الانتخابات هي جوهر انهاء الانقسام والحكومة قبلها بثلاثة شهور في كلمته نيابة عن ا
التاريخ: الجمعة 22 فبراير 2013
الموضوع: متابعات إعلامية



الانتخابات هي جوهر انهاء الانقسام والحكومة قبلها بثلاثة شهور
في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس - عبد الرحيم: البرنامج السياسي لـ'م.ت. ف' صغناه بالدم قبل ان نسطره بالحبر انطلاقة الجبهة الديمقراطية شكلت منعطفاً نوعياً في مسيرتنا الكفاحية
قال امين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، إن أي محاولة لتهميش منظمة التحرير الفلسطينية أو القفز من فوقها أو تغيير ثوابتها، هي محاولة عبثية وقفزة في المجهول على أحسن افتراض،


الانتخابات هي جوهر انهاء الانقسام والحكومة قبلها بثلاثة شهور
في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس - عبد الرحيم: البرنامج السياسي لـ'م.ت. ف' صغناه بالدم قبل ان نسطره بالحبر انطلاقة الجبهة الديمقراطية شكلت منعطفاً نوعياً في مسيرتنا الكفاحية
قال امين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، إن أي محاولة لتهميش منظمة التحرير الفلسطينية أو القفز من فوقها أو تغيير ثوابتها، هي محاولة عبثية وقفزة في المجهول على أحسن افتراض، أو توطئةْ كما يتشكك الكثيرون من أجل تمرير مشاريع الاحتلال بإقامة الدولة ذات الحدود المؤقتة أو دولة كانتون هنا وإمارة هناك'.
وأضاف عبد الرحيم في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، في الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بقصر رام الله الثقافي اليوم الجمعة، أنه لا بد من التأكيد على التمسك بأنّ م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وأن برنامجها السياسي صغناه بالدم قبل أن نسطره بالحبر، وتسلح الجميع به.
وبين عبد الرحيم أن اعتراف الامم المتحدة في نوفمبر الماضي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما في ذلك القدس، هو تراكم كبير وانجاز تاريخي عظيم لا يجوز التهوين من شأنه لأنه وضع أساس عملية السلام وفتح أمامنا مجالات أرحب لم نكن لنصل إليها،
وقال 'إن هذا الإنجاز الذي تحقق هو إقرار بأننا دولة تحت الاحتلال، ويسقط وإلى الأبد المقولة الإسرائيلية بأن الأراضي الفلسطينية هي أراضي متنازع عليها، بهدف مواصلة مخططاتهم الاستيطانية لفرض وقائع لا يقبل بها وحلٍ لن نقبل به.
وأكد إن العودة إلى المفاوضات لا بد أن تستند إلى مرجعية واضحة أساسها الإقرار بحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 بما فيها القدس والإقرار بجميع قضايا الحل النهائي ومنها قضية اللاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، والإفراج عن معتقلينا، مشددا على أن لا مفاوضات على ما يسمونها بخطوات حسن الثقة، وقال 'إن أي قفز من فوق هذه الأسس سيعيد الوضع إلى متاهة ودوامة وحلقة مفرغه تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة'.
وأضاف 'من هنا فإننا نتطلع إلى أن تكون زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المنطقة نقطة انطلاق حقيقية وجدية للبدء بالمفاوضات على الأسس السابقة، وبسقف زمني، فلقد انتهت مرحلة الاستماع إلى آراء الطرفين'.
وقال عبد الرحيم، 'إن انطلاقة الجبهة الديمقراطية شكلت منعطفاً نوعياً أضاف تراكماً وانجازاً كبيراً في مسيرتنا الكفاحية وعلى كافة المستويات يثمنه الجميع، مشيرا الى بصماتها الهامة في مسيرتنا الكفاحية والتي تعمدت بمواكب الشهداء وقوافل الأسرى والمعتقلين والتمسك بالثوابت الوطنية التي أجمع عليها شعبنا تحت راية م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
وأكد ان خطوة إجراء الانتخابات هي جوهر إنهاء الإنقسام، لنعود إلى الشعب صاحب القرار، وذلك بعد كل هذه اللقاءات التي لو إستمرت بدون نتيجة يلمسها شعبنا على الأرض ستؤدي إلى إحباطٍ، متمنين أن يكون الكلام عن التفاؤل في محله،
ودعا كل القوى والفصائل للانخراط في هذه المقاومة الشعبية، وبفعاليات التضامن مع أسرانا البواسل في سجون الإحتلال الذي نحمله أية تداعيات خطيرة تهدد حياة أبطالنا خلف القضبان خاصة المضربين منهم عن الطعام.
