نبيل عبد الرؤوف البطراوي : المصالحة و المتغيرات ؟؟؟
التاريخ: الجمعة 01 فبراير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


المصالحة و المتغيرات ؟؟؟

المصالحة و المتغيرات ؟؟؟ كثر من يشكك في أمكانية أنجاز المصالحة الوطنية كما يحلو للبعض أن يسميها وعامل التشكيك عند هذا الكثير قائم على أساس ما الذي تغير


المصالحة و المتغيرات ؟؟؟

المصالحة و المتغيرات ؟؟؟ كثر من يشكك في أمكانية أنجاز المصالحة الوطنية كما يحلو للبعض أن يسميها وعامل التشكيك عند هذا الكثير قائم على أساس ما الذي تغير منذ حدوث الانقسام السلطوي إلى اليوم ,وخاصة وأن كل قوم بما لديهم أصبحوا منعمون ,وبطبيعة الحال الشعب أصبح بكل مفاصل حياته محتار ما بين الأقوال والأفعال والشعارات والخطابات والرغبة في التجريب أو الرغبة في إعادة التجربة على أمل أن يكون الغيب حلوا. وبالعودة إلى الانقسام وما تبعه من محاولات انجاز المصالحات منذ اللحظة الأولى إلى اليوم نجد بأن هذه المصالحات كثيرة ,طولا وعرضا ونجد بأن الأوراق التي كتبت عليها برتوكولات التحاور كثيرة إلى حد أن الشعب لم يعد يهتم بما يتم الاتفاق عليه لأنه يحسب أن يكون شبيه بما قيل في الماضي . وبالعودة للإجابة على السؤال ما الذي تغير منذ الانقسام إلى اليوم ؟وأين هذا التغير؟وما السر الذي كان مرفوضا وأصبح مقبولا . فلو أخذنا مفاصل أركان المصالحة والعوامل التي كانت مؤثرة أو معطلة لها ببعض التفصيل من خلال النظر إلى مواقف تلك الإطراف والتمعن في التأثر بالعوامل الخارجية فمثلا نجد بأن حركة فتح والرئيس محمود عباس لم يتغير خطابه منذ الانقسام إلى اليوم وخاصة في أساسيات العمل السياسي على الساحة المحلية أو الدولية أو العربية ,من خلال التمسك بالبرنامج الانتخابي الذي خاض عليه انتخابات الرئاسة كما لم يغير قناعاته في المقاومة المسلحة كما انه متمسك بالثوابت الوطنية كما يراها ,كما أنه لم يخضع لرغبة من بعض الأنظمة العربية التي كانت تهمس من تحت الطاولة له بضرورة عدم الاصطدام مع أمريكيا ,كذا لم يخضع لتهديدات التي كان يطلقها اليمين الصهيوني بكل أركانه في حال ذهب إلى الأمم المتحدة وحصل على عضوية دولة مراقب ,وهنا نجد بأن الرئيس خاض كل هذه المعارك الدبلوماسية من خلال ألتفاف الشعب الفلسطيني وكل القوى الفلسطينية خلفه , ولابد من التنويه هنا بأن الرئيس عباس له خطاب واحد للشعب والعالم بكل مكوناته . - بالطبع الطرف الأخر في معادلة الانقسام حركة حماس والتي جوبهت بصلافة العالم بعد الفوز الذي حققته في انتخابات 2006م وبعد قيامها بتشكيل الحكومة حيث فرض عليها حصار دوليا من كل العالم القريب والبعيد ,هنا لابد من القول بأن أي حزب يخوض الانتخابات دائما بشعارات كبيرة وبرامج يجب أن تكون قابلة لتصبح واقع ملموس هذا في الدول المستقلة ذات السيادة ولكن حين تكون تخوض انتخابات تحت حراب محتل لا يعترف بوجودك ولا يرغب أن تكون فوق هذه الأرض بالطبع الأمر يكون أصعب كثيرا.