جمال سعيد عبيد : شكراً لفتح في غزة
التاريخ: الخميس 21 فبراير 2013
الموضوع: قضايا وآراء



شكراً لفتح في غزة
جمال سعيد عبيد -عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة

لقد كانت غزة و ستبقي حاضنة و ضمانة مشروعنا الوطني و أن غزة علي مدار التاريخ المعاصر شكلت عقــل و قلب و ضمير الوطنية الفلسطينيــة و شهدت ولادة الكثير من الحــركات و الأحــزاب و المبادرات


شكراً لفتح في غزة
 جمال سعيد عبيد -عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة

لقد كانت غزة و ستبقي حاضنة و ضمانة مشروعنا الوطني و أن غزة علي مدار التاريخ المعاصر شكلت عقــل و قلب و ضمير الوطنية الفلسطينيــة و شهدت ولادة الكثير من الحــركات و الأحــزاب و المبادرات و صنعت الأحداث التي غيرت وجه المنطقة و خُلق فيها و عاش و تربى بأكنافها ,, سمائها و بحرها و رملها و برتقالها و زيتونها رجالٌ استطاعوا أن يجعلوا من فقرها و جوعها و ألمها و لحم خيام نكبتها و نكستها و ظلم القريب و البعيد لها ثورة عاشت فينا و من قبلنا و ستعيش فيمن بعدنا و ستستمر بصدقها ووفائها و التزامها المطلق بالقيادة التاريخية أين ما كانت، في الاردن في لبنان في تونس في غزة في رام الله ، لأن غزة ليست حبيسة الجغرافيا الضيقة المقيتة لأنها ببساطة بوصلة القضية ووطن يعيش في ذاكرة أمة بأكملها ,,
ففتح غزة المتجددة أثبتت في الرابع من يناير يوم الجمعة العظيم 4/1/2013 انحيازها الكامل للشرعية و الصورة أذهلت و كذبت كل التأويلات و الروايات و قطعت بذلك الشك باليقين دون لبس في أكبر تظاهرة سياسية ( مليونية ) في تاريخ شعبنا ,, الأمر الذي كان و سيظل يستدعي المراجعة و الفحص و الدرس و التقييم و البناء علي ما حدث بطرق ووسائل ترتقي بفتح لمستوى التحديات ,,
و اليوم مرة أخري تعود فتح غزة لتستبق الأحداث في سجلات الناخبين و تخرج من كل شارع و زقاق و قرية و مدينة و مخيم نحو مراكز التسجيل التابعة للجنة الانتخابات المركزية علي مدار (الايام العشرة) التي أوصلت خلالها الليل بالنهار لتؤمن بأذن الله تسجيل 95% من أبنائها و كوادرها و لتحسم الأمر عبر صندوق الانتخابات لأن فتح تؤمن بأن الشعب و الشعب وحدة مصدر السلطات و أن الديمقراطية ثقافة عميقة مقدمتها تقبل الأخر ,, و هنا أستحق القول شكراً لذوي الشهداء و الجرحى و خاصة جرحي و شهداء حرب 2009 و عدوان 2012 الذين زحفوا لمهرجان الانطلاقة و مراكز التسجيل ,,
شكراً لآلاف الخريجات و الخريجين الجامعيين من غير القادرين علي سداد التزاماتهم الماليــة المستحقــة للجــامعات و استخراج شهاداتهــم و تحرر قيودهــم و خرجوا و حداناً و زرافات لأن فتح و فلسطين كانت و ستبقي بالنسبة لهم الهم الكبر ,, و شكراً للعمال الكادحين الذين لا يجدوا كفاف يومهم وعاشوا سنوات الرماد ينتظرون قطار الرحمة دون أنين رغم الوجع و الجوع و الأمعاء الخاوية ,, شكراً لضمير جيشنا و أمننا تفريغات 2005 الذين سجلوا بدمائهم كيف تكون المبادرة و يكون العطاء ,,
