نبيل عبد الرؤوف البطراوي : جون كيري والمطلوب ؟؟؟
التاريخ: الأثنين 04 فبراير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


جون كيري والمطلوب ؟؟؟

جون كيري والمطلوب بعد انتهاء موسم الانتخابات في كل من أمريكيا وإسرائيل تنشط الأحاديث عن أعادة العربة إلى الحصان ,وهنا لا خلاف لدى المجتمع الدولي بشكل عام والإدارة الأمريكية


جون كيري والمطلوب ؟؟؟

جون كيري والمطلوب بعد انتهاء موسم الانتخابات في كل من أمريكيا وإسرائيل تنشط الأحاديث عن أعادة العربة إلى الحصان ,وهنا لا خلاف لدى المجتمع الدولي بشكل عام والإدارة الأمريكية بشكل خاص وبعض الساسة الإسرائيليين الذين يؤمنون بأنه لا يمكن أن يكون هناك سلام واستقرار في المنطقة دون عودة القيادات الإسرائيلية إلى جادة الصواب ,والتي تتمثل بالقبول بالإرادة الدولية وحل الدولتين والانتهاء من كل الملفات والقضايا العالقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ,وخاصة وأن الجانب الفلسطيني اليوم يتجه بشكل عام إلى الرؤية الواقعية في التعاطي مع المجتمع الدولي من خلال الاتفاق على برنامج سياسي وطني جامع تلتف خلفه كل القوى والفصائل. بالطبع المجتمع الدولي بشكل عام ومن خلال التصويت في 29/11/2012في الأمم المتحدة على قبول دولة فلسطين عضو مراقب أعطى صوته على الرغم من كل التهديد والوعيد الذي تعرض له سواء من قبل الإدارة الأمريكية أو إسرائيل فكانت النتيجة 138دولة قالت نعم للحق الفلسطيني بمثابة صفعة مدوية للسياسة الأمريكية والإسرائيلية في العالم ,وكل القوى الدولية نعلم جيدا بأن هذا المنفذ الذي تحصل عليه الشعب الفلسطيني سوف يمكنهم من محاسبة كل من يعتدي على الشعب والأرض الفلسطينية بشكل عام سواء على المدى القريب أو البعيد ,وقد كان للقرار الذي أتخذ في مجلس حقوق الإنسان والذي اعتبر أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية يرقى لمستوى جرائم حرب ضد الإنسانية ,وهنا بالطبع لا يعقل أن تخسر الإدارة الأمريكية والقوى الغربية مكانتها الأخلاقية بشكل كلي من اجل حماية دولة مارقة خارجة عن القانون الدولي ,ضاربة بعرض الحائط كل القرارات الأممية , وهنا لابد من التنويه إلى عدة أمور سوف يكون لها فاعلية في رسم صورة المنطقة على المدى المنظور أن الرئيس الأمريكي سوف يكون متحررا من تأثير اللوبي الصهيوني المؤثر في الانتخابات الأمريكية لأنه لن يكون مرشحا لدورة رئاسية ثانية حسب القوانين المعمول بها في أمريكيا ,وهذا ما سوف يعطيه القدرة على التحرك الدبلوماسي بشكل أوسع من أجل تحقيق الأهداف والوعود التي أطلقها في أكثر من محفل دولي من خلال تصريحه أمام الأمم المتحدة من رغبة في رؤية دولة فلسطين عضو في المجتمع الدولي . نتائج الانتخابات الإسرائيلية والتي في مضامينها أظهرت توجهات المجتمع الإسرائيلي والذي أعطى أصواته إلى الوسط واليسار أكثر من اليمين المتطرف ,حيث ظهر بأن أكثر ما يشد فكر المجتمع الإسرائيلي الرغبة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية المستقرة وهذا لا يمكن أن يكون من خلال سياسة الاستيطان وبناء الجدران ومصادرة حقوق شعب آخر والسيطرة عليه , من هنا وجدنا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف بتشكيلها نتنياهو أراد وبعد تسلم كتاب التكليف من قبل الرئيس الإسرائيلي أن يذكر شعبه بالخطر الخارجي كذالك ومن اجل إرضاء حلفاءه المستقبليين طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة إلى المفاوضات ,ولكن دون ذكر المقتضيات الموجب على الجانب الإسرائيلي القيام بها من اجل العودة وعلى رئسها وقف الاستيطان . الربيع العربي وأهمية حفظ ماء الوجه للقادة الجدد من أجل الحفاظ على الوجود والمصالح الأمريكية في المنطقة ,ولكي يلحظ المواطن العربي بأن تغير ما قد حصل في ظل حالة ألا استقرار التي تعيشها المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة ودول الربيع بشكل خاص . من هنا يأتي وزير الخارجية الأمريكي والعالم بكل مفاصل منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص والتي يراها الكثير من الساسة أنها إيقونة الاستقرار في المنطقة والعالم وإنها الذريعة التي يتخذها الكثير من اجل التدليل على سياسة الكيل بمكيالين من قبل القوى التي ترسم السياسة الدولية , من هنا يجب أن يكون الفعل الأول لوزير الخارجية الأمريكي هو تحديد الداء ووصف الدواء الذي يجمع عليه العالم ,وأن يضع حدا لسياسة الغطرسة والتمرد على المجتمع الدولي والتي تمارسها حكومات إسرائيل منذ زمن بعيد , وهذا لن يخدم الجانب الفلسطيني بشكل خاص بل دولة الاحتلال التي باتت تعاني من عزلة دولية نتيجة السياسات التي تمارسها . أن النجاح الذي حققته القيادة الفلسطينية في المحافل الدولية إضافة إلى الانتصار الذي تحقق من خلال صمود شعبنا أمام آلة الدمار الصهيونية في حربه الأخيرة ضد شعبنا الأعزل إضافة إلى نجاح المقاومة الشعبية في كشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال من خلال الرعونة التي كانت تخرج من بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية السابقة من التهديد والوعيد بالقتل والمحاصرة لرئيس الفلسطيني محمود عباس وفشل كل هذا عن ثني القيادة في التحرك في الطريق السليم وتحقيق هذه النجاحات . من هنا يجب على وزير الخارجية الأمريكي وضع الخطوط العريضة لتحركاته والتي تتضمن - وقف الاستيطان بكل أشكاله في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م - العمل على تنفيذ قرارات المجتمع الدولي التي تم أقرارها على ارض الواقع والتي تخص القضية الفلسطينية - ألزام إسرائيل بتنفيذ كل الاتفاقات والتعهدات مع الجانب الفلسطيني - العودة إلى المفاوضات مع الجانب الفلسطيني من حيث توقفت مع الحكومات الإسرائيلية السابقة وخاصة حكومة أولمرت - وضع جدول زمني محدود لتفاوض على قضايا الوضع النهائي - وقف كل الممارسات الإسرائيلية التي من شأنها أن تخل بمبدأ حل الدولتين واستباق نتائج المفاوضات . ودون هذا لن يكتب للإدارة الأمريكية النجاح في المنطقة وستزيد حالة العداء لها في الشارع العربي وسوف تجد من يقول لها الجواب على السؤال المطروح على الدوام من قبل وزارة الخارجية الأمريكية لماذا العرب يكرهون أمريكيا ؟فهل تعي الإدارة الأمريكية وتعمل على تغيير الصورة النمطية الراسخة في عقول العرب بشكل عام؟؟؟ نبيل عبد الرؤوف البطراوي 3/2/2013







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16301