وأكد امين عام الرئاسة، موقف منظمة التحرير وكل الفصائل مجتمعة ومنفردة، بأننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية ونحترم إرادة شعوبها، لأننا نريد لقضيتنا أن تبقى المركزية وللأمن القومي العربي أن يظل راسخاً وقوياً، محذرا من تجاهل مطالب الشعوب أو محاولات الاستفراد والاستبعاد والإقصاء وإلغاء الشراكة وتهميش الآخرين، 'لأننا نرى في ذلك محاولات لإستنساخ الدكتاتورية بثوب جديد بعد ما أسموه بالربيع العربي، الذي يخشى الكثيرون أن يكون مدخلاً لسايكس بيكو جديدة تقسيماً وفوضى وحروباً أهلية'.

وفيما يلي نص كلمة امين عام الرئاسة في الحفل:
الأخوة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
الرفاق أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية
الأخوات والأخوة الحضور:
شرفني السيد الرئيس بتمثيله في هذا الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ونبعث جميعنا بتحياتنا الخالصة وتهانينا القلبية بتجديد الثقة للأخ الرفيق الأمين العام نايف حواتمة وللرفاق أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية والأسرى الأبطال المعتقلين وجميع كوادر وأنصار الجبهة الديمقراطية، متمنين لهم الصحة والعافية ومثمنين مواقفهم الوطنية في خدمة قضية شعبنا واستقلاله وإعلاء مصالحه الوطنية في كل المواقف والمنعطفات وجميع النشاطات.
لقد كان للجبهة الديمقراطية بصماتٌ هامة في مسيرتنا الكفاحية تعمدت بمواكب الشهداء وقوافل الأسرى والمعتقلين والتمسك بالثوابت الوطنية التي أجمع عليها شعبنا تحت راية م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
ومن هنا فلقد شكلت انطلاقة الجبهة الديمقراطية منعطفاً نوعياً أضاف تراكماً وانجازاً كبيراً في مسيرتنا الكفاحية وعلى كافة المستويات يثمنه الجميع.
وبقي الإصرار على هذا النهج سياسة ثابتة للجبهة الديمقراطية مما أعطاها الثقة التي تليق بها وبأعضائها في جميع أطر منظمة التحرير الفلسطينية والمكانة التي تستحقها في قلوب شعبنا وأحرار العالم.
لقد كنت اعرف تفاصيل العلاقات الخاصة الأخوية التي كانت تربط بين زعيمنا الخالد ياسر عرفات والرفيق نايف حواتمة كقائد مناضل ومفكر مبدع، وضع القضية الفلسطينية ومصالح شعبنا الوطنية فوق كل اعتبار، كما وأُدرك أيضاً مكانة الرفيق نايف حواتمة وأعضاء المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في قلب الأخ الرئيس محمود عباس، وتقديرَ كل الفصائل للدور الذي تلعبه الجبهة الديمقراطية بتجرد من المصالح التنظيمية الضيقة في سبيل تحقيق حقوقنا الوطنية الثابتة فوق أرضنا بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
إن احتفالنا بذكرى الانطلاقة الرابعة والأربعين للجبهة الديمقراطية هو احتفال بالدور الذي سطرته الجبهة الديمقراطية على مدار سنوات كفاحنا الطويل وبالممارسة الديمقراطية داخل صفوفها وفي م.ت.ف، وبالدور المنوط بها مستقبلاً بكل ثقةٍ واقتدار ومهما كانت التضحيات.
ونؤكد للرفاق أنهم كانوا وما زالوا على قدر الرهان الذي يعلقه الجميع عليهم، كفصيل أساسي في م. ت. ف خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب منا التزاماً بالثوابت الوطنية وتضحياتٍ عظيمة على طريق تحقيق الهدف الوطني الأسمى بتجسيد سيادة دولتنا فوق أرضنا.
