علي ساجت الفتلاوي : الى متى السکوت عن کوبلر
التاريخ: الأحد 02 ديسمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


الى متى السکوت عن کوبلر
علي ساجت الفتلاوي
من الواضح جدا أن مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق قد تجاوز کل الحدود و المعايير المألوفة في تعامله و تعاطيه مع ملف أشرف و ليبرتي و کشف عن وجهه الحقيقي


الى متى السکوت عن کوبلر
علي ساجت الفتلاوي
من الواضح جدا أن مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق قد تجاوز کل الحدود و المعايير المألوفة في تعامله و تعاطيه مع ملف أشرف و ليبرتي و کشف عن وجهه الحقيقي خلال تقريره الاخير الذي تلاه أمام مجلس الامن الدولي في 29 نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
المؤاخذات و الانتقادات المتزايدة بحق اداء مارتن کوبلر و الاسلوب الذي إتبعه و يتبعه في التعاطي مع ملف أشرف و ليبرتي، قد لفتت الانظار کثيرا على کوبلر خصوصا علاقاته المريبة و المثيرة للشکوك مع نظام الملالي و حکومة نوري المالکي التابعة لهم في العراق، وقطعا لم تکن هذه المؤاخذات و الانتقادات و الشکوك تتم إثارتها عبثا او من دون طائل وانما کانت تستند على أرضية واقعية و تنطق بلغة الارقام و المستندات، وقد جاء التقريرڤ الاخير لکوبلر مجسدا لهذه الحقيقة و معبرا لها بأوضح الصور.
کوبلر الذي يشغل أرفع منصب أممي في العراق، حاول في تقريره الاخير تبرير و تسويغ معظم نقاط الخلاف و الاختلاف بين سکان أشرف و ليبرتي من جانب و بين الحکومة العراقية من جانب آخر، وقد کان واضحا انه يميل و بکل وضوح لإعطاء الحق ضمنيا للحکومة العراقية في کل ماتقوم به مستقبلا ضد سکان أشرف و ليبرتي، وعلى الرغم من أنه قد کان طرفا شاهدا في کل المسائل العاقلة بين الحکومة العراقية و سکان أشرف و ليبرتي، إلا انه و کما يبدو يريد أن يتنصل من کل ذلك و يمهد الارضية لأوضاع جديدة يتم خلالها هضم حقوق هؤلاء السکان و سلبهم و نهبهم من دون وجه حق، ولاندري هل أن مارتن کوبلر ممثل للأمم المتحدة او بتعبير أدق ممثل للمجتمع الدولي أم هو ممثل للحکومة العراقيـة و نظام الملالي في طهران عندما يدافع عن الحکومة العراقية و يزعم أنها تتعامل بمعايير انسانية مع سکان أشرف و ليبرتي وان هؤلاء السکان هم الذين لايسمحون للمنظمات الانسانية بالدخول إليهم للتعرف على أحوالهم وهذا لعمري زعم باطل و سخيف جدا و صدق المثل القائل"حدث العاقل بما لايليق فإن صدق فلا عقل له"، وان زعم و إدعاء کوبلر هذا لايقبله لا العقل و لا المنطق و لاأي شئ يستند على أرضية الواقع.
الى متى السکوت عن تصرفات و أفعال و تصريحات مارتن کوبلر؟ الى متى التغاضي عن تودده و تواصله و تعاونه مع نظام الملالي و حکومة نوري المالکي الخاضعة لهم؟ اننا نعتقد بإنه قد آن الاوان لإماطة اللثام عن خبايا و خفايا الامور المتعلقة بهذا الرجل و ان العودة الى المرافعة التي قدمها السيد طاهر بومدرا کبير موظفي الامم المتحدة سابقا في العراق أمام الکونغرس الامريکي و فضح خلالها الکثير من الامور المتعلقة بکوبلر تؤکد بجلاء حقيقة هذا الرجل و کيف انه لايغدو على مجرد تابع لنظام الملالي و حکومة نوري المالکي، لکننا نتسائل هل ترى الى متى يتم السکوت عنه؟
alialfatlawi9@googlemail.com








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=15035