أمل جمال النيلي : ترفضيننى.. ستدفعين الثمن
التاريخ: الخميس 18 أكتوبر 2012
الموضوع: قضايا وآراء


ج1 و2 ترفضيننى.. ستدفعين الثمن بقلم : أمل جمال النيلي

- تمر الأوقات.. وتتغير الأحوال.. فى البداية تكن حياتنا الأهم.. لا يهم حياة الآخرين.. وحينما نروى لأحد من نكون نتحدث عن أنفسنا. تتغير الأحوال وتمتزج حياتنا بالأخر..


ج1 و2 ترفضيننى.. ستدفعين الثمن بقلم : أمل جمال النيلي

-
ج 1 ـ أنا ترفضينى .. ستدفعى الثمن

ـ تمر الأوقات .. وتتغير الأحوال .. فى البداية تكن حياتنا الأهم .. لا يهم حياة الآخرين .. وحينما نروى لأحد من نكون نتحدث عن أنفسنا .
تتغير الأحوال وتمتزج حياتنا بالأخر .. وتجهل أيهما حياتك .. وحينما نروى لأحد سيرتك تحتاج الطرف الأخر ليكمل حدييثك .. هكذا أصبحت حياتى .. امتزجت بحياة حسام .
ادعى نورهان .. طالبة بكلية التجارة بالفرقة الثالثة مع حسام .. حياتى كانت عادية مثل أى فتاة ..يمر يومى عادى .. مملة لا شىء يهز مياهى الراكدة .. إلى أن قابلت حسام .
كان للصدفة دورها فى لقائى بحسام .. تعرفت عليه فى النصف الثانى من سنة أولى .. عندما كنت ابحث عن كتاب فى المكتبة العامة .. فوجدته يبحث عنه أيضا ً .
دار بيننا حوار لا أعرف لما اطمئنيت إليه .. ومن يومها كلما يحتاج محاضرات نطلبها من بعض .
لم نرتب للحب كى ينمو بقلوبنا .. نمى من تلقاء نفسه شىء فشىء .. بدأت بصدفة بعدها تحول لحب كبير .
فأكمل حسام وقال :
ـ أحببت نورهان حب يفوق الحدود .. كانت بالنسبة لى صديقتى وأختى وحبيبتى .. جمعنا الحب فتبادلنا اللقاءات بالكلية .. نذاكر معا ً ونتناول الفطور .
على هذا الحال استمرينا .. حياتنا جميلة مملوءة بالمرح والتمتع بالشباب .. إلى أول يوم فى الدراسة للسنة الثالثة .
مرت أجازة الصيف لم أراها خلالها .. أعرف أخبارها حينما تحدثنى على المحمول .. وفى يوم جاءت ووجهها شاحب وحزين .. لم أنسى هذا اليوم .. كانت عيناها تهرب من لقاء عينى .
ظلت على هذه الحالة من الهروب ساعة .. بعد إصرار منى وكثرة أسئلة عينى قررت الكلام .. قالت وهى تبكى " يوجد رجل يدعى سيف .. طلب يدى من أبى .. ووالدى معجب به .. رفضته ولكن أبى لم يخبره بعد " .

فأكملت نورهان :
لم أري وجه حسام حزين هكذا من قبل .. ربع ساعة من الصمت والهروب من لقاء عيوني .. فقال " سآتى اليوم لأطلب يدك " .
الدهشة ازهلتنى .. لم أتوقع رد فعله هكذا .. فطالما أخبرنى أنه سيتقدم لخطبتى بعد انتهاء الدراسة .
أعجبنى فيه ثقته واعتزازه بكرامته .. لم يرضى أن يصرف عليه أبيه .. بل كان يدرس في الصباح ويعمل في المساء بمعرض الموبيليات
علمت أنه يعمل مع أبيه وعمره أربعة عشر عام .. وفي الصيف يعمل كأى عامل .
فأكمل حسام :
عودت في ذلك اليوم باكرا ً .. ذهبت لأبى في معرضه .. بمجرد دخولى قلت له " بابا أريد الزواج من فتاة أحبها بجنون .. أخاف أتأخر يزوجها أبيها لغيرى " .
فقال :
أتعرفها منذ فترة طويلة ؟.. أتحبك ؟.
فقلت :
أعرفها من سنة أولى .. أخلاقها جميلة أيضا ً روحها خفيفة .. والأهم أنها تحبني مثلما أحبها .
فقال :
ماذا تعرف عن أسرتها ؟
فقلت :
اسمها نورهان جمال .. والدها يعمل دكتور أسنان .. ووالدتها محامية .. فتاة عادية كأي فتاة .. وأسرتها ذات أخلاق حميدة .
فقال :
إذا ً مبارك .. فأنت طيب وتستهل الخير كله .. لم تنتظر مني أصرف عليك .. اشتغلت بجد وتستحق المتعة الآن .. وتنال كل ما تتمنى .. شقتك لم يعد ينقصها سوي عروستك .
آه لو كانت أمك معنا الآن .. كنت سمعت زغاريت لا نهاية لها .. ولكنها ذهبت لخالقها .
بمجرد ما انتهي حوارنا دخلت لغرفتي .. وقفت أمام صورتها أوصف لها ملامحها .. " أمي نورهان حينما رأيتها خطفت قلبي وعقلي .. جعلتني أشعر بالضحكة تهز كياني بعدما حطمني فراقك .
شعرت بأني طفل وأمي تهتم لأمرى .. تخاف علي أن خففت ملابسي قليلا .. تسألني أكلت أم لا .. صدقت بأن الحب موجود .. أخذتنى من أحزاني لأعيش الحياة مرة ثانية .
أحبها بجنون .. أحبها لدرجة أنني لو فقدتها .. سأفقد عقلي وأدور في الشوارع .. لا أقول هذا بدافع طيش الشباب .. بجد أشعر بأنها تجري في عروقي .. أشعر بكل نفس يخرج من صدرها .. أمي ما رأيك ؟."
بعدها جلست علي الأريكة لأريح جسدي .. ولكن النوم سلبني وغرقت في بحره قليلاً .. لم أتوقع رؤيتها في الحلم .. وجهها جميل ومبتسم .. صبوح لم أراه من قبل بهذا البهاء .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=14180