وهذا ما كان حين رفضت تلك الحكومة الأخذ بمقتضيات الدخول في رسم السياسة المحلية بشكل رسمي ,من اجل العبور إلى الساحات العربية والدولية كركن من أركان القيادة الفلسطينية ,كان أاعتقال النواب المنتخبين من قبل الشعب الفلسطيني فرض الحصار المالي والسياسي على السلطة الوطنية بشكل عام ومن ثم حدث الاتهام والاتهام المتبادل وبدأ التحرش كلن بالأخر من أجل إيجاد مخرج يؤدي في النهاية إلى الدخول وإدخال الشعب أو جزءا منه في فرن الصهر عله يكون هناك أمكانية لتغيير المواقف ,فكانت الحرب الأولى على غزة وكان الصمت العربي لا بل شبه المشاركة بشكل أو بأخر من بعض تلك الدول صاحبة المواقف الممانعة أو راعية الممانعة العربية ,وما بين الحربين أن صح التعبير حدث ما يسمى بالربيع العربي ,هذا الربيع الذي كان أصحابه وهم في المعارضة كانوا يتحفون شعبنا بكثير من الأقوال والشعر والتغني بالقدس وتحريرها والمقاومة وضرورة مدها بكل مقومات الاستمرار وفلسطين وحتمية تحريرها إلى حد أن الكثير كان يدعوا الله أن يأتي هذا اليوم لنرى هذا الحلم وقد بقي كما هو .....وهنا حدثت الحرب الثانية ولم يتغير المضمون شيء ولم يزيد دور الحكام الجدد عن القدم ألا في الكلمات التي بالطبع تخرج باتزان على ميزان العيون المتجهة صوب البيت الأبيض والجار العزيز ,وانتهت المعركة الأخيرة ولكن تبعاتها لم تنتهي وخاصة حين خرجنا منتصرون ....بالفهم العربي لنصر ,وكان من أهم ثمار هذا النصر دخول الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة غزة ,وعدم دخول الأستاذ رمضان شلح غزة....وهنا لابد من التذكير بأن المعبر كما يقال فلسطيني مصري ولكن المانع والسامح هنا هو إسرائيل !ما سبب الخضوع للإرادة الصهيونية من قبل المنتصرون ؟؟؟بالطبع هنا لابد من التذكير بإلقاء الذي جرى مع CNN,والخطاب التعبوي أو الشعبوي الذي ألقاه الأستاذ مشعل في غزة وما بين القولين ,ففي القول الأول والذي خاطب فيه أصحاب القرار في العالم كان القبول بالدولة على حدود 67 وإمكانية عرض الاعتراف بإسرائيل على الشعب الفلسطيني بعد قيام تلك الدولة وكان التأييد للخطوة التي كان ينوي الرئيس عباس القيام بها في الأمم المتحدة وكان السماح لمناصري الدولة وحركة فتح بالاحتفال في غزة والسماح لحركة حماس ومناصريها الاحتفال بهذا النصر في الضفة , وهنا بدأ الحديث بشكل حثيث عن المصالحة ولم يعد الحديث مقتصر على الأقوال لا بل أصبح بعض المتغيرات على الأرض من خلال رفع شعارات المشاركة وقبول كلن بالأخر ,وأخيرا قبول أمريكيا وإسرائيل بالمولود الجديد الذي سوف يأتي بعد حين؟ وهنا أين التغير ,هل تغيرت مواقف أمريكيا وإسرائيل بعد هذين النصريين اللذين حققهما شعبنا؟ هل فهم القادة الفلسطينيون بعد ما سمي بالربيع العربي بأن هذا الربيع كما هو مشاهد لن يكون فيه ثمار ولا زهور لا بل وبال وثبور لان عامل الاستقرار في كل دول الربيع أصبح أسمى ما يتمناه المواطن العربي إلى حد أنه أصبح على الاستعداد لتنازل عن العوامل التي دفعته لثورة على النظام المباد في ظل سياسة سفك الدماء التي أصبحت تمارس وسياسة إعادة استنساخ النظام البوليس القديم بأدوات أكثر قذارة من الماضي ؟ وقد يكون الفهم الجيد لمقتضيات الدخول في النادي الدولي وضرورة المرور بمجموعة البوابات والتي لابد أن تكون البوابة الأولى الوطنية ومن ثم العربية ومن ثم الدولية لتكون الطاولة المستديرة التي من خلالها يتم توزيع المواقع ,بالطبع دون عنتريات وشعارات وحتى أحلام يجب أن تكون بصمت دون علم أحد... بالطبع هنا الشعب ينتظر المصالحة على أمل أن تنهي سلسلة الهموم التي لاحقته خلال تلك السنوات العجاف والبعض ينتظر المواقع الجديدة في قيادة منظمة التحرير إلى أن يأتي هذا اليوم سوف نشهد تغيرات....لا بل شعارات تغيب وأخرى تبدل وأخرى تحلل وأخرى تحرم نبيل عبد الرؤوف البطراوي 30/1/2013






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16274