فاطمة جبر : قائدي في الذكرى الثامنة لرحيلك ... ألم وفرقة وانقسام
التاريخ: الأحد 11 نوفمبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


قائدي في الذكرى الثامنة لرحيلك ... ألم وفرقة وانقسام

اسم الكاتبة : فاطمة جبر- غزة
رحل نجم من النجوم وقمر من أقمار فلسطين أعظم قادة العالم وأجلهم رحل ّ عنا ولكنه بالقلب باق إنه القائد الذي فني حياته في النضال والكفاح ,قائد غرس حب الوطنية


قائدي في الذكرى الثامنة لرحيلك ... ألم وفرقة وانقسام

اسم الكاتبة : فاطمة جبر- غزة
رحل نجم من النجوم وقمر من أقمار فلسطين أعظم قادة العالم وأجلهم رحل ّ عنا ولكنه بالقلب باق إنه القائد الذي فني حياته في النضال والكفاح ,قائد غرس حب الوطنية في قلوب أبناء شعبه وغرس محبته لدى كل إنسان يسمع صوت القائد الملقب بالختيار كان دوما محلقا بسمائها فكان أقوى من المحتل ومحاولاته التركيعية , كم كان يخرج علينا بقوته وإصراره وصلابته في مواجهة المواقف وحكم القدر اليوم والأيام بالفراق يا سيدي يا من رددت الشهادة كثيرا فنلتها فأنرت لنا الطريق لإستكمال المسيرة نحو النصر والحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .مرّ على ذكرى استشهادك ثمانية سنوات يا أبتي وفى أذهان الكثير من أبناء موطني سؤال يحتاج إلى إجابة وتفسير!!!!!! ماذا جرى وماذا حدث قائد صمد في لبنان وضواحيها ,وفى تونس وجنائنها وكنت تقود أشرس المعارك الحربية آنذاك وخير دليل صمودك وحصارك في رام الله وبرغم من كل ذلك دائما تردد (يا جبل ما يهزك ريح) فحقا كنت الجبل الذي لا يهزه ريحا عربيا ولا غربيا فكنت الصامد ,وفجأة نسمع ما لم نريد أن نسمعه , ماذا جرى لختيارنا وقائدنا فالجبال والعواصف لم تهزك يوما فكيف رحلت عنا ولمن تركتنا !!!!!!!

كم كنا ولا زلنا نستمد منك القوة والصلابة والصمود في هذه الحياة وخير مثال خطاباتك للجماهير بالمقاطعة في ظل حصارك اللإنسانى الصهيوني نؤمن بأن الحصار كان له جانب في تدهور حالتك ,لكن هذا لا يكفى لأن يكون مبررا لرحيل زعيم أمة وقائدها ,نعلم بأن المحتلين أرادوا أن يبعدوك عن الوجود فلا وألف فأنت مخلد في العقول قبل القلوب ,كم تمسكت بثوابت شعبك الوطنية وقلت للبيت الأبيض ما لم يستطع أحد من القادة أن يقوله,لم يريدونك أن تبقى وفيا لشعبك بل تكون خانعا لأوامرهم ليحققوا ما يصبو إليه , يا قائدي ذكراك ستبقى تنبض بحب فلسطين وأرضها.
كم يؤلمنا تمر الذكرى ونحن في فرقة و إنقسام لإخوة الدم والدين وقادة شطري الوطن مع دخول الانقسام عامه السادس , كم نحن في أمس الحاجة لقائد مثلك هذه الأيام يوحد الأمة ويجمع الفرقاء ,سيدي الرئيس لا تحزن إن يوما لم يصان به دمنا الفلسطيني على الفلسطيني ويا أسفاه على إخوة الدين والعقيدة

لكن كن واثق بأبنائك بأن وصاياك محفورة في وجدان كل من قال وهتف بفلسطينيته المعذبة وأن دمنا خط أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال كما وحدتنا الوطنية , في رحيلك وإستشهادك يا أبتي نجد بك لغة الإنتصار والتحرير والحرية ,فأنت الذي زرعت الأرض ثورة وسلام وروحك الطاهرة تعانق رب السماء ,فسلام عليك ياسر فلقد إختارك الله لجواره , فنم قرير العين فالشعب اليوم يستكمل المسيرة ويقود ثورة
المارد فهو شعب لا يساوم بل يقاوم ,رحلت وجسدك الطاهر لم يرحل بكلماتك التي تجوب أشبال فلسطين (عالقدس رايحين شهداء بالملايين) وزهرة من زهرات فلسطين وشبل من أشبالها سيرفع علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائسها .لقاؤنا بك قريب في الجنة الفيحاء
وشهادتك لنا عيد وعلياء ورقاء
نعاهدك أن نكون لك ولفلسطين أوفياء
فإلى جنات الخلد والنعيم يا زعيم الشهداء
يا رئيسا عنا إرتحل
وإلى مسرى النبي تهامي وارتجل
وإنتشق العلا تلك الهمام وحسنّ كلامه وعنا رحل
فالكلام عاجز عن وصفه ألم ألق إلا كلمة وداعا
وبك الجنة تكتحل
مجدا وخلودا لمصابنا الجلل
كل شيء فيه طاب وهتفت بروحه السادات والأمم
فيكفى أنه ذا الكمال وأصول الكرم

حقا يا رئيسنا كل الكلمات والمقالات والأشعار التي نكتبها لن ولن تفي ّ برجل وزعيم أحب الثورة فالثورة أحبته فمهما كتبنا ونكتب لن نعطى رجلا ما يستحق كما أننا لن نجد قائدا حكيما مثلك كيف لا وأنت دوما توحد لا تفرق إلى جنان الخلد يا قائدي أبا عمار .








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=14492