حازم عبد الله سلامة : في غزة ، الشمع يضاء حتى الموت وحتى تنطفئ الطفولة وتتفحم ،
التاريخ: الأثنين 04 فبراير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


في غزة ، الشمع يضاء حتى الموت وحتى تنطفئ الطفولة وتتفحم ،
كتب : حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

في كل العالم تضاء الشموع في الأعياد والمناسبات السعيدة لتنشر النور إلا عندنا بغزة تضاء لموعد مع الموت ، لا تضيئوا الشموع والعنوا الظلام ألف مرة والعنوا الحاكم مليون لعنة ،


في غزة ، الشمع يضاء حتى الموت وحتى تنطفئ الطفولة وتتفحم ،
كتب : حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

في كل العالم تضاء الشموع في الأعياد والمناسبات السعيدة لتنشر النور إلا عندنا بغزة تضاء لموعد مع الموت ، لا تضيئوا الشموع والعنوا الظلام ألف مرة والعنوا الحاكم مليون لعنة ،
لا تلوموا الشمع فانه تم صنعه ليأتينا بالنور ، بل لوموا ظلام قلب الحكام ،
فالشمع يضاء في أعياد الميلاد لمدة بسيطة ويتم إطفاؤه ، لكن في غزة في زمن قطع الكهرباء فالشمع يضاء حتى الموت وحتى تنطفئ الطفولة وتتفحم ،

لكم مع الموت موعد في كل يوم يقطف زهرات أعماركم ، الشمع ، ماتور الكهرباء ، الأنفاق ، والموت قهرا ، في غزة تتعدد الأسباب والموت واحد ، في غزة تعدد الموت والحاكم واحد ، في غزة تعدد الموت والسبب واحد ،

في غزة تتفحم جثث الأطفال حرقا ، ويتم تشكيل لجنة تحقيق ، والمسئولية تلقي علي عاتق الشموع ، فما ذنب الشموع ؟؟ لا تحاكموا الشمعة فهي تحترق لأجلنا لتنير عتمة ظلمكم لا لتقتل ،
في غزة المواطن مذنب لأنه يطالب بحقوقه ، ماتور الكهرباء مجرم ، والشموع قاتلة ، والأنفاق مخادعة ، الجميع مذنب إلا الحاكم لا تقع عليه مسئولية سوي الاستنكار والشجب وقليل من البكاء أمام الفضائيات ،

لو أن بغلة تعثرت في العراق لسألني عنها الله يوم القيامة لماذا لم تمهد لها الطريق يا عمر ؟؟؟ هكذا قال الفاروق أمير المؤمنين العادل عمر بن الخطاب ، فماذا يقول أمراء هذا الزمن ؟؟؟
تعثر الوطن والمواطن ، وضاق الوطن بأهله ، وازدادت المعاناة ، ولا زال حكامنا يبتسمون للإعلام والفضائيات ، يتحدثون عن الانجازات ، والمواطن صامت يبحث عن لقمة عيش أصبحت بعيدة المنال ، المواطن صامت ، فقط تسمعوا بكاءه عندما يسمع خطب الوالي ويتابع نشرة الأخبار ،
فالمواطن في بلادنا لا يستطيع أن يعبر عن آلامه إلا بمزيدا من الحزن والبكاء والقهر ، وانتظار الموت أملاً في حياة أفضل ،

عائلة كاملة في حي الشجاعية بغزة ، تحترق حتى الموت ، أب وأم وطفليهما وابنتيهما ، منظر مؤلم تدمي له القلوب ، جثث متفحمة أكلتها نيران الشموع التي كان المفروض أن تحترق لتنير الظلام جراء قطع الكهرباء المتكرر والمتواصل بغزة ،
فمن المسئول ؟؟؟ والي متى هذا الحال المؤلم والواقع المرير ؟؟؟ ستة أفراد يخطفهم الموت ليرتقوا إلي العلا ،
ليشكوا إلي الله هذا الظلم وهذا الواقع الأليم ،
لقد صرخوا كثيرا ليُسمعوا شكواهم وآلامهم فلم يسمعهم ولاة الأمر ، هاهم رحلوا ليشكوا إلي الله ،

ولازالت المعاناة مستمرة ولازال الموت متربصا بنا ، فالي متى ؟؟؟ الم يئن الأوان لأطفالنا أن يعيشوا كأطفال العالم ؟؟ فالموت يتربص بنا في الظلام ، ولو أشعلنا شمعة لننير قليلا من الظلام لننام قليلا علي نور الشمعة الخافت ، تتحول الشموع إلي لهيب ونيران تحرق أجساد الأطفال ، أو نموت اختناقا من عوادم ماتور الكهرباء ، أو تحت ردم أنفاق الموت علي حدود الوطن ، أو نموت قهرا ، والقهر فينا في بلادنا يشكو من شدة القهر ،

