أحمد عبدالله مهنا : نعم نحن شعب الطلائع والمبدعين
التاريخ: الأربعاء 05 ديسمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


نعم نحن شعب الطلائع والمبدعين
بقلم / أحمد عبدالله مهنا
لقد اعتاد الشعب الفلسطيني أن يكون صاحب المبادرة في العمل على قلب الموازين المعمول بها في عالم اليوم ، والتي لا تكيل بمكيال العدالة والإنصاف بقدر ما تكيل وفق الهوى والمصلحة ،


نعم نحن شعب الطلائع والمبدعين
بقلم / أحمد عبدالله مهنا
لقد اعتاد الشعب الفلسطيني أن يكون صاحب المبادرة في العمل على قلب الموازين المعمول بها في عالم اليوم ، والتي لا تكيل بمكيال العدالة والإنصاف بقدر ما تكيل وفق الهوى والمصلحة ، معتمدة أذرع القوّة لترجيح كفّتها . فجأة يخرج هذا الشعب من وسط ركام الهزائم المعنوية منها والمادية ، ليحقق الانتصارات التي تعمل على بثّ روح الأمل والثقة في شرايين هذه الأمة ، ولا غرابة في ذلك ، فهو الشعب الذي كتب الله عليه الرباط إلى يوم القيامة . فلا بدّ أن يكون خلاّقاً مبدعاً في جميع مناحي الحياة نتيجة لهذا التكليف الربّانيّ ، علّمته المحن الصبر على الشدائد ، وهل أعظم من الصبر على الحياة في مخيمات اللجوء بعد فقدان حنان الوطن ؟ كما زادته التجارب حنكة ، ففجرت طاقاته حتى أصبح في طليعة الطلائع بشهادة العدوّ قبل الصديق ،ألا يمثل الشعب الفلسطيني الطليعة في التضحية والفداء وهذا نهر دمائه لم يتوقف عن الجريان عبر الزمان ؟ وذلك بحكم المكانة والمكان ، ربيع شعبنا لم يذبل ولم تصفرّ أوراقه ، أو تذبل أزهاره ، فهو أخضر على مرّ العصور ولا تُسقى حقوله ووهاده إلا بدماء الشهداء , وهو طليعة في العلم على جميع مستوياته وفروعه بشهادة معظم المنظمات الدولية ، كما أنّ الشعب الفلسطيني طليعة في البناء . ولإن حُرم من البناء على كامل تراب وطنه ، إلا أنه عمل جاهداً على بناء وتأسيس قواعد النموّ في العديد من الدول العربية .
هنيئاً لك يا شعب البطولات ويا شعب الفداء فأنت الذي أيقظت العالم العربيّ من غيبوبته بصوت رشّاشك بعد هزيمة 1967م وبعثت فيه من جديد روح المقاومة والتحدي ، وأنت الذي أثبت بعظمة قدراتك إمكانية مواجهة العدوّ صاحب أكبر عدّة وعتاد ، وشطب مقولة الجيش الذي لا يقهر في معارك 1983م بجنوب لبنان ، كما كنت صانع المعجزات في إشعال نيران انتفاضتيك الأولى والثانية . وها أنت تراكم إنجازاتك ، نعم لقد انتصرت بالأمس الإرادة الفلسطينية والصمود الأسطوريّ على الفانتوم والمركفاة الاسرائيليتين ، لقد قلبت الطاولة على رؤوس قادة الحرب الصهاينة عندما سقطت صواريخ المقاومة في تلّ أبيب وأثارت الرعب في قلوب المحتلّين ، نعم لقد وصلت الرسالة وفهم مقصدها ، هذا وقد توّجت انتصارك الأول بانتصار ثان قاد مسيرة هجومه القائد الشجاع محمود عباس الذي لم تكسر شوكته ولم تنحني هامته أمام أعتى غطرسة للقوّة وأعظم قوّة للغطرسة على المستوى الأمميّ ، حيث اعترف العالم بحقّ الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وكذلك حقه في العودة وتقرير المصير . أيها الشعب الخلّاق أيها الشعب المبدع : لقد آن لك أن تراكم إنجازاتك ، وتزيل معوّقات مسيرتك بوحدة صفّك ، وتحديد وجهتك ، وفق استراتيجية متفق عليها ، لا زلنا في بداية الطريق ، دعونا نعمل بإخلاص من أجل وطن عشقه أصحابه ، ودفعوا الغالي والنفيس في سبيل تحريره وحريته . هذا هو علم فلسطين يرفرف بين أعلام دول الأمم المتحدة بعد طول غياب ، وها هو صوت فلسطين الهادر يصمّ آذان المتخاذلين وأعوانهم ، لنراكم على هذه الإنجازات ، ولنعمل في مختلف الاتجاهات حتى نحقق أسمى الغايات والأمنيات . " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "
5/12/2012م








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=15111