ومما لاشك فيه أن المرحلة التي نعيشها أيها الرفاق تتطلب منا وحدة راسخة لكل قوى شعبنا، وحراكاً واعياً ومؤثراً، ورشيداً، يرفع قضيتنا لتكون في مقدمة الأولويات ، ولا يجرنا إلى المربع الذي يريده الاحتلال، كما تحتاج إلى اليقظة والتنبه لكل ما يحيط بنا أو يترصد لنا لتحريف وتزوير هدفنا وإسقاط خيارنا الديمقراطي، حتى تظل قضيتنا قضية تحرر وطني ، تحشد المزيد من الأصدقاء ولا تضعنا في خانة تفرض علينا العزلة، من أجل تحقيق الهدف الذي أجمعنا عليه وقدمنا من أجله أزكى الدماء شهداء وأعز الأبناء معتقلين ومعوقين.
أيتها الرفيقات أيها الرفاق :
أسمحوا لي هنا وانطلاقاً مما تقدم فإنه لا بد من تناول بعض النقاط بالتوضيح والتأكيد
أولاً: لا بد من التأكيد على التمسك بأنّ م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وأن برنامجها السياسي صغناه بالدم قبل أن نسطره بالحبر، وتسلح الجميع به، وأن أي محاولة لتهميش المنظمة أو القفز من فوقها أو تغيير ثوابتها هي محاولة عبثية وقفزة في المجهول على أحسن افتراض، أو توطئةْ كما يتشكك الكثيرون من أجل تمرير مشاريع الاحتلال بإقامة الدولة ذات الحدود المؤقتة أو دولة كانتون هنا وإمارة هناك.
ثانياً: إن تصفية نتائج الانقلاب وإنهاء آثار الانقسام الذي حدث في غزة هو مطلب وطني وهدف يُجمع عليه كل المؤمنين بأن وحدتنا هي أساس انتصارنا وتحقيق أهدافنا، وبالتالي فإن الجميع يرفض حرف الحوار إلى مجرد إدارة الإنقسام لأجل إطالة أمده ولتكريسه بدلاً من تصفيته بكل آثاره الكارثية التي تهدد وحدة الوطن والشعب ومشروعنا الوطني.
ويقيناً بأن خروج شعبنا العظيم في قطاع غزة بما يزيد عن المليون مواطن في ذكرى الانطلاقة هو رسالة واضحة وجليةُ الأبعاد لا بد أن يدركها الجميع وتصلَ إلى كل ذي بصر وبصيرة، فلقد جسد الشعب كلمته بالفعل وكانت أبلغَ من كل الكلام وأسقط جميع التهيآت والخيالات الواهمة.
وبلا شك فإن خطوة إجراء الانتخابات هي جوهر إنهاء الانقسام، لنعود إلى الشعب صاحب القرار، وذلك بعد كل هذه اللقاءات التي لو إستمرت بدون نتيجة يلمسها شعبنا على الأرض ستؤدي إلى إحباطٍ، متمنين أن يكون الكلام عن التفاؤل في محله، وهنا لا بد من التأكيد مجدداً على إحترامنا وتقديرنا للجهود الصادقة التي يبذلها الأشقاء في جمهورية مصر العربية إنطلاقاً من التزامهم بالوحدة الفلسطينية والأمن القومي وذلك على ضوء كلام المسؤولين بأن الوضع قد تحول إلى خطر يهدد أمن مصر وإستقرارها.
لقد اكد السيد الرئيس مرة ثانية في لقاءاته المنفردة والجماعية في القاهرة على ضرورة اصدار مرسومين في آن واحد، مرسوم بموعد الانتخابات ومرسوم آخر بتشكيل الحكومة على أن لا تتجاوز مدتها ثلاثة أشهر.
لقد بدأت لجنة الانتخابات المركزية أعمالها بنجاح، وهذا يتطلب أن يعمل الجميع دون مماطلة لإجراء الانتخابات بعد تشكيل الحكومة بثلاثة أشهر .
