سوسن نجيب عبد الحليم : انها دولة فلسطين العظمى التى نباهى بها العالم
التاريخ: الأربعاء 05 ديسمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


انها دولة فلسطين العظمى التى نباهى بها العالم

سوسن نجيب عبد الحليم
بينما كنت في حيرة من دموعي ومن حيرتي بأبناء شعبي حين وصل رئيس دولة فلسطين العظمى واستقبله أبناء شعبه استقبال الابطال في رام الله احتفالا بالانجاز الذي تحقق في الامم المتحدة


انها دولة فلسطين العظمى التى نباهى بها العالم

سوسن نجيب عبد الحليم
بينما كنت في حيرة من دموعي ومن حيرتي بأبناء شعبي حين وصل رئيس دولة فلسطين العظمى واستقبله أبناء شعبه استقبال الابطال في رام الله احتفالا بالانجاز الذي تحقق في الامم المتحدة وقبول فلسطين دولة مراقبة . قلت في نفسي .. أي شعب هذا الذي يخترع الفرح ويبحث عنه بين الرماد .. رماد الصوارخ وجثث الأطفال المحترقة .. يبحثون عن الفرح بين الأزقة المهدمة وأنقاض البيوت .. يصفقوا ويصفروا وتختلط البسمات مع الدموع .. أهي دموع فرح أم دموع فقدان الأحبة ؟ . وبينما كنت في هذه الحالة المأساوية استحضرت صورة الشهيد الخالد أبو عمار يقول فيها انهضي يا إبنة الوطن واسكبي من حبر قلمك كلمات تبعث الأمل في نفوس أبناء شعبك الذي أحب الإستماع اليك .. قولي لهم أن رئيسكم ذهب الى الأمم المتحده كرئيس للسلطة وعاد وبيده صك ميلاد دولة .. انهضي يا إبنة الوطن وقولي لهم ذهب الرئيس عباس وهو مسلح ومستند الى شعبه الذي يتوق للحرية والاستقلال .. انهضي وقولي لهم أن الدعم الشعبي هو من كان الفيصل والحكم لمدى قوة الشعب الذي احب قائده الذي تحدى التهديدات الاميركية والصهيونية لحد التصفية وانهاء حياته السياسية .. جففت دموعي ومسكت قلمي ويدي ترتجف لرهبة وشجاعة هذا الرئيس أبو مازن بدبلوماسيته التي أبهر العالم بها ، فبعد أن كنا شعب إرهابي ومتخلف بين الأمم اصبحنا مقاتلين من اجل الحرية بين الأمم . أصبح أبو مازن الآن بحنكته ورقي فكره وبدعم شعبنا العظيم الذي لم يعد يستمع لكل حملات التشهير والتضليل ومن المسؤولين قبل المواطنين العاديين الذين يتم السيطرة على عقولهم بسبب التضليل الاعلامي الذي تقوم بها الماكنات الاعلامية المضلله.. فمنذ أن كان الرئيس الراحل أبو عمار على رأس السلطة كانت بعض الأصوات تكيل له اتهامات التخوين ولتخاذل والتكفير ولم تتوقف الا بعد مماته فصارت تلك الأصوات نفسها تنادي بالثأر لسيد الشهداء والرجل المقاوم وتناسوا بماذا كانوا ينعتوه !! إن ما تعرض ويتعرض له الرئيس عباس من حملات شرسه ضده في العالم العربي ومن خلال الفضائيات المحسوبة على بعض الحركات الإخوانية ما هي إلا لتمرير مخططات لن يعيها شعبنا إلا بعد فوات الأوان ونقول كما نقول في كل مره وبعد كل حدث " يا ريت اللي جرى ما كان " .
إن مشكلتنا أننا نتبع في أغلب الأحيان أشباه الحقائق وما التبس على الناس للترويج لفكرة تدور في رؤوسنا , فمن الواجب علينا أن نتوخى الحقيقة فيما نقول وأن لا نأخذ في ظاهر القول بل أن نغوص في عمق الحدث , ففي عصر انتشر فيه النفاق فإنك تسمع ما يسرك وهو في الصميم قاتلك .
دولة فلسطين العظمى .. هكذا اسماها الناشط الإعلامي ناجي أبو لحيه على صفحات التواصل الإجتماعي ( فيس بوك ) .. نعم هي دولتنا العتيدة والتي هي تمهيدا لدولة محرره ذات سيادة كاملة ..وهي خطوة بداية لمرحلة جديدة تتمثل بالعمل من اجل اقامة الدولة وعدم التفاوض على هذه الدولة باعتبارها اصبحت واقعا باعتراف دولي كبير وهذا شيء مهم ولحظة تاريخية سطرها أبو مازن والذي جعلها عظيمة بين الأمم بشجاعته وإصراره وعدم الرضوخ لكل المطالب الأمريكية والإسرائيلية ولدول الغربية والعربية ... قال لا لأمريكا اثنتا عشر مره وظل ثابتا على مواقفه . أن الرئيس "أبو مازن" ليست المرة الأولى التي يقول فيها لا لـ "الفيتو" الأميركي أو التهديد الإسرائيلي، بل قالها أكثر من مرة:
1- عندما فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية في العام 2006.هددت امريكا بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية فقال أبو مازن .. لا
