سهى مازن القيسي : نحو موقف دولي تجاه مسألة حقوق الانسان في إيران
التاريخ: الأحد 13 يناير 2013
الموضوع: قضايا وآراء


نحو موقف دولي تجاه مسألة حقوق الانسان في إيران
سهى مازن القيسي
في زمن العولمة و في عصر الانترنيت و ثورة المعلومات و في وقت بات الانسان يحقق مکاسب علمية و حضارية غير مسبوقة و تتسابق الامم في مضمار منح و تکفيل الحقوق


نحو موقف دولي تجاه مسألة حقوق الانسان في إيران
سهى مازن القيسي
في زمن العولمة و في عصر الانترنيت و ثورة المعلومات و في وقت بات الانسان يحقق مکاسب علمية و حضارية غير مسبوقة و تتسابق الامم في مضمار منح و تکفيل الحقوق و الحريات لشعوبها، يخرج علينا نظام الملالي المتخلف شکلا و مضمونا بعمل سلبي جديد يؤکد ماهيته و معدنه الاردأ من الردئ للعالم کله عندما يصدرون الحکم بالاعدام على شخص بتهمة تقديمه مساعدة مادية لجهة سياسية مناوئة للنظام القائم.
غلام رضا خسروي، ذلك الرجل البالغ من العمر 47 عاما و المحکوم عليه بالموت لتقديمه مساعدة مالية لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة للنظام القمعي القائم، لم يکتفوا بإصدار حکمهم القمعي و الوحشي و غير المبرر على کافة الاصعدة وانما أردفوه بقرار خاص يقضي بمنعه من لقاء عائلته، وهذا مايکشف عن الواقع الوحشي و الدموي للنظام و رغبته الاجرامية الاستثنائية غير المعهودة في النيل من کل من يقدم على أي عمل مهما مکان صغيرا يعادي النظام.
في الثمانينات من القرن الماضي، امضى غلام رضا خسروي الذي لم يكن قد بلغ السادسة عشرة من عمره، خمس سنوات في سجون الملالي المرعبه في كازرون، ثم اعتقل مرة اخرى في عام 1997 في رفسنجان وحكم عليه بالسجن ست سنوات، وفي عام 2000 نقل الى سجن افين وجرت محاكمته مرة اخرى لتقديمه مساعدة مالية الى مجاهدي خلق، وحكم عليه بالإعدام، وقد امضى منذ عام 1997 حتى الان اكثر من 40 شهرا في زنزانة انفراديه وهو حاليا يقبع في القفص رقم 350 بسجن افين المرعب بانتظار تنفيذ حكم الاعدام، ان هکذا ممارسات إجرامية لهذا النظام الاستبدادي القمعي تضع المجتمع الدولي مرة أخرى أمام إلتزاماته و ضرورة أن يبادر الى إتخاذ موقف جدي و عملي يجسد موقف إنساني مسؤول أمام الشعب الايراني الذي يقوم هذا النظام الدموي البربري بإضطهاده و قمعه و النيل منه بشتى الوسائل و السبل، وان أهم و أکثر و أهم موقف مؤثر من الواجب أن يتخذه المجتمع الدولي و منظمة الامم المتحدة بهذا الخصوص هو نقل ملف مسألة حقوق الانسان الى مجلس الامن من أجل ضمان موقف دولي قوي تجاه الانتهاکات المستمرة بحقوق الانسان في إيران، وان هکذا موقف دولي مؤثر سيکون من شأنه ان يعکس تأثيرا إيجابيا بالغا على مجمل الملف الايراني، و أن العالم کله بإنتظار هکذا موقف إنساني و إخلاقي.
suha.mazin@ymail.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=15859