حازم عبد الله سلامة : الطريق إلي الوطن
التاريخ: الثلاثاء 12 فبراير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


الطريق إلي الوطن ،
كتب : حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

قالها الشهيد غسان كنفاني : " إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية , فالأجدر بنا أن نغير المدافعين عن القضية لا أن نغير القضية "


الطريق إلي الوطن ،
كتب : حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

قالها الشهيد غسان كنفاني : " إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية , فالأجدر بنا أن نغير المدافعين عن القضية لا أن نغير القضية "
فقضية الوطن لا تحتاج إلي سواقين يسوقون الشعارات والخطب ويتغنون بحب الوطن لدغدغة العواطف ونيل منصب ومرتبة ومصالح شخصية ، فالشهداء رسموا لنا من دمهم الطريق وعبدوها بالتضحيات ، فقانون الشهداء الذي كتبت أحرفه بالدم ، هو التصريح والرخصة لمن أراد أن يكمل المشوار ، مشوار الشهداء وآلام المناضلين وتضحياتهم ، فالوطن يحتاج من يعطيه ويقدم له ويناضل لأجله ، لا لمن يتسلق علي معاناته ويتغني بتضحياته لينال التصفيق والإعجاب ، ولأجل أطماع شخصية ،

فالوطن ليس شركة تجارية ولا مشروع استثماري ، ودماء الشهداء وآلام المناضلين ليس سلعة وليس للتجارة والاستثمار ، فيكفي شعارات وخطب رنانة ، فالمواطن أصبح علي دراية بالأمور ووعي كبير بالأحداث ،
فوفروا كلماتكم وشعاراتكم وارحموا الوطن المذبوح واتركوا الشهداء ولا تزعجوهم ، دعوهم في مرقدهم ولا توقظوهم ، وان صدقتم فلتتبعوا خطاهم ، فزمن الشعارات والخطب والكلمات الرنانة انتهي ، لان جرح الوطن اكبر من كل الكلمات ،

فقانون المرور إلي الوطن هو من خلال الدم والتضحية والفداء لا من خلال شعاراتكم التي سقطت أمام صرخة جريح وأسير ومناضل ،
فقانون المرور إلي الوطن والعمل لأجله لا يحتاج كتاب تكليف من احد ، ولا إلي مسمي قيادي ، فالوطن يحتاج تفاني في العمل وإخلاص بالأداء وضمير نابض بالانتماء ، فعشق الوطن كبير ، والوطن كبير بقلوب الأوفياء ، فلا تختصروا الوطن بمصالحكم وبشخوصكم ، فالوطن ليس ملكا لأحد ولا طابو لأحد ولا حكرا لأحد ، فلا تتغنوا بالوطن كأنه بيارة خاصة لكم ، وارحموا هذا الوطن ،

فحين تشتد الأزمات بالوطن ، علي الجميع أن يكونوا حازمين بمواقفهم ، فحينما يحتاج الوطن رجاله يجب أن يكن الموقف بمستوي الوطن ، فالرجال مواقف ، فلا وسطية بمصلحة الوطن ولا مجال للرومانسية حينما يتعرض الوطن للذبح ، فقد نحتاج إلي الجنون لنصل إلي العقلانية ، والي العنف لنصل إلي الهدوء ،
فالشهداء قالوا كلمتهم وأعلنوا موقفهم بالدم ، وكتبوا الوصية من دمهم ، وصاغوا تصريح المرور لحرية الوطن من دمهم ، ولسان حالهم يصرخ : كفكف دموعك ليـــــــــس ... في عبراتك الحرى ارتياحي
هذا سبيلي إن صدقـــت ... محبتي فاحمل ســلاحـــــي ،


لا تتغنوا بالوطن ، فانتم مشكلة الوطن ، فيكفيكم ذبحا بالوطن والتغني بدمائه النازفة ، وارحموا الوطن ،
فالوقت من دم والتاريخ لا لن يرحم ، وسيبقي الوطن اكبر من الجميع ، فخارطة الوطن ليس وزارة ولا إمارة ، والطريق إلي الوطن كتب بالدم ، وحتما سينتصر الوطن لان الحق حتما منتصر ، وحماك الله يا وطن ،
والله الموفق والمستعان ،

hazemslama@gmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16469