إن السيد الرئيس ليس معنياً بأي شكل بإبعاد أي فصيل عن المشهد السياسي كما يقال، ولهذا كان موقفنا هو التمسك بنظام الإنتخابات على أساس التمثيل النسبي الكامل، فثقافتنا التي تربينا عليها ومارسناها وما زالت نهجاً لنا في منظمة التحرير، هي الشراكة وليس الإستبعاد، هي الجميع وليس الإنفراد أو الإستفراد، ولن نلتفت من قريب أو بعيد إلى تلك التشكيكات التي تحاول تزوير النوايا من أجل الحفاظ على مصالح حزبية وشخصية على حساب المصالح العليا لشعبنا، ونستغرب هنا تجني البعض ممن يردد عبارة طرفي الإنقسام ، فلا مكان للمساواة بين من مزق وحدة الوطن والشعب وبين من يسعى ليلاً نهاراً لاستعادة هذه الوحدة رافضاً كل الضغوط ومؤمناً بأن مشروعنا الوطني لا يستقيم أو لا يكتمل إلا بتحقيقها.
ثالثاً: إن اعتراف الامم المتحدة في نوفمبر الماضي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما في ذلك القدس، هو تراكم كبير وانجاز تاريخي عظيم لا يجوز التهوين من شأنه لأنه وضع أساس عملية السلام وفتح أمامنا مجالات أرحب لم نكن لنصل إليها، ويظل أمامنا طريق طويل على ضوء رفض الاحتلال لهذا الاجماع الدولي، ولن يتحقق الهدف النهائي إلا بممارسة السيادة فوق هذه الأرض لتصبح دولتنا حقيقة قائمة.
إن هذا الإنجاز الذي تحقق هو إقرار بأننا دولة تحت الإحتلال، ويسقط وإلى الأبد المقولة الإسرائيلية بأن الأراضي الفلسطينية هي أراضي متنازع عليها، بهدف مواصلة مخططاتهم الاستيطانية لفرض وقائع لا يقبل بها وحلٍ لن نقبل به.
رابعا: إن العودة إلى المفاوضات لا بد أن تستند إلى مرجعية واضحة أساسها الإقرار بحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 بما فيها القدس والإقرار بجميع قضايا الحل النهائي ومنها قضية اللاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، والإفراج عن معتقلينا، ونؤكد أنه لا مفاوضات على ما يسمونها بخطوات حسن الثقة.
وأي قفز من فوق هذه الأسس سيعيد الوضع إلى متاهة ودوامة وحلقة مفرغه تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن هنا فإننا نتطلع إلى أن تكون زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المنطقة نقطة انطلاق حقيقية وجدية للبدء بالمفاوضات على الأسس السابقة، وبسقف زمني، فلقد إنتهت مرحلة الاستماع إلى آراء الطرفين، ومع ذلك أرسلنا وفداً للإجتماع بالمسؤولين الأمريكيين لتوضيح هذا الموقف والتأكيد عليه.
فالرئيس أوباما انخرط منذ بداية ولايته الاولى من خلال لقاءاته الثنائية بالسيد الرئيس وبرئيس وزراء اسرائيل وعرف جميع التفاصيل ومن يعطل رؤيته بحل الدولتين وكذلك من خلال زيارات وزيرة خارجيته السابقة السيدة كلينتون ومبعوثه الخاص السيد ميتشل الذي استقال فجأة من موقعه كمبعوث أمريكي لعملية السلام لأسباب لا نريد الخوض فيها وإن كنا واثقين بأن تعنت الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على مواصلة الإستيطان خاصة في القدس، قد قفل الأبواب أمام كل المحاولات التي بذلها الكثيرون بما فيها الرباعية لدفع عملية السلام إلى الأمام والوصول إلى نتيجتها المرجوة.
خامساً : لقد رفعنا شعار المقاومة الشعبية وهو شكل من أشكال المقاومة المتعددة الأساليب والوسائل وهو يناسب هذه المرحلة، وأجمعت عليه جميع القوى الفلسطينية دون إستثناء ، تمارسه على الأرض بشكل إبداعي تتسع رقعته وأشكاله كل يوم، ويلقى قبولاً جماهيرياً ، وتجاوباً وصدى، حتى داخل المجتمع الإسرائيلي والذي يشاركنا في فعالياته بعض قواه من المؤمنين بالسلام على أساس حل الدولتين ورفض الإستيطان وجدار الفصل العنصري وعربدة المستوطنين التي لم تعد خافية بأنها تتم بحماية القيادة اليمينية الإسرائيلية وجيش الإحتلال.