و شكراً للمحرقة و المهدمة بيوتهم و مزارعهم و متاجرهم جراء العدوان الصهيوني وهم باقون رغـــم المطر والبرد و لهيب الشمس علي عهدهــم و قسمهم ,,
و شــكراً لأهالي الأسري و للمعتقلين السياسيين و زوجاتهــم و أمهاتهــم و أبائهم و أطفالهم وهم ينظرون لمراكز التسجيل بعين زوال الانقسام و البدأ فوراً بتنفيذ ما تم الاتفاق عليـــة ,, و شكــراً لأمناء سر و لجان الأقاليم و أمناء سر و لجان المناطق والشعب التنظيمية و الشبيبة و المكاتب الحركية و المرأة و العمال و لجان الصلاح و كتائب الأقصى و المتقاعدين العسكريين و الكادر الذين تحملوا أعباء المرحلة الحالية و السابقة برغم صعوبتها و قلة و انعدام الإمكانات المادية وجسدوا لنا معني ( زمن المغارم لا زمن المغانم ) ,,
و شكراً رغم أنف شكراً لفتح في غزة التي أنجزت وعدها و أوصلت للعالم بأسرة رسائل فتح المحلية و الإقليميـــة و الدوليـــة في مهرجان الانطلاقــــة و تحديث سجلات الناخبين بطريقـــة مهنية تنظيمية فاجأت الجميـــع و أستحظرت لنا زماننا و مستقبلنا الجميـــل ,, و شكراً لفتح غزة الكاظمة غيضها و القابضة علي الجمر في زمن تتبدل فيها الناس و تبيع ذاتها بالمال السياسي و تتنقل دون أخلاق من مربع لأخر ( مع الواقف ) و تبدل جلدها كما تبدل ربطات عنقها بمفهوم الفهلوة ؟؟ ,, و شكراً لفتح غزة التي أحبطت كل مشاريع التصفية و أنهت إلي الأبد حالة ما يسمي بالتنظيم داخل التنظيم ؟؟
و شكراً لفتح غزة التي أعادت الدماء إلي وجوه الأمة و أحيت في القلوب أمال عريضة كادت أن تغتالها سنوات الفرقة ,,
و شكراً لفتح غزة المدركة جيداً بأن هناك حصار سياسي و مالي خانق يراد من خلاله تركعينا و تمريغ أنوفنا في التراب و أن هناك أطرافاً دولية تلاقت و تقاطعت مصالحها مع بعض المتجنحين أصحاب الأجندات الخاصة فينا و بيننا و بعض الخصوم الإقليميين و المحليين و أصبح جلي للجميع بأن المطلوب رأس فتح و ضرب و مساس شرعية ووحدانية التمثيل الفلسطيني و لكن غزة كما كل مرة لم و لن تمرر ذلك المخطط و لن تركع إلا لله و لسوف تظل إلي الأبد جدارنا الأخير و الجواد الذي يراهن عليه ,,,
و الأمر هنا برغم ما فيه من نجاحات ترتقي إلى مستوى المعجزات يتطلب معالجة عاجلة للوضع علي الأرض و فكفكه بعض الملفات و تقديم الحلول الخلاقة و السريعة التي من شأنها الحفاظ علي هذا الزخم الكبير و الدافعية الوطنية و التنظيمية التي أعجزت العدو قبل الصديق من خلال آليات تنظيم العلاقة و تحديد المسؤوليات و أن تأخذ كل المؤسسات دورها ,, و في النهاية نتوجه بالشكر الخاص جداً من القلب للقيادات المبجلة و الذي يريد البعض منهم أن يبني معبداً ليتسنى له عبادة آلهته أو إلهه الخاص كالبوذيين مثلاً أو عبدت الشيطان ؟؟؟ و يصرون علي دفن رؤوسهم في التراب كالنعام ،و لبعض المرضي من جوقتهم الخاصة ممن انتحلوا في غفلة من الزمن صفة الصحفيين والكتاب الذين لا يرون المشكلة في غزة ( الجمل الكبير إلا في رقبته ) ؟؟؟ 000






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16652