لؤي ابوجيش : مصالحه ام مناطحه
التاريخ: السبت 26 يناير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


مصالحه ام مناطحه

ما اكثر الاجتماعات واللقاءات التي يعقدها رجالات الاحزاب والحركات الفلسطينيه في غزه والضفه والبلاد العربيه وغيرها وما اشح النتائج التي تتمخض عنها ، فهي اشبه بحفلات


مصالحه ام مناطحه

ما اكثر الاجتماعات واللقاءات التي يعقدها رجالات الاحزاب والحركات الفلسطينيه في غزه والضفه والبلاد العربيه وغيرها وما اشح النتائج التي تتمخض عنها ، فهي اشبه بحفلات ولقاءات تعارف فارغه المضمون فهي كما القمم العربيه محدده بخطاب كل من ذهب اليها والكلمات المنتقاه له ليلقيها وما سينتج عنها من تسويف ومماطله والابتعاد يوما بعد يوم عن انجاز المصالحه ، فبات المواطن الفلسطيني البسيط والمتابع لشاشه التلفاز يحتار ويسأل : هل ما يحدث مصالحه ام مناطحه ؟؟؟؟؟
وبصراحه وبكل وضوح ما يحدث على الارض هو لا مصالحه ولا مناطحه وانما هو مرض نفسي ونرجسيه عند العديد من هذه القيادات التي ادمنت الكرسي وجلست عليه وحاربت كل من يريد خلعها عنه بكل الوسائل السلميه والعسكريه بحيث اصبح ( القاعد عليه ) لا يرى شيء من سياسات الاحتلال الاستيطانيه في الضفه الغربيه والقدس خصوصا ولا يرى الاعتداءات المتكرره على ابناء غزه ولا الاعتقالات والمداهمات للقرى والمخيمات والمدن ، فما معنى ان ينشغل الجميع بحوار حول حصته في منظمه التحرير وعدد الموظفين في الاجهزه الامنيه والوزارات والوظائف الحكوميه ومقعد في هذا المجلس البلدي ومشروع من اليو اس ايد وسرقه من هون ولفه من هون ، لماذا يا كبــــــــــــــــــــار ؟؟
الاسير البطل سامر العيساوي مضرب منذ اكثر من 182 يوم عن الطعام ،فلم يبقى منه جسد او صوت او حتى انسان، الم يكلف احد منكم نفسه بالسؤال عنه والوقوف الى جانب ذويه، وما فائده الوقوف امام الكاميرات ووسائل الاعلام والاعتصام دقائق معدوده اما مقر الصليب الاحمر مع لبس البدله الرسميه ( والجرافه على لون الكندره ) والقول : نطالب بحريه البطل سامر ، هل هذا يسمن ويغني من جوع ؟ وهل اعطى احدكم حل او وضع حد لمعاناه هذا الاسير ؟؟ فكيف ستقومون يا فطاحل بانها الانقسام او حل القضيه الفلسطينيه ؟؟؟؟ الا تخجلون من انفسكم ؟ كل شيء بات مهدد فلا ارض ولا انسان بات يحتمل هذه الممارسات ، فمشكله الشعب تتمثل بوجودكم فانتم من يهدد السلم الاهلي وانتم من يزرع في ادمغه الشباب الحزبي والحركي ثقافه ( الأنا والله لا يرد غيري ) حتى وصل بنا المطاف الى حمل السلاح في وجوه بعضنا البعض ، وعندما تصل الامور الى هذا الحد فقياده الاحزاب والحركات بحاجه الى علاج نفسي وحجر صحي ، فكل يوم من الضعف والتشرذم والانقسام في حالتنا يقابله تهويد واستيطان وتوحد خلف برنامج عنصري واحتلالي تجمع عليه كافه الاحزاب والحركات الصهيونيه فلا سلام ولا عوده ولا دوله ولا مفاوضات ولا مقاومه ولا شيء تعترف به حكومه الاحتلال سوى السلب والنهب للارض ، فلو نظرنا الى برامج الاحزاب الصهيونيه نرى التالي :
الكل يجمع على عدم العوده للفلسطينيين من ميرتس مرورا بالعمل وكاديما الى الليكود واسرائيل بيتنا
الاستيطان مستمر بحكومه يمينيه او يساريه والتجارب السابقه خير شاهد
الحل مع المشكله الفلسطينيه يتمثل باعطائهم درجه اقل من الحكم الذاتي في مناطق الكثافه السكانيه
امن اسرائيل على حساب قتل اطفال ونساء غزه
وانتم ايها القيادات الفلسطينيه هل لكم برنامج سياسي واضح تجمعون عليه ؟؟ اذا كانت فلسطين لا توحدكم ولا تضحيات شهدائها واسراها ولا ممارسات الاحتلال تجاه الشعب فما الذي يوحدكم غير الكرسي وجمع المال ؟
على الشعب الفلسطيني ان يستعيد زمام المبادره كما فعل على مر التاريخ في الانتفاضه الاولى والثانيه والان عليه ان يضغط باتجاه المصالحه وتغير هذه المرحله بقياداتها وافكارها وبرنامجها ليرتقي ببرنامج ونضال يعيد الحقوق بعيدا عن الشعارات والكذب السياسي فالتاريخ لا يرحم ومن يصنع التاريخ بدمه يكتبه السياسي بحبره المزيف
لؤي ابوجيش
loaielzohdi@hotmail.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16136