إننا ندعو كل القوى والفصائل للإنخراط في هذه المقاومة الشعبية، وبفعاليات التضامن مع أسرانا البواسل في سجون الإحتلال الذي نحمله أية تداعيات خطيرة تهدد حياة أبطالنا خلف القضبان خاصة المضربين منهم عن الطعام.
لا نستخف بهذه المقاومة ولا نقلل من شأن هذه الفعاليات ... لقد كانت بلعين ونعلين والمعصرة والنبي صالح وكفر قدوم وفعاليات التضامن التي عمت كل المدن والقرى والمخيمات بلا توقف كانت بداية رائدة حققت نتائج عظيمة، وها هي تجربتها وإبداعاتها تمتد لكل مكان وتلاقي الصدى الإيجابي على كافة المستويات والأصعدة الدولية.
سادساً: موقف ثابت أقرته منظمة التحرير الفلسطينية وكل الفصائل مجتمعة ومنفردة أننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية - نحترم إرادة شعوبها ... إذا سؤلنا ننصح ولقد سؤلنا ونصحنا بالحلول المعقولة والخلاقة منذ البدايات، لأننا نريد لقضيتنا أن تبقى المركزية وللأمن القومي العربي أن يظل راسخاً وقوياً - ونحذر من تجاهل مطالب الشعوب أو محاولات الاستفراد والاستبعاد والإقصاء وإلغاء الشراكة وتهميش الآخرين، لأننا نرى في ذلك محاولات لإستنساخ الدكتاتورية بثوب جديد بعد ما أسموه بالربيع العربي، الذي يخشى الكثيرون أن يكون مدخلاً لسايكس بيكو جديدة تقسيماً وفوضى وحروباً أهلية.
لقد طالبنا بإبعاد مخيماتنا والفلسطينيين في أي مكان عن أتون الصراع في أي بلد عربي، ليس لأننا لا نعيش آمال وآلام شعوبنا العربية ولكن من منطلق أن لنا قضية مركزية ولا نريد أو نقبل أن نكون بدلاء عن الآخرين في بلادهم.
وقد أبلغ مؤخراً وفد منظمة التحرير الفلسطينية هذه المواقف للمسؤولين السوريين، كما أبلغنا ذلك للمعارضة السورية ، وهو موقف أجمعت عليه كل الفصائل الفلسطينية دون إستثناء في الإجتماع الأخير في القاهرة.
سابعاً : سمعنا في الأونة الأخيرة أخباراً ملفقة نعرف خباياها ومراميها الخبيثة، تتحدث عن كونفدرالية أو فيدرالية مع المملكة الأردنية الشقيقة بعد حصول فلسطين على دولة مراقبة في الأمم المتحدة.
ومع أن مواقف رسمية قد صدرت من الطرفين بأن لا صحة لهذه الأخبار، إلا أننا نؤكد مرة أخرى إننا وحدويون بفطرتنا وإستراتيجيتنا ، ولكن هذا الموضوع لن يطرح إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة على أرضنا وعاصمتها القدس، وأن الأمر خاضع لإستفتاء الشعبين.
ولقد كانت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن لفلسطين مشكوراً للتهنئة بعد حصولها على عضوية الدولة المراقبة وللتأكيد أيضاً على أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، تجمعهم روابط كثيرة وعميقة ومصير واحد مشترك، لا غنى لأي طرف عن الآخر.
أيتها الرفيقات أيها الرفاق
أستميحكم عذراً فلقد أطلت عليكم وإن كان هناك قضايا أخرى كثيرة ما زالت محل اهتمامنا جميعاً كان لا بد أن نقولها في هذه الذكرى الخالدة، ذكرى إنطلاقة الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين.
لكم تحيات السيد الرئيس وتحيات كل أبناء شعبنا لكم ومتمنيين لكم وواثقين كما كنتم دائماً طلائع ثورة وفكر، مثمنيين لكم في نفس الوقت عهدكم وإصراركم على المضي في درب الحرية حتى تحقيق أهدافنا الوطنية العادلة بإقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف .
المجد لشهدائنا الأبرار
والحرية لأسرانا البواسل
وعاشت الذكرى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16672