عبداللطيف أبوضباع : كذبة جديدة للسلام
التاريخ: الجمعة 18 يناير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


كذبة جديدة للسلام
بقلم عبداللطيف أبوضباع

وثيقة ومبادرة من قبل الاتحاد الأوربي لتحريك عملية السلام محددة بمهل زمنية وهذه المبادرة تهدف الى حشر الكيان


كذبة جديدة للسلام 
بقلم عبداللطيف أبوضباع

وثيقة ومبادرة من قبل الاتحاد الأوربي لتحريك عملية السلام محددة بمهل زمنية وهذه المبادرة تهدف الى حشر الكيان الصهيوني في الزواية لاظهاره بمظهر الرافض للسلام ؟!

" كذبة جديدة "
وهذه المرة الاتحاد الاوربي يسعى الى تسويق هذه" الكذبة الجديدة" بقيادة فرنسا وبريطانيا وحتى تكون مقبولة للطرف الفلسطيني والجانب العربي تمت اضافة " مهلة زمنية " وبالمناسبة هو مطلب فلسطيني تنتهي أواخر هذا العام !!
لا أعلم من اين نبدأ !! وأتمنى عدم وضعي في قائمة " المتشائمين " الموضوع بعيد كل البعد عن التشائم والتفاؤل ؟!

التفاؤل هنا هو عبارة عن مجموعة اكاذيب وأوهام تقدم لنا كل عام أو عامين أو بحسب الحاجة "الاسرائيلية " للخروج من أزمة خارجية أو داخلية أو تمهيد لمشروع جديد لايخدم الا الكيان الصهيوني
أوسلو ومدريد وخارطة الطريق وشرم الشيخ وأنابوليس وكامب ديفيد 1_2_15..ومبادرة الاستسلام العربية ورؤية بوش .. وحلم أوباما ..
وتأملات كونداليزا رايس!! جميعها أوهام للفلسطينين وتغطية للمشروع الصهيوني لزيادة الاستيطان وقضم الاراضي وبناء الجدار الفاصل وتهويد القدس ومزيد من الانتهاكات الصهيونية للوطن والقضية !
وفي كل مبادرة استطاع الجانب " الاسرائيلي " التملص من هذه الاتفاقيات والمبادرات !!

"مهلة زمنية "
وهذا ليس بجديد جميعنا يذكر مهل بوش الابن لقيام دولة فلسطينية وكلينتون ووعود اوباما وأنتهت ولاية بوش الاولى والثانية وولاية كلينتون وولاية اوباما الاولى وستنتهى الثانية ولم نرى قيام أو قعود دولة فلسطينية الا عبر تصريحات خجولة من هذا الطرف أو ذاك !!
لعبة سياسية قذرة يتم من خلالها توزيع الادوار للتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني وقضيته !!

والسؤال الأهم للقيادة الفلسطينية التي ستهرول للمبادرة الاوربية بلا شروط أو قيود ماذا عن المرجعية الدولية والقانونية ؟

" حشر الجانب الاسرائيلي في الزواية "
الاتحاد الاوربي وبمساندة امريكا يريدون حشر الجانب "الاسرائيلي" في الزواية !!
" ممكن نسمع زغرودة" بخصوص هذا الخبر !!

الجانب الفلسطيني التزم بكل المبادرات والاتفاقيات وبنودها " والجانب الاسرائيلي " لم ولن يلتزم ولم يتم اظهاره بمظهر الرافض للسلام بل بالعكس الاتهامات تطال الجانب الفلسطيني "الوفي " ؟!!

"المؤمن لايلدغ من الجحر " وهذا ينطبق ايضا على المؤمن بالقضية الفلسطينية وبعدالتها فلايمكن ان يلدغ 70 مرة ويعود مرة اخرى الى الجحر الا اذا كانت نظرية كتاب " الحياة لدغات " هي السائدة وهي الاستراتيجية للمشروع الوطني الفلسطيني ؟

والنداء هنا لكل ذي بصر وبصيرة الاترون بأن المسار السياسي والتفاوضي مسدود الافق
الاترون ان السياسة الاوربية والأمريكية منحازة للجانب الصهيوني ومشاركة ومتواطئة على الشعب الفلسطيني وقضيته
الاترون بأن قيام الدولة الفلسطينية لا ياتي عبر بوابات الاستجداء والمبادرات والاتفاقيات والتنازلات
الطرف الصهيوني لن يغير مواقفه واللاءات مطروحة في كل مبادرة " لا لتقسيم القدس ..لا لعودة اللاجئين ..لا للدولة الفلسطينية " ومن هذا المنطلق على ماذا تفاوضون ولماذا تفاوضون!!

واما قبولكم لكل مبادرة مطروحة فهي تأتي في سياق التغطية على المشروع الصهيوني

بالطبع سيخرج علينا أصحاب نظرية " ماهو البديل "
البديل معروف منذ زمن ولكن هل ستقتنعون بالبديل لا أعتقد !! لأن البديل هو ازاحتكم وخروجكم من السلطة والقيادة وهذا مالاتريدونه وتحاربون من اجله ؟!
"البديل " اعلنوا للشعب الفلسطيني فشل العملية السياسية مع الكيان الصهيوني
"البديل " تنبني استراتيجية جديدة للتعامل مع الكيان الصهيوني

"المصالحة والمبادرة الاوربية "
وهنا لا نعلم هل المصالحة ستتم بعد أم قبل المبادرة ؟؟
اذا كانت قبل !! فهل يعني ان حركة حماس ستقبل بالاتفاقيات والمبادرات التي يبرمها الجانب الفلسطيني بكل تفاصيلها أم ستكون هناك تحفظات وهل الجانب الاوربي سيقبل بمشاركة حماس أم سيكون هناك تحفظات وهل حركة حماس اعطت تفويض للطرف الفلسطيني المفاوض ؟!!
اذا كانت بعد ؟!
هل ستلتزم حركة حماس وباقي الفصائل بهذه المبادرات والاتفاقيات ؟!
أم أن المبادرة الاوربية ستعمق الانقسام الفلسطيني وتقارب بين حكومة اوباما الجديدة وحكومة "اسرائيل " الجديدة

الخلاصة :
كذبة جديدة ومسرحية جديدة من اخراج الاتحاد الاوروبي بالطبع سنشاهدها جميعا بعد انتهاء الانتخابات
"الاسرائيلية " نتمنى لكم طيب المشاهدة والمتابعة
فهكذا كنا وسنبقى مشاهدين ومتابعين ننتظر ماتفرزه التطورات ؟!

اتمنى لكم مشاهدة ممتعة



ouda48@hotmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=15954