-2 عند التوقيع على ورقة "المصالحة الفلسطينية" في مكة وهددت بقطع المساعدات وعدم التعامل مع السلطة .. فرد عليهم بتكليف اسماعيل هنية لرئاسة حكومة وحدة وطنية وقال لأمريكا ..لا
3- عندما عقدت القمة العربية في دمشق عام 2008 جاء ديك تشيني وطلب من أبو مازن عدم الذهاب الى القمة أسوة ب12 ملك ورئيس وامير عربي فقال أبو مازن .. لا
4- أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 2009 ذهب الرئيس الى مجلس الأمن وهددت أمريكا وطالبت بسحب مشروع القرار وقال أبو مازن ..لا
5- عندما قرر أبو مازن إعادة التصويت على توصيات غولدستون عام 2009 وهددت وتوعدت فقال لها ..لا ... وتم اعتماد تقرير غولدستون
6- عندما طرح الأشقاء في مصر وثيقة المصالحة المصرية عام 2009 هددت وطالبت بعدم التوقيع فقال لها .. لا .. ووقع وثيقة المصالحة
7- عندما قرر نتنياهو عدم تجميد الإستيطان في أيلول 2010 طالبت امريكا بوجوب استمرار المفاوضات المباشرة وهددت بقطع المساعدات إن أوقف الرئيس المفاوضات فقال ابو مازن .. لا .. وأوقف المفاوضات
8- عندما اصر أبو مازن على طرح مشروع قرار مجلس الأمن باعتبار الإستيطان غير شرعي وغير قانوني هدد الرئيس بقطع العلاقات بشكل تام فقال الرئيس .. لا.. وقدم طلب العضوية في مجلس الأمن
9- عند تقديم طلب العضوية لدولة فلسطين في مجلس الأمن رفضت امريكا وقال الرئيس .. لا .. وقدم الطلب في مجلس الأمن بتاريخ 23|9|2011
10- عند تقديم طلب العضوية لدولة فلسطين في اليونسكو رفضت أمريكا وقال الرئيس ... لا .. وقدم الطلب في 10|10|2011
11- عندما طلبت الإدارة الأمريكية من الرئيس محمود عباس عدم الذهاب الى طهران للمشاركة في قمة عدم الإنحياز في 30|8|2012 قال .. لا .. وأصر الرئيس وذهب الى طهران
12- عندما طلبت أمريكا من الرئيس عدم الذهاب الى الأمم المتحده لنيل صفة دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة وهددت بقطع جميع المساعدات عن الشعب الفلسطيني وباعادة النظر في العلاقات الأمريكية الفلسطينية قال أبو مازن .. لا وذهب في 29|11|2012 في نيوورك وحصلت فلسطين على دولة غير عضو بأغلبية 138 دولة
هذا هو خليفة الياسر ابو عمار الى كل المشككين به الا يكفيكم ذلك
وأقول لمن يناضل على صفحات التواصل الإجتماعي بانتقاد هذه الخطوة ويقلل من شأنها إن اسرائيل جن جنونها من إعلان الدولة التي هي بمثابة نكسة لهم ، فهل تتناغم أصواتكم ابناء شعبنا مع أصوات اسرائيلية وأمريكية ؟ اليست مصلحة الشعب الفلسطيني نيل حق من حقوقة حتى لو كانت منقوصة فهي بداية الطريق لدولة فلسطينية .. اليست التصريحات الإسرائيلية بأن بناء 3000 وحده سكنية استيطانية هو بمثابة عقاب للفلسطينيين والذي جاء قبل الانتخابات الإسرائيلية انما يكشف الوجه الحقيقي لنتنياهو الذي يتجه نحو مزيد من التطرف والعزلة السياسية والى مزيد من اللفظ العالمي له ولإسرائيل ويجلب موضوع المستوطنات للنقاش أمام الجنائية الدولية ؟ . أليس هذا انجازا يسجل لمواقف أبو مازن الكثيرة ؟ الا يعني الكثير بالنسبة لنا أن نحمل جوازات دولة فلسطينية معترف بها دوليا بدلا من جوازات سلطة فلسطينية كان العرب قبل الغرب لا يعترفون به ؟ أليس تحول الأراضي المتنازع عليها الى دولة هو انجاز حقيقي يضاف الى مكاسبنا ؟..
أطالب الرئيس عباس بسرعه انجاز المصالحة الفلسطينية وزيارة غزة ليكتمل النصر الفلسطيني بوحدة الوطن.
لأنها فلسطين المقدسة ولأنها ارض الحضارة والأنبياء ولأن فلسطين قبلت التحدي مع اكبر دولة بالعالم اميركا وبالاصرار والعزيمه والاستناد الى الشعب الفلسطيني انتصرت فلسطين بقيادة الزعيم المنتصر محمود عباس على اكبر دولة بالعالم
لاننا انتصرنا على اميركا واسرائيل نستحق ان نطلق لقب "دولة فلسطين العظمى" على فلسطين العربية ونتمنى على القيادة الفلسطينية تتبنى هذه التسمية...








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=15101