مثنى الجادرجي : سفير بلد أم حاکم للعراق
التاريخ: الخميس 15 نوفمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


سفير بلد أم حاکم للعراق
مثنى الجادرجي
مرة أخرى يبادر سفير النظام الايراني في بغداد الى إطلاق تصريحات فيها الکثير من التجاوز و التطاول على سيادة القرار الوطني العراقي و يثبت للمنطقة


سفير بلد أم حاکم للعراق
مثنى الجادرجي
مرة أخرى يبادر سفير النظام الايراني في بغداد الى إطلاق تصريحات فيها الکثير من التجاوز و التطاول على سيادة القرار الوطني العراقي و يثبت للمنطقة و العالم من أن دوره يتجاوز دور سفير لنظامه في العراق و يکاد أن يصل الى حد دور المشرف و المسير للحکومة العراقية.
السفير حسن دانايي فر، قال في حديث له مع وکالة فارس التابعة للنظام الايراني:" إن عناصر زمرة خلق في معسكر ليبرتي في العراق يقومون بملئ ورقة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ونحن بانتظار مغادرتهم للأراضي العراقية بأسرع وقت ممكن وقد تلقينا وعودا بذلك"، الملفت للنظر هنا، أن الذي يجري في معسکر ليبرتي، هو تنفيذ لبنود مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف الموقعة بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية، أي أنها قضية لاشأن لها بالنظام الايراني بل وعلى العکس من ذلك فإن هذا النظام و بموجب القوانين و الاعراف الدولية يعتبر خطرا و تهديدا جديا محدقا بسکان معسکر ليبرتي کونهم أساسا معارضين له و رافضين لسياساته القمعية التعسفية، وهو عندما يقول بلهجة الآمر الناهي:" نحن بانتظار مغادرتهم للأراضي العراقية بأسرع وقت ممكن وقد تلقينا وعودا بذلك"، فإن مضمون کلامه و الذي يستشف من بين الکلمات تعني وکأنهم بإنتظار أمر أصدروه للحکومة العراقية و الامم المتحدة و ينتظرون تنفيذه بل و الاهم من ذلك أنه حين يقول و بصريح العبارة"وقد تلقينا وعودا بذلك"، أي وعودا من جانب الحکومة العراقية و منظمة الامم المتحدة!! وهذه سابقة خطيرة جدا في تأريخ عمل المنظمة الدولية و کذلك دولة ذات سيادة کالعراق، ذلك أنه ليس من حق سفير نظام قمعي و استبدادي کالنظام الايراني أن يفرض إرادته و موقفه بشأن قضية أفراد معارضين له و معترف بهم کلاجئين سياسيين من قبل المجتمع الدولي، وأننا نجد من حقنا أن نخاطب الحکومة العراقية و نطلب منها توضيحا بشأن تخرصات هذا السفير الصفيق الصلف الذي يتعدى حدود اللياقة الدبلوماسية بفراسخ کثيرة و هل أن لهذا السفير حظوة او قدم سبق عند الشعب العراقي و ماسر تصريحاته المريبة و المشبوهة هذه؟
أن هذا السفير الذي طالما تعود على إطلاق التصريحات المريبة و المثيرة للشکوك، يوحي دائما من خلال تصريحاته بأنه الحاکم بأمره في العراق وان کلمته دائما هي الامضى و الاکثر تأثيرا في تحديد القرار السياسي في العراق بل وان الانکى من ذلك أنه يسبق صدور القرار مما يعطي إنطباعا مريبا عن دوره في العراق و کذلك حجم و مستوى تأثيره في القرار السياسي في العراق.
المطلوب هو جهد عراقي وطني مدعوم بتوجه إقليمي و إسناد دولي للعمل بالضد من تصريحات و تدخلات هذا السفير المشبوه و وضع حد له بل وحتى العمل من أجل طرده من العراق لأنه قد أخل بعمله الدبلوماسي و إنتهك سيادة العراق، وان مسألة حماية سکان مخيم أشرف و ليبرتي من شرور هذا السفير و نظامه هو واجب إنساني يقع على عاتق الجميع.
m.chadrchi@yahoo.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=14575