من الجنوح للابتعاد الى الاماكن التى يقل فيها الهواء ويكثر فيها التشويش واللغط فحال التغير المناخى الذى يسود حالتنا والتى تقترب من البطالة اكثر منها الى تاسيس وبناء لحال تنظيمى طليعى يستمر ويتواصل ويصمد فى وجه التحديات المستقبلية بكافة اشكاله .. فثلج فى الصيف وحرارة فى الشتاء وانتكاس دون مسبب صحى دقيق والعكس هذا حال الواقع المقلوب والذى يسافر بنا الى داخل المحيط وليس الى خارجه بعكس الحيتان التى تنتحر على الشواطئ اما نحن فننتحر فى عمق المياه .. تجارب ناجحه : الواقع الجامد والذى يشكل نقيضا لاسم الحركة والذى يبعث فينا احساس الديناميكية ويمارس العكس يخلق دائرة مفرغة تدور حول نفسها فعندما تختزل الحركة فى 30 شخصا او اقل تدور رحاها بينهم ليتبادلوا القيادة فى قطاع غزه خصوصا انهم جربوا كثيرا ولا اريد ان اطرح المثل " من يجرب المجرب بيته مخرب " بقدر ما اننى اريد ان ابرز محطات اساءت للحركة مما خلق حالا من الهروب حيث الحفره والتى لا نعرف عمقها وجميعنا يدرك كم العيوب التى يخلقها من لا يستطيع ان يدرك حجم مطالب الاجيال وحجم الاستحقاقات التنظيمية وحجم الوعى التنظيمى المطلوب وحجم التناقضات داخل هذا المجموع القيادى وهذا بالتاكيد يترك انعكاسا سيئا وخطيرا ويحتاج من القيادة ان تتوقف امامه بتبصر وتمعن وادراك لخطورة قتل الاجيال بالمرضى والعواجيز الذين سيكونون سببا مهما واساسا فى عملية انتحار الحيتان .. التجربة الاولى : قيادة الساحة والتى كان اعضاءها من الشبان والذين يشكلون حالا من الاحتكاك الواعى والادارى بالقواعد وان كنت اختلف مع توجههم لكن اختلافى لا يلغى اجابية ادارتهم للواقع صحيح بان الامكانات التى كانت متوفرة كانت تسمح للبرامج وللنجاح حتى وان كان يخدم افكارا وتوجهات لكننى اقر بان هؤلاء الشبان استطاعوا ان يتميزوا حتى بكم الملتفون حولهم وهذا المثال الاول للتغيير فى القيادة لقطاع غزه وشكل هذا الايجاب . التجربة الثانية : سموهم بالاولاد والمشاغبون ومن قلبوا الطاولة ومن استطاعوا ان يؤسسوا لحال تنظيمية جديدة يمكن ان تخلق املا فى البناء التنظيمى لمستقبل يستطيع ان ينجز شيئا ايجابيا على المستويين التنظيمى والموضوعى .. وتجربة التغيير للاقاليم والهياكل هى تجربة تحدى وانتحار اذا خضعت للتفكير مرتين وبالنهاية العبرة فى النتائج وما استطاعت ان تخلقه هذه القيادة لقطاع غزه بنموذجين هما الانطلاقة وتحديث السجل الانتخابى .. اضافة لترتيب الهيكل التنظيمى دواخل الاقاليم والاستمرار فى ترتيب المكاتب الحركية وهذا انجاز للتجربة والقائمين عليها من الشبان . التجربتين جزء من انها تجارب فريده هى كسر الروتين والناموس الذى اصبح مقررا وكانه قران بان تدور القيادة فى فلك العواجيز والمجربين والذين قتلوا الحركة اذا بماذا نتشبث ؟ نعم التنظيم قرارا والتزام واختلف الناس وخلقت حالا من الاستقطاب هل سيكون فى صالح الحركة ان يجتمع المختلفون ضد شيئا سيقصم ظهر الريح وسيفتت المفتتك ويجزئ المجزئ ؟ تلك احجية الانتحار للحيتان فسيفقد الحوت المريض القدرة على معرفة الاتجاهات أثناء الهجرة النصف سنويه " بطالة التنظيم " وأن صادف ذلك وكان الحوت المريض ذكرا قويا أو قائد المجموعة فإنه عندما يحيد عن مساره تقوم بقية الحيتان باتباعه ويحدث ما يحدث بعد ذلك ... اذا دعونا نعالج هذه الظاهرة بتقوية مناعتنا واعتزازنا بقدراتنا والتصاقنا بما يمنع ظاهرة الانتحار ..







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16926