حازم عبد الله سلامة : أيها الثائر سامر، عذرا لك يا أسطورة الصمود والتحدي
التاريخ: الأثنين 25 فبراير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


أيها الثائر سامر، عذرا لك يا أسطورة الصمود والتحدي

حازم عبد الله سلامة
الأسير سامر العيساوي، اسم يعني كرامة الوطن وصمود المقاومة، أكثر من نصف عام مضرب عن الطعام يصارع الموت لأجل الحياة، يرفض الذل والاهانة، لم ينل منه سجان ولم تكسر عزيمته الزنازين،


أيها الثائر سامر، عذرا لك يا أسطورة الصمود والتحدي

حازم عبد الله سلامة
الأسير سامر العيساوي، اسم يعني كرامة الوطن وصمود المقاومة، أكثر من نصف عام مضرب عن الطعام يصارع الموت لأجل الحياة، يرفض الذل والاهانة، لم ينل منه سجان ولم تكسر عزيمته الزنازين،
الأسير سامر أسطورة الكرامة الوطنية والصمود، من بين القضبان صنع للوطن مجدا وعزا وانتماء وصدق ووفاء.
عذرا لك سامر فنحن لسنا بمستواك، نحن لا نملك إلا دموعا وبعض الكلمات، وقليل من الدعاء، نحن عاجزون أمام هذا الصمود والوفاء.

قادتنا بلا إحساس ولا شعور ولا وطنية، جميعهم صامت بلا حراك، ينتظرون موتك كي يرثوك بخطبة ويتغنون بدمائك علهم ينالوا بعض التصفيق، فهم ينتظرون الإعلان عن موتك ليجدوا ما يتظاهرون به بالوطنية ويلقون الكلمات والخطب وينصرفوا عائدون إلي رفاهيتهم وموازناتهم، فأنت وإخوانك مجرد رقم في حساباتهم البنكية.
عذرا لك يا سامر، فأنت حر ونحن المعتقلين، معتقلين في خوفنا من قطع الراتب، في خوفنا من أن نبصق دم معاناتك وآلامك في وجه حاكم ظالم، نحن محاربون بوطنيتنا يا سيدي يا وجعنا يا وجع الوطن، يا سيد الصمود سامر، لا تقبل اعتذار منا لا تقبل اعتذار من احد، فخائن من يعتذر عن دمه لأجل الوطن، فدمنا ليس اغلي من دمك، وحياتنا ليس اغلي من حياتك، فصمودك وعنادك للوطن حياة.
لا تصدق كلماتنا ولا تصدق تلك الدموع في عيوننا، فالوطن لا يحتاج إلي دموعنا، بل يحتاج أن نكن مثلك أحرار وثوار، فسامحنا يا سامر، ولا تسامح هؤلاء القادة القابعون في قصورهم أمام شاشات التلفاز ينتظرون خبر موتك.
أكثر من نصف عام ومعركة الأمعاء الخاوية مستمرة، فتنحن نموت جوعا وقهرا علي الوطن، وهم يموتون من التخمة، فجوعك يا سيدي ثورة وكرامة، جوعك ليس كافر بل قمة الإيمان وصدق الانتماء، يا سامر يا من غيرت مفاهيمنا أن الجوع كافر، وجعلت من الجوع إيمان وعقيدة لأنه سلاح لأجل الحرية، لك منا سلام يا سيدي الثائر.
أيها الثائر سامر، عذرا لك يا أسطورة الصمود والتحدي، فنحن لا نملك إلا أن نقف بخجل، تبجيلا وفخرا وامتنانا لك، ننحني لك اعتزازا لأننا ننحني للمجد والشرف وعشق الانتماء للوطن.
أيها الأسير الباسل الذي جعل من قيده ثورة، ومن جوعه رمزا للانتماء للوطن وإيمانا بالانتصار.
أيها السامر الأسطورة، لك منا كل التقدير والوفاء، ولزعامات وقيادات هذا الزمن الصامتون علي وجعك ووجع الوطن، كل العار.
لك المجد يا سيد المجد، حماك الله، فالوطن بكم ينتصر أيها الأسطورة المقدام،
والله الموفق والمستعان.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16737