محمد ناصر نصار : الكلمة رسالة الأحرار
التاريخ: الخميس 20 ديسمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


الكلمة رسالة الأحرار

محمد ناصر نصار
للكلمة سحر وقوة وفعل فإن وقعت في زمانها ومكانها كان لها كل الأثر ، وإن تنوعت الأساليب والمناهج والوسائل في طرح الكلمة ، إما قولا وفعلا بإختلاف الوسائل التي تعبر


الكلمة رسالة الأحرار

محمد ناصر نصار
للكلمة سحر وقوة وفعل فإن وقعت في زمانها ومكانها كان لها كل الأثر ، وإن تنوعت الأساليب والمناهج والوسائل في طرح الكلمة ، إما قولا وفعلا بإختلاف الوسائل التي تعبر عنها الكلمة ، فهي كالرسالة تحتاج إلى عناصر ثلاث منها المرسل وهو صاحب الكلمة الجريئة والناقدة يسعى لهدف سامي خًيّر وفعال فلا يخشى في قول الحق أحداً مهما كان الثمن وإن أصابه بعض من الخوف قد يعبر عنها بطرق عديدة بعيدة عن الإشارة الواضحة للمسائل والقضايا التي يتكلم عنها ضمنياً أو وصفياً ، كم ان العنصر الثاني وهو الوسيلة التي تنقل بها الرسالة أو الكلمة فالوسيلة تتغير بتغير الزمان المكان وتتطور كما يتطور السلوك الإنساني ، فلربما بدأت الكلمة قديما بسلوك أقصر الطرق للمتلقين والموجهة نحوهم الكلمة والرسالة فكانت توجه للجميع مباشرة أو تناقلاً عبر الألسن البشرية ، ثم تتطور بتطور الكتابة والوسائل العلمية والتكنولوجية التي إستخدمها البشر كالرسالة المكتوبة والجهاز البرق والتلكس والفاكس والهاتف وأخيرً اليوم عبر الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي التي قلصت المسافة واختزلت الكلمات فأصبحت الصورة أو المقاطع المرئية تغني عن آلاف الكلمات ، بل المثير أيضا أن هذه الوسائل قد تصنع الحدث والكلمة والتعبير عنها دون معرفة كل من المرسل والمستقبل للكلمة أو الرأي ، ولربما أيضا هذه الوسائل صنعت قادة إفتراضيين قد لا يساهموا مباشرة في التغيير والتعبير بالكلمة لربما كان دورهم يقتصر على طرح الكلمة عبر هذه الوسائل ، ولاشك أيضا أن هذه الوسائل التكنولوجية الحديثة قلصت مضمون الكلمة والرسالة حيث أصبح نمط الحياة للفرد سريعا ً فأصبح الشخص يعتمد على الوسائل التكنلوجية المتنوعة وبدأ ينتهي عصر الصحف والكتب ، وظهرت القراءة السريعة فتجد الشخص يمل من قراءة المقالات الطويلة ويمل من الإستماع للخطب والعروض الطويلة لذلك تجد الأشخاص يحتاجون إلى كلمات بسيطة ومختزلة لتتوائم مع حياتهم العصرية والنمط التكنلوجي الذي يعتمدونه في حياتهم ، وبهذا الامر نصل للعنصر الثالث من عناصر الرسالة أو الكلمة وهو المستقبل فهو الإنسان العصري الذي يعرف عن كل شيئ شيئا محدوداً إستقاه من حياته العلمية او مجتمعه أو حتى وسائل الإعلام التي تعطية المعلومة المختزلة والمبتورة ليعرف فقط شئياً محدوداً من باب العلم بالشيئ ،لهذا الكلمة والرسالة يحملان نفس العناصر ونفس الخصائص فالكلمة رسالة ، فلذا يجب ان تناسب الوسيلة التي تستخدمها كلمتك الوسائل المعتمدة لدى مجتمعك ويجب أن تستساغ من قبل المستقبلين والمتلقيين في مجتمعك فكلماتنا قد تحدث الفرق والتغيير في عصر يمتاز بالسرعة وإختزال المسافات ، وقد تلقى الإنتشار الأوسع في ظل تعدد الوسائل التكنولوجية من وسائل سمعية وبصرية وغيرها ، فلذا على الكاتب الحر و القائد الحر أن يراعي كلمته ورأيه ويستخدم الوسيلة المناسبة لنقلها ويحرص على تناسبها مع فهم وإدارك المستقبلين .







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=15391