محمد حسين المياحي : الخيار الافضل لمواجهة غطرسة الملالي
التاريخ: السبت 16 فبراير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


الخيار الافضل لمواجهة غطرسة الملالي
محمد حسين المياحي
الاخطار و التهديدات التي يمثلها النظام الايراني للأمن و السلام و الاستقرار في المنطقة و العالم، تزداد حدة مع مرور الوقت، بل وان النظام يتمادى في غطرسته و عنجهيته


الخيار الافضل لمواجهة غطرسة الملالي
محمد حسين المياحي
الاخطار و التهديدات التي يمثلها النظام الايراني للأمن و السلام و الاستقرار في المنطقة و العالم، تزداد حدة مع مرور الوقت، بل وان النظام يتمادى في غطرسته و عنجهيته و يلجأ الى إنتهاج طرق و اساليب بالغة القسوة و الوحشية من أجل ضمان حالة الفوضى و اللاأمن في المنطقة على أمل أن تشغل هکذا حالة المجتمع الدولي عن التعرض للنظام.
اخر صرعات هذا النظام الاستبدادي الدموي هو دعوته العلنية و السافرة لتشکيل قوات تعبئة لخوض حرب المدن قوامه 60 ألفا عنصرا من أجل الوقوف بوجه الشعب السوري ، وهذا الموقف يدل بوضوح بأن هذا النظام لايرعوي عن اللجوء الى مختلف الخيارات و لايردعه رادع بل وانه لايکترث بکل الاعراف و القوانين و القيم المتعارف و المتعامل بها عندما يجد أن مصلحة نظامه تقتضي هکذا خيارات.
تدخلات النظام الايراني السافرة في العراق و لبنان أيضا لايمکن الاستهانة بها أبدا خصوصا وان هذا النظام قد جعل من حکومتي البلدين مجرد مؤسستين تابعتين له و تستلمان الاوامر منه وهو بذلك قد ضرب بعرض الحائط بسيادة الدولتين و إرادة الشعبين مثلما فعل و يفعل ذلك مع سوريا، کما أن الخطر و التهديد الکبير الذي يجسده النظام بإندفاعه المجنون لإمتلاك الاسلحة النووية و عدم إذعانه للإرادة الدولية، لايزال هو الاخر يمثل سحابة داکنة قد تملأ المنطقة شرا و بلائا مالم يتم تدارك الموقف قبل فوات الاوان، وانه من الضروري جدا أن تفکر دول المنطقة بشکل خاص"بإعتبار أن الخطر الاکبر و المباشر محدق بها"، والمجتمع الدولي بشکل عام بطرق و بدائل و خيارات لمواجهة أخطار و تهديدات هذا النظام و وضع حد لها قبل أن تستفحل و تصعب مواجهتها و السيطرة عليها.
لقد حاولت دول المنطقة و طوال العقود الثلاثة المنصرمة تجاهل هذا النظام و لجأت الى الدفاع السلبي عوضا عن أخذ زمام المبادرة من النظام و رد الصاع صاعين له، مثلما أن الدول الغربية أيضا قد قامت وللأسف البالغ بمجاراة و محاباة النظام ظنا منها بإمکانية تطبيع و تأهيل هذا النظام، وقد ثبت للطرفين بأنهما کانا غير موفقين في موقفيهما من النظام بل وانهما قد خدما من خلال مواقفهما السلبية و غير العملية و المنطقية هذه النظام نفسه، خصوصا عندما قاموا بتجاهل الشعب الايرانية و نداءات و إستغاثات المقاومة الايرانية من أجل دعم و مساندة الشعب و المقاومة الايرانية في سبيل وضع نهاية للتراجيديا الجائرة الجارية في إيران، والانکى من ذلك أن الدول الغربية لم تتجاهل المقاومة الايرانية فقط وانما بادرت وللأسف البالغ بإدراج منظمة مجاهدي خلق طليعة النضال الثوري التحرري الديمقراطي في إيران في قائمة المنظمات الارهابية وهو ماألحق ضرارا بالغا بنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الکرامة بل وانه شکل وصمة عار في جبين هذه الدول التي بدأت بالانتباه أخيرا للخطأ الاستراتيجي الکبير الذي إرتکبته بهذا الخصوص، غير أن ذلك لايکفي مالم يقترن بموقف أکثر تقدما و تأثيرا بالاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني و سحب الاعتراف من هذا النظام الدجال الافاق، وان هکذا موقف سيکون کفيلا ببزوغ شمس الحرية في إيران و إنهاء الليل المظلم لهذا النظام.
m.husainmayahi@yahoo.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16553