لا تضيئوا أي شمعة والعنوا الظلام ألف ألف مرة ، وتضرعوا إلي الله ، اشكوا له هذا الظلام والظلم والإهمال وقلة الحيلة ، وسوء الحال ،
عيوننا تدمع وقلوبنا تحزن عليكم ، ونذرف الدمع دما ، رحم الله شهداء الظلم والقهر من آل ضهير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ،
hazemslama@gmail.com
مع تحيـــات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

بسم الله الرحمن الرحيم
في غزة ، الشمع يضاء حتى الموت وحتى تنطفئ الطفولة وتتفحم ،
كتب : حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

في كل العالم تضاء الشموع في الأعياد والمناسبات السعيدة لتنشر النور إلا عندنا بغزة تضاء لموعد مع الموت ، لا تضيئوا الشموع والعنوا الظلام ألف مرة والعنوا الحاكم مليون لعنة ،
لا تلوموا الشمع فانه تم صنعه ليأتينا بالنور ، بل لوموا ظلام قلب الحكام ،
فالشمع يضاء في أعياد الميلاد لمدة بسيطة ويتم إطفاؤه ، لكن في غزة في زمن قطع الكهرباء فالشمع يضاء حتى الموت وحتى تنطفئ الطفولة وتتفحم ،

لكم مع الموت موعد في كل يوم يقطف زهرات أعماركم ، الشمع ، ماتور الكهرباء ، الأنفاق ، والموت قهرا ، في غزة تتعدد الأسباب والموت واحد ، في غزة تعدد الموت والحاكم واحد ، في غزة تعدد الموت والسبب واحد ،

في غزة تتفحم جثث الأطفال حرقا ، ويتم تشكيل لجنة تحقيق ، والمسئولية تلقي علي عاتق الشموع ، فما ذنب الشموع ؟؟ لا تحاكموا الشمعة فهي تحترق لأجلنا لتنير عتمة ظلمكم لا لتقتل ،
في غزة المواطن مذنب لأنه يطالب بحقوقه ، ماتور الكهرباء مجرم ، والشموع قاتلة ، والأنفاق مخادعة ، الجميع مذنب إلا الحاكم لا تقع عليه مسئولية سوي الاستنكار والشجب وقليل من البكاء أمام الفضائيات ،

لو أن بغلة تعثرت في العراق لسألني عنها الله يوم القيامة لماذا لم تمهد لها الطريق يا عمر ؟؟؟ هكذا قال الفاروق أمير المؤمنين العادل عمر بن الخطاب ، فماذا يقول أمراء هذا الزمن ؟؟؟
تعثر الوطن والمواطن ، وضاق الوطن بأهله ، وازدادت المعاناة ، ولا زال حكامنا يبتسمون للإعلام والفضائيات ، يتحدثون عن الانجازات ، والمواطن صامت يبحث عن لقمة عيش أصبحت بعيدة المنال ، المواطن صامت ، فقط تسمعوا بكاءه عندما يسمع خطب الوالي ويتابع نشرة الأخبار ،
فالمواطن في بلادنا لا يستطيع أن يعبر عن آلامه إلا بمزيدا من الحزن والبكاء والقهر ، وانتظار الموت أملاً في حياة أفضل ،

عائلة كاملة في حي الشجاعية بغزة ، تحترق حتى الموت ، أب وأم وطفليهما وابنتيهما ، منظر مؤلم تدمي له القلوب ، جثث متفحمة أكلتها نيران الشموع التي كان المفروض أن تحترق لتنير الظلام جراء قطع الكهرباء المتكرر والمتواصل بغزة ،
فمن المسئول ؟؟؟ والي متى هذا الحال المؤلم والواقع المرير ؟؟؟ ستة أفراد يخطفهم الموت ليرتقوا إلي العلا ،
ليشكوا إلي الله هذا الظلم وهذا الواقع الأليم ،
لقد صرخوا كثيرا ليُسمعوا شكواهم وآلامهم فلم يسمعهم ولاة الأمر ، هاهم رحلوا ليشكوا إلي الله ،

ولازالت المعاناة مستمرة ولازال الموت متربصا بنا ، فالي متى ؟؟؟ الم يئن الأوان لأطفالنا أن يعيشوا كأطفال العالم ؟؟ فالموت يتربص بنا في الظلام ، ولو أشعلنا شمعة لننير قليلا من الظلام لننام قليلا علي نور الشمعة الخافت ، تتحول الشموع إلي لهيب ونيران تحرق أجساد الأطفال ، أو نموت اختناقا من عوادم ماتور الكهرباء ، أو تحت ردم أنفاق الموت علي حدود الوطن ، أو نموت قهرا ، والقهر فينا في بلادنا يشكو من شدة القهر ،

لا تضيئوا أي شمعة والعنوا الظلام ألف ألف مرة ، وتضرعوا إلي الله ، اشكوا له هذا الظلام والظلم والإهمال وقلة الحيلة ، وسوء الحال ،
عيوننا تدمع وقلوبنا تحزن عليكم ، ونذرف الدمع دما ، رحم الله شهداء الظلم والقهر من آل ضهير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ،
hazemslama@gmail.com
مع تحيـــات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16308